♡Part 11

53 13 9
                                        

****

.
.
.

خطت بقلمها الأسود ابيات شعر خرجت من صميم قلبها ..!!

"حبيته وهمت فيه وبه افتخرت وتباهيت
وتحديت الكل على شانه وعلى شاني

ما دريت الا الندم يكتسيني وجميع التناهيت
ومن ظروف الحياه صرت من بعده اعاني"

تنهدت بألم وتلك الذكرى تمر على بالها من البدايه إلى النهايه .. رمت القلم على مذكرتها بلونها الأصفر .. اصبحت ممتلأه من ابيات الشعر وعبارات وخواطر كلها تحكي عن جرحها في ماضي سنينها .. كلها عتاب واسأله تنتظر الجواب عن الجريمه التي ارتكبها زوجها السابق بحقها .. كل يوم تخط فيه ما يعبر عن مافي داخلها ..!!

مدت يديها إلى الأعلى وهي تتثاوب بنعاس .. التفتت لترى ابنتها جالسه على شاشة التلفاز الذي يشتغل على الرسوم المتحركه .. اتجهت إليها بأبتسامه وهي ترتدي بجامة بيضاء صوف لكي تحميها من البرد القارص في هذهِ السنه .. ضغطت على زر ايقاف التشغيل ليتغلق التلفاز بسرعه .. التفتت لأبنتها وهي تمد يديها لها: يالله نووووم ..!!
تسنيم بتحلطم: خليني اسمر شوي ..!!
مهاء اخذتها وهي تلمها: بس يكفي سمره .. با يوجع عيونك التلفزيون ..
تسنيم وضعت رأسها على كتف امها: ارقدي عندي لا تروحي ..!!
مهاء ضحكت: قدها النيه وين تبيني اروح .. حد غيري انا وانتي في البيت ..!!
تسنيم بحزن: اشتقت لبابا .. وشبه يروح ويخلينا ..
مهاء سدحتها على السرير لتنام بجانبها: الله اللي كتب يومه .. ماحد يعترض القدر .. والموت حق وسنه من سنن الحياه .. وش حد يسوي .. كلنا با نموت ماحد با يبقى عايش في ذي الدنياء ..!!
تسنيم بخوف احتضنت امها: ما اباك تروحي وتخليني مثل ابوي ..
مهاء لمتها بحب: مكان اروح .. اوصص يالله نرقد ..
تسنيم رفعت رأسها تنظر إلى امها التي تغلق عينيها بنعاس شديد .. نطقت بهدوء: متى سلومي با يجي عندنا ..!!
مهاء وصوتها اصبح ثقيل: با يجي غدوه .. ارقدي عشان تقومي سريع وتشوفيه ..
تسنيم ابتسمت لتعود إلى حضن امها وهي تغلق عينيها .. تفاوهت بنعاس لتغط في نومِ عميق كما ان امها سبقتها في النوم ..!!





****

كان جالساً مع اولاد عمه وعقله ليس معهم البته .. كان الحزن يجثي على قلبه ويتنفس ببطء .. لكن ملامحهُ كانت هادئه ونظراتهُ التي تتأمل النار الذي امامه كانت غامضه جداً .. التفت اليه غازي بضحكه الذي جالس على يساره: ها وش قلت ..!!
سالم رفع رأسه ينظر اليه وهو لا يعلم ماذا قال له: وشو به ..!!
غازي اختفت ابتسامته وهو يضربه على كتفه بقوه: يا رجال قدني ساعه اسألك وما تسمعني .. وش بلاااك حد مضايقنك ..!!
سالم عقد حواجبه من الضربه ليلتفت إلى النار مجدداً ولم يرد عليه:........
غازي رفع حواجبه بأستغراب ليلتفت إلى العيال .. صالح أشر له بإن يسكت .. غازي كشر بوجهه ليضع مرفق يده على كتف سالم وهو يبتسم: ما عرفناك إلا بالأبتسامه يا ابن الحلال .. وش كنك ابوك حمد الليله هههه ..!!
سالم تنهد ليرفع يده ويبعد يد غازي بضيقه ثم وقف وهو يشد على معطفه الثقيل ليتجه إلى الديوان بدون ان يتفوه بكلمه .. غازي كان يناظره بأندهاش .. حيدر بقهر: ياخي والله انك لزقه .. ما خليت الرجال في حاله .. تباه غصبا يدوي لك ..!!
غازي ينظر اليه بتساؤل: وش به اليوم مهوب طبيعي .. حتى الغداء ما تغدى معنا ..!!
صالح يزود حطب على النار وهو ينطق بهدوء: درى بأخوه سالم ..!!
حيدر وغازي التفتوا له بصدمه .. حيدر عقد حواجبه بتساؤل: من اللي قال له ..!!
صالح نظر اليهم والشال يغطي شعره وذقنه: سمع عمي حمد وهو يدعيه ..
غازي التفت إلى الديوان بحزن: قد قلت الرجال مهوب طبيعي اليوم .. لا حول ولا قوة إلا بالله ..

ملاذي الوحيدحيث تعيش القصص. اكتشف الآن