الفصل الثالث عشر

1.3K 28 1
                                    


فوزى : لو عايزانى اطلقها دلوقتى هطلقها بس متهملنيش ي بنتى احنا ملناش الا بعض.
فُتنة بصدق وقد صدقت كلام والدها:  لا مطلقهاش يا بابا انا اسفه انى كنت بعيد عنك الفتره اللى فاتت دى بس انا الشغلانه دى قست قلبي اووى ،
اوعدك انى هحاول ارجع كل حاجه احسن من الاول وهنبعد عن الجماعة وشغلهم وهنبعد عن الفلوس الحرام وكل حاجه هنا ونبدا من جديد بس المهم ي بابا متقلش لحد عن كلامنا ده  ولا حتى مديحة هيا لسانه طويل احسن تقول كلمه قدام حد ،وخلي معملتنا زى ما هيا الجماعه مش سهله خالص واحنا لازم ناخد احتيطاتنا .

وفرح فوزى بما قالته فُتنة بشده وضمها الى احضانه .
ثم سمعا بعد الطرقات على باب المكتب وكانت مديحة ، ابتعدت فُتنة عن احضان والدها وغمزت له وفهم ذلك ، واذن إلى مديحة للدخول ثم دخلت وهمت فُتنة بالمغادرة من المكتب قائلة بجدية : انا بقا يا معلم رايحه اجهز لمعاد رشدى بيه .

غادرت فُتنة الغرفه وظل ينظر اليها فوزى بسعادة حتى اختفت فقالت مديحة بتوجس وصوت خافض : يا معلم فوزى يا معلم فوزى، ما ترد عليا هو فى اى .
نظر اليها فوزى بغيظ : مفيش حاجه ي ست هو حد وجهلك كلام.

دخلت ميرهان المنزل واتجهت الى غرفه مالك وجددته نائم فابتسمت، اتصلت على والديها لتطمئنهم ثم عاودت الاتصال بمهاب وتحدثو قليلاؤ ثم قامت لتاخذ حمام دافي وخرجت من الحمام ،وبدات تجفف شعرها وعادت بالذاكرة إلى ما حدث على الكورنيش والفتاة التى انقذتها وعيون تلك الفتاة المألوفة.

فى الاسكندرية
فى معرض جنات كادت ان تنتهى من اللمسات النهائية للمعرض ولاحظ الجميع انفعالها الشديد وعصبيتها، وقد برر البعض انه تؤتر بسبب قرب موعد أفتتاح المعرض ولكن لم يكن ذلك الحقيقة بل ان تلك الانفعالات تفكيرها بمالك ومدى بعده عنها .
   فقد انفطر قلبها عندما نظرت الى نافذته وهي تبكى فخرجت بسرعه من القصر وانتظرت بالخارج وفى يداها هاتفها انتظرت ان يلحقها او يهاتفها من باب الشفقة فقط او القرابة، ولكن لم يفعل شي فقد كسر بقلبها  وتألمت بشدة وكادت ان تفقد السيطرة على سيارتها لولا مرور سيارة بجوارها ساعدت على توازن سيارتها وعدم اختلالها .
خرج شاب من تلك السيارة قائلا بدهشة وانفعال: انتى ي بنى ادمه مش تخلى بالك افرض العربية كانت نزلت فى المالح .
نزلت من سيارتها ونظرت اليه جنات بفزع ثم قالت بلهفه  ودموع : انا خبطت حد ، انا خبط عربيتك .
نظر اليها الشاب فى اعجاب بجمالها وافتنان بها وقال بهيام : هااا اه خبطينى جاامد اااه ي قلبي يااانى .
جنات بريبه من امره فقد شكت فيه وقائلت بحزم : طيب ثوانى اتصل ب اخويا ظابط فى مديره الامن يشوف حضرتك اتخبطت جامد ويوديك المستشفى .

رد الشاب عليها بسرعه منعاً اياها : لا لا مفيش حاجه ي انسة انا بس محتاج رقم حضرتك احم اقصد رقم اخوكى عشان المحضر لو دخلت المستشفى ولا حاجه يذكرو اسمك وانا لسه معرفتش اسمك اى .
جنات بقلق ف اخيه فى مامورية فى الصعيد ولم يعود الا بعد اسبوعين وكرامتها لم تتنازل عنها لتهاتف مالك فصمت وظلت شاردة
فظل الشاب يراقبها الى ان لاحظ لوحة فى السيارة من الخلف جميلة وعليها امضاء باسم جنات فاروق.
فسالها الشاب : هو انتى اسمك اى؟
فردت جنات : اسمى جنات .
ف رد الشاب : الله اسم جميل زى صحبته ، انا بقا اسمى ادهم .
فتعجبت جنات من اسلوبه ولحظت انه سليم البنيه ولم توجد به اى اصابة  وركبت سيارتها مسرعة وقالت له بتحذير : اظن انك سليم وزى القرد اهو قدامى وعربيتك اتخبطت علشان عينيك الزايغة دى ده عقاب ربنا وحاسب على نفسك بقا احسن توقع بيها فى المالح .
ثم انطلقت بسيارتها مسرعه ،ولكن عند ادهم كان يقف مدهوشاً من تلك الفتاة التى فى دقائق كانت توبخه وصدمت سيارته ووو دخلت الى قلبه .
سرح فى المكان التى كانت تقف عليه وقال:
بقا انتى تيجى من السماء تخبطينى انا وقلبي كده واسمك شبهك زى الجنة وتسبينى  كده مبقاش انا ادهم الجارحي لو سبيتك يا جنات يا فاروق .

ثم انطلق بسيارته وقام بالاتصال بشخص ما: ايوه بقولك اعرفلي معلومات عن واحده رسامه اسمها جنات فاروق.
ثم اغلق الهاتف ونظر فى مراه السيارة بفرحة باين ي امى دعوتك استجابت وحبيت من اول نظرة.
(ادهم الجارحى ٢٩ عاما مهندس معماري ﻓﻲ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ بعد ما عاش بها ثم نزل الى مصر ليأسس شركته بها  ﺷﺎﺏ مهذب ومرح ،  ﺫﻭ ﻋﻴﻨﻴﻦ ﺧﻀﺮﺍﻭﻳﻦ ﻭﻭﺟﻪ ﺍﺑﻴﺾ .. ﻛﺎﻥ ﻣﺤﻂ ﺍﻋﺠﺎﺏ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦاﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺎﺑﻠﻨﻪ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻭﻓﻲ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﺃﻳﻀﺎً ﻭﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﺣﺎﻭﻟﻦ ﺍﻻﻳﻘﺎﻉ به ولكن القدر اوقعه بجنات)

عادت من شرودها وابتسمت بسخريه على ذلك الشاب ولكن وبخت نفسها بشده على ما فعلته بسيارته ، وقالت بضيق: ياارب سمحنى انا بجد كان المفروض اعتذرله مش ابهدله كده وكمان عربيته اتبهدلت اووى  هو انقذنى كان زمانى موتت ، ياارب اقبله تانى واعتذرله بجد .

ثم اتصلت عليها والدتها فريدة : ايوه ي جيجي عامله اى.

فُتنةحيث تعيش القصص. اكتشف الآن