اخذت هاتفها لتضغط على رقمه في قائمة المفضلات وتضعه على اذنها .. انتظرت قليلاً ليأتيها صوته المبحوح الذي يريحها: الووه ..؟!
مهاء ابتسمت بلطف: حيا بحيدي .. وش حالك وش اخبارك عساك بخير طمني ..!!
سالم ابتسم بين حزنه: نحمدالله بخير .. كيف انتي وكيف تسنيم ..
مهاء نظرت إلى ابنتها التي تلون الرسوم في الدفتر: الحمدلله بخير .. نسأل عنك ..
سالم نظر إلى السماء بتنهيده: جعلها دايم تدوم ..
مهاء عقدت حواجبها لم يعجبها صوته: سالم .. شي يوجعك وما تقوله لي ..؟!
سالم نزل رأسه ويرسل نظراته في انحاء الحديقه: بخير .. بخير ..
مهاء زاد خوفهاا: سااااالم .. داريه انك منت بخير شي وقع بخالك .. احكي لي لا تخفي علي ..؟!
سالم ابتسم: لا ححرام ماشي وقع به ما خالي .. الله لا قاله .. غير خالتي نوف ..!!
مهاء زادت عقدة حاجبيها: وشبهاا وش سوت قليلة الحياء ..؟!
سالم اخذ نفس طويل ليزفره: طردتني من البيت ..
مهاء شهقت بصدمه وتسنيم التفتت إليها بأستغراب .. سالم اغلق عينيه بهدوء ليكمل: وافسخت الخطبه تقول مكان تحرويني بنتها وهي عادها عايشه ..
مهاء شدت على اسنانها ودموعها تغرق عينيها: مهوب على كيفها الوسخه ذيك .. الله يحفظ فهد ويقومه بالسلامه والله لا يدري معاد كان يخليها ولا دقيقه واحده في بيته جعلهاا السم من مره ما تقنيه حرام علي ..
سالم بأبتسامه خفيفه: ان طال الزمن ولا قصر مكان اتحروا الا هي البنت هاويه ومكان تغصبها على حد غيري الا بموتي .. المهم لا توجعي عمرك علي انا ذا عند هلي نحمد الله في نعمه وقع بأجي ازورك لعاد تشتغلي علي ..
مهاء ابتسمت براحه: ان شاء الله .. الله لا يحرمني منك ومن فهد وعياله .. اهم شيء انك بخير ومرتاح ذا اللي يهمني ..
سالم بحب: ان شاء الله .. سلمي لي على تسنيم ..
مهاء نظرت إلى ابنتها التي مشغوله في التلوين: يبلغ انا فدااك .. يالله الله معك تصبح على خير ..
سالم: وانتي من هل الخير .. مع السلامه ..( انتظرها تغلق الخط لينزل الهاتف من اذنه وينظر إلى السماء المتلألأه بالنجوم الجميله .. اغلق عينيه بألم من الصداع الذي يراوده طول هذه الفتره التي غاب فيها فهد وانعكست مجرى الحياه وانقلب كل شيء ضدهم .. إلى متى سيبقى هذا الفراق وهل سيطول نوم فهد ام لا ) ..
ليت كلماتي تخفف عن غيابك
ليتني دايم معك وانتي تضحكين
ليت كلماتي تجفف كل همك
وامسح دموعك وابدلها بحنين
لو تقولي الآه اشعرها معك
تكتئب دنياي ولا اشوفك حزين
انا أغليك وسط قلبي موقعك
حتى روحي تحت امرك لو تبين
.
.
.
****
