..مرت الايام و مازالت ملاك حبيسه بين جدران الغرفه الاربعه في غيبوبتها المستمرة في عالم يختلف عن عالمنا على الأجهزة الطبيه فمازالت لم تتعافى من وعكتها الصحيه يجلس بجانبها "اسد" يحكي عن تفاصيل يومه و عن عائلتها و كيف الحزن يغمر قلوبهم بدونها .
.. يراقبها بصمت و يقول في اذنها بصوت هادىء يكاد يسمع . هنا امانك هنا هتعيشي محدش هيقربلك تاني حتى لو دفعت حياتي تمن عيشتي عمرك كله بعيد عننا بس الواطي اللي اسمه محسن بس وعد مني ليكِ في اقرب وقت هيتلف حوالين رقبته حبل المشنقه وعد من زوجك المستقبلي ليكِ ....
و تذكر بصمت اول لقاء بينه و بين ملاك
في مساء هادي وسط شوارع القاهرة المتزاحمة،
كانت ملاك واقفة جوه محل هدوم معروف،
بتقلب في الجواكت الجلد، وعينيها بتدور على حاجة مختلفة،
عاصم كان معاها، بس قالها بسرعة:
> "هركن العربيه كويس علشان الامن بيناديني خلي بالك من نفسك، و انا راجع علطول."
هزّت راسها وقالت له:
> "ماشي، بس متتأخرش علشان نلحق نمشي بدري."
وسابها.
---
ملاك فضلت تلف في المكان،
مركزة في الستايلات الجديدة، لكن فجأة
واحد وقف جنبها، باين عليه داخل حالًا،
هدومه بسيطة، سترة سوداء، ولغة جسده هادية وواثقة.
هي كانت شايلة جاكيت وشايفة إنه حلو،
لكن أول ما وقفت قدام المراية،
قال بصوت واضح، من غير ما يبص عليها:
> "اللون ده بيغمّقك، جربي حاجة أفتح."
ملاك استغربت، ولفّت له بابتسامة خفيفة:
> "وأنا قلتلك إني محتاجة رأي؟"
ابتسم، ونظرته كانت هادية:
> "مكنتيش لازم تقولي… باين إنك محتارة."
ضحكت بخفة وقالت:
> "واضح إنك بترسم ثقة… بتشتغل ستايلست؟"
رد ببساطة وهو بيقلب في جاكيت تاني:
> "ضابط."
اتسعت عينيها بدهشة خفيفة،
مش من الوظيفة، لكن من طريقة ردّه…
كانت متوقعة أي حاجة إلا كده.
> "طيب، يا حضرة الضابط، هعتبرها نصيحة عابرة."
> "براحتك… بس لما تلبسي اللي يناسبك، هتلاحظي الفرق."
سكتوا لحظة، وبعدين مد إيده:
> "أنا أسد."
سكتت لحظة، وبعدها مدّت إيدها بهدوء:
> "ملاك."
---
في اللحظة دي رجع عاصم،
وبص لملاك، وبعدها لأسد باستغراب بسيط:
أنت تقرأ
ملاك الغول
Misteri / Thrillerالمقدّمة في لحظة، ممكن حياة كاملة تتقلب... اسم يُمحى، وهوية تتبدّل، وقلب بريء يتحط في وسط نار ماكانش يوم يتخيل يدخلها. ملاك، البنت اللي كانت دايمًا بتضحك للدنيا، فجأة اختفت... ناس قالت ماتت، وناس قالت اتخطفت، بس الحقيقة كانت أغرب من كل الحكايات. وسط...
