كانت كل ما تخرج من القصر تنظر الى سيارته وهو كالعاده ينتظرها ويأشر عليها لكي يروضها على حبه ومن حسن حظه انها صغيره سيخدعها بتمثيله بسرعه .. مهاء تخجل منه ولم تحكي لصديقاتها به وشعرت بالأهتمام والحب منه وكذلك جذبها جماله وسحر عيونه العسليه .. يوم تلو يوم ومشاعرها بدأت تكبر بأتجاهه وكل تفكيرها منحصر عليه .. ارسل عليها عبر الخدامه باقة ورود .. اخذتها بسعاده وهي تقرأ ما كتب في الورقة بلونها الأحمر ( اتمنى موعد لقاك يالمهاء وذيا رقمي 77175......) .. ضحكت بصوت منخفض وركضت الى غرفتها الواسعه وهي تبحث عن هاتفها لتتصل به كان ذالك اليوم يوم الجمعه ضحى الساعه التاسعه .. اتصلت على الرقم وهي تغلق عينيها .. رد عليها بسرعه بلهفه : هلا والله .. ما توقعت بذي السرعه
مهاء ضحكت: خدعتني جعل شلك ههههه
حمد ضحك: اووف شلني .. تبيني اموت ؟!!
مهاء بسرعه: لااا لااا .. بس خاني التعبير حسبي الله ..
حمد: يالله المهم .. ابا شوفك الليله .. لا ترديني يا بنت جلال ..
مهاء تمرر يدها على خصلات شعرها بدلع: ابشر باللي تبا ياولد صالح ..
حمد ابتسم بمكر: ويين ؟!!
مهاء بتفكير: امممممم .. في مول
حمد كشر بوجهه: لا وشو موله ما احب المولات ولا اجيهن ..
مهاء: طيب في مقهى حلو ..
حمد اقتنع: اللي ودك انا اشوفه زين ..
مهاء: اي مقهى انت اختار ..
حمد بتفكير: مقهى ال......!!! بعد صلاة العصر اشوفك هناك ..طيب
مهاء باقتناع: طيب اشوفك على خير .. بااي
حمد: الله معك ...( سكر الخط وهو يضحك عليها ): غبييه مهيب مثل اختها ذيك الملعونه .. اااح يا جلال انت وعيالك والله لأكسر شرفكم واخلي سمعتكم هي ويا التراب سوا ..
قام واخذ المنشفه من الدولاب وهو يصفر براحه .. دخل دورة المياه عشان يحظر لصلاة الجمعه بسرعه ..
....
الساعه 4:22 عصراً ينتظرها في احد الطاولات .. لماذا لم تأتي .. مضت نص ساعه على الموعد .. شعر بالغضب منها وهو يلعنها في نفسه .. ضغط على رقمها ووضع الهاتف على اذنه .. اتاه صوتها الناعم: هلا ..
حمد كتم غضبه وبهدوء: وين انتي يا مهاء ..؟!!
مهاء بتأفف: اووف من ذا السواق حقنا غصبا إلا جاء لي راح يجيب المصروف مع الشغالات .. وانا قدني في الطريق ذلحين .. اعذرني يا حمد
حمد هز رأسه: لا عايدي على راحتك .. غير لعاد تبطي ..
مهاء ابتسمت: انا ذي وصلت .. باي ( اغلقت الخط ونزلت بسرعه للمقهى كان المقهى شبه فاضي .. لمحته من بعيد جالس في ابعد طاوله يناظر جواله والهواء يلعب بشعره الكثيف يرتدي ثوب بلونه الأسود والقايش ( حزام غير الجنبيه ) مايل على خصره وفي يمينه مخبات جوالاته والمسدس .. والشال ملتوي على رقبته بأهمال كان شكله يجنن مع ملامحه الرجوليه .. اقتربت مهاء منه وهي تسلم ): السلام عليكم ..
حمد رفع راسه لها يناظر لبسها كانت عبايه مضبوطه على جسمها النحيف عليها ازرار سوداء والتطريز الذهبي على كتوفها: عليكم السلام ..
جلست بأبتسامه وهي تحط رجل على رجل: اخبارك ؟!!
حمد اشمئز منها وبهدوء : الحمد لله .. كيف انتي ؟!!
مهاء ضحكت: دامك بخير انا بخير ..
حمد حاول يبتسم امامها لا يريد ان يُبين وجهه الثاني الا في الوقت المناسب : تدومي كذا
مهاء ابتسمت بحب: شكراً على الهديه الجميله ..
حمد ابتسم: هي زينه عجبتك ؟!!
مهاء اشرت عليه: مثلك زينه .. جداا عجبتني ..
حمد اغلق عينيه يتجاهل المشاعر نحوها التفت للنادل: يا ولد تعااال ..
مهاء ضحكت من تهربه: هههههههه
