الفصل الثالث و الأربعون

2K 52 14
                                    

الفصل الثالث و الأربعون
سيلا بتوتر : بصراحة كدا انا كلمت جيرمين و طلبت منها أنها تحكي كل حاجه لفارس............. 
نظر لها سليم بغضب و سألها بنفاذ صبر " قولتي لفارس ايه بظبط؟"
ابتلعت ريقها بتوتر و عضت على شفتيها السفلية و قالت : انا معايا الورق كله و بعت نسخة لجيرمين
جذبها من معصمها بقوة و قبض عليه و قال بغضب : بجد؟ يعني انتي كل اللي في دماغك الانتقام و خلاص
تألمت سيلا بشدة "سليم سيب ايدي؟!"
ترك سليم معصمها و ارتدى ملابسه و خرج صافعا الباب خلفه، فهو يشعر بالغضب و الضيق من تصرفاتها
سيلا بحنق : اوف بقا
قامت سيلا و ارتديت ملابسها و بعد ذلك صففت شعرها و تنهدت باستياء "ربنا يستر"
خرجت سيلا و بحثت عنه و لم تجده، تنهدت عندما رأته يسبح في المياه
جلست تنظر صعوده إلى اليخت مرة أخرى و هي تفكر بحديث تقنعه به
صعد سليم، قامت سيلا و اقتربت منه و لكنها أوقفها قائلا : متقربيش مني
-سليم افهمني انا......
قطعها سليم و قال : افهم ايه؟ سيلا اللي انتي بتعملي دا ملهوش غير تفسير واحد و هو انكِ مش واثقة فيا و آخر حاجه بتفكري فيها هي انا مع ان المفروض العكس
تنهد سيلا و أردت أن تصحح ذلك "لا والله يا سليم مش كدا"
سليم بعصبية : اومال ازاي؟، عرفتي مكان الورق و انا معرفش حاجة، و اول ما عرفتي أيهم اتخطف روحتي تكلمي جيرمين عشان تقول لفارس تعرفي المشكلة اللي وقعتنا فيها هتبقى عامله ازاي؟ لأنك حضرتك عايزة تدمري عيلة العطار و تاخدي حق اهلك، يعني انتي بتضحي بحياتنا
تجمعت الدموع بعيناها " بجد انت شايفني كدا يعني؟، و بعدين فارس هو كمان من حقه يعرف الحقيقة "
انفعل سليم و صاح بوجهها بغضب "هما عايزين يقتلوا فارس يعني لما يعرف مش هيستفاد غير حاجه واحدة بس و هو أنه يفقد حياته "
نظرت له و حدقت بعيناه بثبات و قالت بجدية " من حقه يعرف امه ميته و لا عايشه من حقه يعرف انه ابوه راجل زبالة مش مثالي زي ما هو مفكر لازم يعرف ان جده رباها مش عشان بيحبه لا عشان يستغله"
-معرفته مش هتغير حاجه، انتي لما عرفتي ان ابوكي تجار سلاح و ان امك ماتت بعد ما اغتصبوها عملتي ايه؟
نظرت له سيلا و قالت بحزن" على الأقل  يكون عارف "
-ما قولتلك مش هتعمل حاجه انتي في الأخر اتجوزتي سليم مجدي العطار و كمان ابنك شايل اسم العيلة، لو مكنتش عرفتي الحقيقة فأكيد حياتك كانت هتكون احسن، و كنتي هتكملي حياتك عادي
نزلت دموعها على وجنتها و قالت باكية : الحقيقة بتفضل حقيقة حتى لو كانت صعبة فالازم نتقبلها مش نهرب منها
-الهروب بيكون حل لحاجات كتير اوي و عايز اقولك حاجه لو فضلتي كده مش هقدر اكمل معاكي
ابتلعت سيلا ريقها و سألته "يعني؟"
-يعني المرة الجاية هيكون فيها طلاق مش مضطر أفضل مع واحدة بتتصرف من دماغها، و لا بتعمل حسابي في حاجه باختصار بتنسي انك مراتي و ان المفروض انا اكون اول واحد يعرف كل حاجه، لما عرفتي مكان الورق مجتيش قولتلي و معنى دا انك بتخونيني
اخفضت رأسها في الأرض و قالت : لازم الكل يعرف الحقيقة يا سليم
-انا مش فاهم انتي بتفكري في ايه بظبط بس كل اللي اعرفه ان كل تصرفاتك غلط، و انك مش همك حد
-سليم انا اسفه بجد.....
قطعها سليم "مش عايزك تتأسفي، انتي بس لحد دلوقتي مش عارفه تثقي فيا مع اني المفروض جوزك و ابوه ابنك "
-لا والله يا سليم مش حكاية ثقة....
-اومال حكاية ايه؟، هي ليها تفسير تاني
-يا سليم
تركها سليم و ذهب من أمامها، زفرت سيلا باستياء و ذهبت خلفه و قالت : سليم لو سمحت رد عليا
-حضري نفسك عشان قربنا نوصل
تنهدت سيلا و قالت : طيب....
قطعها بحدة : انجزي....
           _____________
رواية من انتي؟ بقلم اسماء صلاح
فارس بغضب : فين سيلا؟
-في إيطاليا
فارس بحدة : تمام الورق دا لي نسخة تانيه
جيرمين بتردد : اها لي نسخة تانية و مع سيلا و هي قالتلي اقولك
اوصد فارس عينه فهو لا يصدق بأن هذه عائلته، تنهد و نظر إلى جيرمين و قال : انا هنزل إيطاليا حالا قولي لسيلا لأن ضروري اشوفها
نظرت جيرمين إلى زياد و قالت : تمام و انا هاجي معاك
-تمام
       _____________
رواية من انتي؟ بقلم اسماء صلاح
نزلوا من اليخت  و ركبوا السيارة التي كانت في انتظارهم
سيلا بتساؤل : سليم احنا رايحين فين؟
لم يرد عليها  و نظر من نافذة السيارة....
تنهدت سيلا و قالت : يا سليم....
-اسكتي و كلها دقائق و نوصل
انتظرت سيلا و بالفعل خلال دقائق وصلوا، ترجلت سيلا من السيارة و كذلك هو
نظرت سيلا إلى الحديقة و قالت : بيت مين دا؟
-بيتي
-حلو اوي
نظر لها باقتضاب و قال : طيب، ندخل بقا
-انا عايزة اتفرج على البيت
زفر سليم بضيق و قال : اتفرجي عليه لوحدك
تركها سليم و دخل إلى المنزل، نظرت سيلا عليه و قالت : شكله هيفضل زعلان
تنهدت و أخرجت هاتفها من جيبها و فتحته، اتصلت بجيرمين
ردت عليها "سيلا"
-روحتي لفارس
-اها احنا في المطار و هنيجي إيطاليا
اتسعت عيناها بدهشة و قالت "بجد"
-والله فارس شكله اتجنن خالص و ربنا يستر......
رآها فارس و هي تتحدث في الهاتف و أخذه منها و قال بغضب : عايز افهم....
-فارس لو سمحت اهدي
فارس بعصبية : اهدا ازاي؟
-لما تيجي هفهمك كل حاجه
قفلت سيلا معه و كانت تفكر في موقف سليم من قدوم فارس و تفكر فيما يريد فارس فعله......
دخلت سيلا إلى المنزل و كانت تنظر إلى تصميمه بإعجاب
-سيلا
التفتت سيلا إليه و قالت : زين انت هنا من امتى؟
-جيت قبلكم بشوية، بتفكري في ايه؟
سيلا بتردد : زين في مصيبة.....
-ايه هي؟
-فارس قرر يجي إيطاليا لأنه عرف كل حاجه..........
زين بتساؤل : مش فاهم؟
سيلا بتردد : الورق بقى مع فارس و هو قرر يجي إيطاليا
انفعل زين و قال بصوت عالي " انتي اللي اديتي الورق"
-اها
كور زين قبضته بعنف و قال بعصبية : ليه يا سيلا
سيلا بتوتر : كنت خايفه يحصلي حاجه و....
قطعها زين : انتي عايزة تدمري الكل، هاتي تليفونك
سيلا بقلق "ليه؟"
انفعل زين أكثر و ارتفع صوته قائلا : هاتي التليفون يا سيلا خليني اتصرف في المصيبة....
أعطيت له الهاتف، أخذه زين و اتصل بجرمين
-اديني فارس
جيرمين باستغراب : انت مين و فين سيلا
زين بعصبية : هاتي فارس
ذهبت جيرمين إلى فارس و قالت : في واحد عايزك....
نظر لها باستغراب و أخذ الهاتف و رد "مين"
-انا زين يا فارس
-اهلا و سهلا بص انا مش هرجع في قراري فبلاش تحاول، و كلها ساعتين و الرحلة هتطلع و هبقي في إيطاليا
زين بحيرة : تمام مش همنعك بس فكر شوية ممكن، انت دلوقتي هتيجي لجدك تقوله ايه مثلا
-هعرف مكان امي اللي ممكن يكونوا قتلوها شوية المجرمين دول
-المجرمين دول يبقوا اهلك يا فارس فلوسمحت فكر شوية
-بعدين يا زين
تنهد زين و قال : تمام انا هبعتلك العنوان اول ما توصلوا إيطاليا تعالوا عليه
-تمام
قفل زين معه و اعطي الهاتف لها و قال : اتفضلي
-زين
-مش وقت كلام يا سيلا و خليني اشوف المصيبة دي هتتحل ازاي؟
       ____________
رواية من انتي؟ بقلم اسماء صلاح
ذهب فارس إلى منزله و كذلك جيرمين لأخذ بعض الأغراض معاهم
انتهى فارس من تحضير أغراضه و لكنه وجد هشام
هشام بتساؤل : فارس انت رايح فين؟
-مسافر إيطاليا
هشام بتعجب : نعم؟ ليه كدا؟
-عادي عيلتك الكريمة بتجار في السلاح و البشر
هشام بدهشة : ازاي؟
-مش وقته بعدين هفهمك كل حاجه
هشام بغضب : هي مش عيلتك لوحدك
تنهد فارس و قال : هشام مش فايق والله فلوسمحت خليني امشي لاني مستعجل
-هاجي معاك اكيد مش هسيبك
-سيلا اتجوزت سليم
هشام بعدم استيعاب : ازاي؟
-زي ما بقولك كدا، سيلا اتجوزت سليم ازاي و ليه معرفش، و هي هناك في إيطاليا من ساعة ما أخبارها اتقطعت
          ___________
رواية من انتي؟ بقلم اسماء صلاح
نزلت جيرمين من المنزل و قبل أن تشير الي  التاكسي، توقفت سيارة زياد و قال : اركبي
فتحت الباب و ركبت و وضعت الحقيبة في المقعد الخلفي و قالت : انت رجعت تاني ليه؟
-عادي مش هسيبك تروحي لوحدك
نظرت له جيرمين باستغراب " ما انا مع فارس"
زياد بضيق : هو فارس مِحرم  يعني؟!
-سيلا و سليم اتجوزوا
-سمعتك و انتي بتقولي لفارس
جيرمين بتساؤل : يعني متقلب الموضوع عادي؟
-اها بس السؤال هو سيلا و سليم اتجوزوا ازاي ؟
-سيلا بتحب سليم
-و سليم بيحبها؟
-أعتقد....
        ____________
رواية من انتي؟ بقلم اسماء صلاح
فتحت سيلا باب الغرفة و دخلت و قالت بتوتر : سليم
نظر لها باقتضاب و قال : عايزة ايه؟
-عايزة اتكلم معاك
-مبقاش في بينا كلام كفاية أفعالك
اقتربت سيلا منه و وقفت أمامه و قالت : طب زين عايزك
-نازل
مر سليم من جانبها أمسكت يده و قالت : عارفه انه حقك بس اديني فرصه
-و انتي شايفه ان الفرص اللي خدتيها مش كفايه، و حطي في بالك اني اقدر امنعك عن الحاجه بالقوة....
-عارفه بس انا مش عايزك تبعد عني
أزال يدها و نظر لها بغضب و بعد ذلك نزل إلى زين و قال : في مصيبة طبعا؟
-فارس جاي إيطاليا و من الواضح اننا داخلين على بلاوي سودة خصوصا لما جدك و ابويا يكتشفوا اللي حصل... و كمان احنا مش عارفين فارس واصل لحد فين؟ بس من الواضح أنه عرف كل حاجه......
زفر سليم بحنق فهو لا يريد بأن يفتح الأبواب المغلقة بالتأكيد يوجد أشياء مخفية و يعلم بأن فارس متهور و لم يدع الأمر يمر بسهولة...
نزلت سيلا و قالت : سليم
نظر لها زين و قام فهي السبب في تلك المصيبة، جلست سيلا أمام سليم و قالت : عارفه انها مصيبه بس انا هتصرف
-بجد و هتتصرفي ازاي بقا، سيلا عندك اختيارين؟ و هما انك هتاخدي ابنك و تبعدي و ملكيش علاقه بحد، ياما هنطلق عشان تقدري تتصرفي لوحدك و القرار ليكي في الاخر.....
رواية من انتي؟ بقلم اسماء صلاح

من انتِ؟ بقلم اسماء صلاح حيث تعيش القصص. اكتشف الآن