الصمت كان سيد الموقف أثناء تكملة الطريق , وعمار لم يحاول الدفاع عن نفسه, وهذا ما جعل نغم تشعر بأن نظرتها في عمار كانت دقيقة
وقفت السيارة أمام بيت سارة , وقبل أن تنزل نغم منها التفتت الى عمار :
_ سأمضي وكأني لم أسمع ما قولته ولم أرى في عينيك ما تفكر به , وسيبقى لدي أمل , بأن تعود عمار الشاب الناجح الذي يفكر في مستقبله وليس ماضيه .
ما ان وضعت قدمها في المنزل حتى وجدت سارة تنظر لها بتعجب :
_ أليست هذه سيارة عمار ؟
_ نعم , لقد قابلني صدفة بالجامعة وعرض ان يوصلني , فقبلت .
_ ولماذا ؟
_ ؟؟
_ لماذا قبلتي ؟
_ لأنها فرصة لأرتاح يوماً من المواصلات المتعبة .
ضحكت سارة بسخرية واضحة :
_ يبدو انكِ مثلها حقيرة , لا تضيعين فرصة .
انفعلت نغم قليلا :
_ مشكلتي أني أفهمك وأشعر بكِ يا خالتي , ويؤلمني هذا كثيرا , فعيونك تفضحك , رأيتهم كيف ينظرون له بحرمان يوم الخطبة , لهفتهم على اسمه عندما ينادي عليه أحد , دقات قلبك المسموعة وهي تتعذب من الشوق , غيرتك وأنينك عليه الآن يقتلني ,,,
بكل كلمات الأسف المستخدمة بالعالم أخبركِ بأن هذا مستحيل يا خالتي , ليت هناك أحد غيري ليخبرك , كان سيرحمني ويخفف عني , ولكن قدري اني أنا فقط من شعر بحبك وبنوايا انتقامه وواجبي تحذيرك ,,
لأنه قريبا سيأتي اليكِ , وسيتقرب من أذنك كي يخبرك بأن الحب قد ساقه , ولهان بضوء عينك , مشتاق لسحر صوتك , والكذب يملأه والغدر نيته , والانتقام يدفعه لدنياكِ .
لم تتقبل سارة كلمات نغم , فشعورها بأنها تعرت أمامها جعلها تفقد السيطرة على تصرفاتها :
_ ماذا تقولين , هل تريني منتظرة رجل يعيش على أطلال أختك ؟
اخرجي من بيتي ولا تعودين مرة أخرى .
كانت نغم مقدرة انفعالات سارة , لذلك لم تكترث لحديثها واستدارت لتذهب الى غرفتها , ولكن سارة أوقفتها :
_ ألم تسمعيني ؟! , عودي من حيث أتيتِ , واتركوني وحدي , فلا أنا أشبهكم ولا حياتي مثل حياتكم .
ثم انفجرت بالبكاء .
_ أرجوكِ سامحيني , ف والله ما قصدت أذيت شعورك بكلمة , ولكني مضطرة لنصحك , فلا أريد خسارتك أنتِ أيضا , وأعدك بألا أتحدث في هذا الموضوع مرة أخرى وسأنساه مع الوقت .
_ لست مراهقة يا نغم لتخافي من ردود أفعال قلبي , ليس لي سلطان على قلبي عندما يحب , ولكني سأردعه بكل ما أوتيت من قوة عندما ينحدر عن مساره الطبيعي , ويلتفت لما لا يليق به .
أنت تقرأ
حسناء ضلت الطريق ( مكتملة )
Adventureحسناء زان الخالق صنعتها ، فآتاها حبيب ولهان ، قدم لها الورد مهرآ فسقتها الغدر بإحكام خضعت لثري أطعمها القسوة والوحدة والحرمان ، ندمت حسناء على رجل لم تأخذ منه سوى الخزلان ، وعادت تطمع في الحب مع ذئب لاعب بالألوان ، وقالت يا أبتي اتركن معه ، فهو لي...
