الفصل السابع والأربعون :
تجمع أهـــالي الحـــارة في مدخل البناية ، وتعـــاون بعض الرجــال الأشداء في حمل " عوض الله " ونقله إلى منزله بعد أن أنهكه الركض نزولاً على الدرج ..
صــاح أحدهم بصوت جـــاد قائلاً :
-خدوا بالكم يا رجالة من دماغه !
هـــز شخص أخـــر رأسه بهدوء وهو يجيبه بصوت مرتفع :
-ماشي .. وسع سكة بس !
-ألطف يا رب .. !
قالتها إحدى الجارات بتوجس شديد وهي تتابع ما يحدث من أمــام باب منزلها
لحقت بهم فردوس وهي تندب حظها ، وتصرخ بعويل قائلة :
-البت وأبوها راحوا مني يا ناس
ربتت إحدى الجارات على كتفها قائلة بنبرة عادية :
-وحدي الله يا ست فردوس ، الراجل لسه فيه النفس
بعد عدة دقائق ، كان هو موضوعاً في فراشه ، وإلتفت أحدهم نحو فردوس قائلاً بإهتمام :
-احنا هنشيع نجيبله ضاكتور
أومـــأت برأسها موافقة وهي تجيبه بتلهف :
-ومــاله ياخويا ، هاتوا أي حد بس طمنوني على الراجل !
.......................
في نفس التوقيت كانت تهاني جالسة على الأرضية أمــــام مدخل البناية تهز رأسها في إستنكار وتغمغم مع نفسها بحسرة بـ :
-ليه كل ما أقرب منك يا ابني بيبعدوني عنك ، لييييه ؟ ده أنت الأمل اللي فاضلي في الدنيا دي ، آآآآآه .. قسوك عليا يا ضنايا ، وحرموني تاني منك !
ثم نهضت عن الأرضية ، ومسحت عبراتها المنهمرة بعصبية ، وتابعت قائلة بصوت حاسم وهي محدقة أمامها :
-بس .. بس أنا مش هاسكت ! لازم أفهمك يا أوس على الحقيقة كلها !
.........................
في سيارة أوس الجندي ،،،،
قــــاد أوس سيارته بسرعة معقولة بعد أن ابتعد عن الحارة الشعبية .. ولم يترك كف تقى بل على العكس خلل أصابعه في أصابعه ، وظل يلتفت نحوها بين الحين والأخـــر موزعاً نظراته عليها وعلى الطريق أمامه ، ومتأملاً لهيئتها الغافية بجواره ..
لم ينكر أن شعوراً عجيباً بالإرتيـــاح قد سيطر عليه تماماً ، وإستكانت روحه المعذبة بعد أن ضمـــن عودتها مجدداً إلى أحضانه ..
ورغم أنها كانت ساكنة ، جامدة ، لا تتحرك إلا أنه كان مطمئناً لقربها الشديد منه ، فهي باتت سُكنـــاه الحقيقي ..
أنت تقرأ
ذئاب لا تغفر ©️ - الجزء الثاني ( ذئاب لا تعرف الحب ) ✅
Romanceتستمر المعاناة مع الضحية التي اختيرت بعناية لتكون فريسته، قيده المحكم عليها دفعها للتهلكة، وللخوض في أشد التجارب قساوة، اغتصاب شرعي .. فهل ستنجو أم ستنتحر؟ جميع حقوق النشر محفوظة لموقع https://www.facebook.com/LoveStories.by.ManalSalem/ قصص ور...