بين زحمة السيارات المتوقفه بسبب لون إشارة المرور الحمراء .. كان بجانب الإشاره ينتظر في سيارته .. تأفف بقهر لا يحبذ الأنتظار وهو دائماً قليل الصبر خصوصاً هذهٌ الفتره بالذات بعد موت والده لا يهدى قليلاً لا من التفكير ولا من العصبيه .. طلعت الأشاره إلى اللون الأخضر ليدعس على السرعه ويتجه إلى المستشفى وهو يأخذ نفس بسبب تفاكيره السلبيه التي ارهقته بشده يظهر التعب على ملامحه الرجوليه القاسيه .. وصل إلى المستشفى بسبب سرعته ليقف بجانب السيارات وينزل بسرعه وهو يسحب سلاحه ليضعه على كتفه ويغلق باب السياره بقوه .. اتجه إلى الباب الرئيسي ليدخل وهو يقترب من الدرج بدون ان يسأل او ينظر إلى اي أحد .. صعد إلى الدور الثاني حيث تكون فيه غرف المقيمين فيها .. عقد حواجبه اين سيكون بين هذهِ الغرف الكثيره .. لماذا لم يسأل عزيز لكان سيساعده في العثور عليها بسرعه .. اتجه إلى احد الأبواب ليقترب منه ويرفع يده ويطرق بأصابعه بهدوء .. انتظر قليلاً ليسمع الباب ينفتح ويظهر له رجلاً في سنه يناظره بأستغراب .. ناظره حمد بملامح جامده: اسف .. غلطت في الغرفه ..!!
الرجل بسخريه: قع افتح عيونك وانت تخايل في الأرقام ..
حمد احتقره ليبتعد عنه ويجلس على كراسي الأنتظار .. عظ على شفايفه بقهر كيف سيعرف الآن الغرفه التي ينام فيها فهد .. تنهد وهو يرفع رأسه ليسند يديه عليه ويستند بظهره على الكرسي .. اغلق عينيه بتعب لا يريد ان يتصل بعزيز ويسأله لأنهُ لا يريد ان يعرف احداً بأنهُ سيزوره .. سيسخروا منه لأنهُ هو السبب في ذلك .. لكنه لم يكن يعلم ان الأمور ستصل إلى هذهِ المرحله السيئه .. سمع بابِ ينفتح من يساره .. نزل رأسه وهو يفتح عينيه لتسقط على طفله في السنه الرابعه ترتدي فستان شتوي باللون الوردي والأبيض قصير لتحت الركبه وترتدي شوز بلونه الأبيض تمشي بهدوء وهو يتأمل ملامحها الجميله .. عقد حواجبه من ملامحها كأنهُ يعرفها .. استوقفها بيديه كانت تمسك بحقيبتها ولم تنظر اليه لكنها شهقت عندما شعرت بيدين اوقفتها عن المشي .. نظرت اليه بصدمه لتفتح فمها .. حمد بحيره من ملامحها الجميله نطق: من انتي عليه ..؟!!
تسنيم بطفوله: على محمد بن ناصر ..
حمد رفع حاجبه بتفكير: محمد بن ناصر ..!!
تسنيم بسرعه: ايوه .. وانت من انت عليه ..؟!!
حمد ضحك: انا ابوك ههههه
تسنيم بأستغراب: كيف ابوي ..؟!!
حمد حرك خدودها المتورده: من الأسلام خخخ ..
تسنيم ابتسمت: تشبه لسلومي جداا ..
حمد توقفت يده عن الحركه وهو يعقد حواجبه: سلومي ..!!
تسنيم حركت رأسها بنعم: ايه .. غير سلومي عيونه زرقاء انت عيونك صفرا ..
حمد رفع رأسه وهو ينظر اليها بأستغراب من تقصد .. هل تقصد اخي لاااا لااا .. قطع تفكيره صوت ولده المستغرب: ابوي حمد ..!!
حمد رفع رأسه ببطء لتلتقي عينيهم المتاشبهه عدا اللون .. نزل رأسه لينطق ببرود: خير ..!!
سالم نظر إلى اخته التي تضحك وهي تنظر اليهم كانوا يتشابهون كثيراً .. نظر اليه لينطق: شيء يوجعك يوم انت هنا ..؟!!
حمد بدون ان ينظر إليه وبهدوء: لااا ..
تسنيم نظرت له وهي تضحك بطفوله: هوذا سلومي ههههههه .. كيف انتوا تتشابهوا ..
حمد الآن فهم قصدها وعرف انها ابنت مهاء .. لقد اخذت ملامحها وكأنها هيَ عندما كانت صغيره ..
سالم نظر اليها نطق ببحه: وين انتي تبي ..؟!!
تسنيم ناظرته بأبتسامه: امي تبا لها ماء من عند البقاله اللي واطي ..
سالم اخذ يدها الصغيره: تعالي با نروح انا وياك ..
ابتعد سالم وتسنيم إلى ان اختفوا امام عينيه التي تراقبهم بصمت .. التفت ينظر إلى الغرفه التي خرجت منها تسنيم إذاً هذهِ غرفة فهد .. توجد فيها تلك التي من دمرت حياتها وجعلت الناس تتكلم في عرضها صغيراً وكبير .. شعر بالصداع يداهمه فجأه ليقف وهو يتنهد شعر بالدوار ليجلس وهو يعقد حاجبيه ما الذي يحصل في .. انني اشعر بالضعف وقوتي تنهار شيئاً فشيئاً .. بعد موتك يا ابي لم اعد قوياً ان رحيلك لقد أثر في كثيراً .. وأصبحت الرياح تهزني وكذلك تسقطني ولم يعد أحداً حولي يسندني بل بالعكس .. انهم جميعاً يلوموني وينتقدوني صحيح لقد ارتكبت خطئاً فادحاً .. ولاكنني اريد ان اصلح كل شيء .. اريد ان ابذل نفسي في تصحيح مساري وتنفيذ وصيتك ايها الراحل وفقيدي الثاني بعد اخي وتوأم روحي الذي غادر قبل سنينِ عديده ..!!
