المُقَدِمة

22.6K 872 1.1K
                                    

بِـبذلةٍ مُخملية تعكس رُقي صاحبها، كان ذَلِك المَلِكُ العادِل يتجول بين جُموع رعيته دون الخِشية مِن ذعرهم .

يتصدق لٍـمن يتسول و يسأله عن حاله بعد قضاء مُحادثةٍ صغيرة رِفقته، كان مُختَلِفًا .

لاحظ تجمُع بعض الفِتية في مكانٍ واحد و يبدو أن أحدهم قد كان ضحيتهم .

دون إنتظار تحرك مُقترباً مِنهُم ليتحمحم بِـخفه جاذباً إنتباه الصِغار اللذين إنحنوا لهُ بِـأدب، بدا له مِن ثيابهم أنهم أصحاب الملاعق الذهبية و لم يخفى ذلك عن الجالس أمامهم كذلك و لكنه مُضطهد .

"أ لم يُعَلِمكُم آباءكُم عدم ضرب النِساء؟ كيف ستصبحون رِجالًا!"

حاول أحدهم الإعتراض و لكن الأكبر صرفهم بِـبعض الإنزعاج و مد يده مُنحنياً بِـلباقة أمام من يدعوها بِـالفتاة .

"إمنحيني شرف إمساك يَدكِ آنستي الصغيرة لِـإُرافِقكِ إلى مَنزِلِكِ حُلوتي"

كان ذَلِك أُسلوبه اللَبِق في الحديث مُمَيّزًا القوارير في تعامله .

"حسنٌ مَلِكي، لَـكِن ثيابي"

ركز في ثيابه و نال مِنه العجب فَـلِما ترتدي فتاةٌ بِـهذا الحُسن ثياب فِتيان رُغم طول شعرها الذي يفضح ذَلِك .

تَبسم مِن فوره و داعب خد الفتاة الصغيرة أمامه لِـيحملها بين يديه بِـخِفة و يُناولها مِنديله المُطرز .

"إحتفظي بِه"

تبع إشارت صوتها الناعم إلى حيث يقبع منزلها و لا يُنكِر خفقان ما بين أضلعه لِـكُل همسة تتسلل لأذنه عن المتوسدة لِـصدره .

وقف أمام منزِلٍ بهي الطلة فتقدم لطرق الباب حتى فُتِح مِن قِبل إمرأة مُتزينة فإنتابها الهلع و إنحنت ظناً أن الفاجعة قد حلت .

"لا تنحني أو تعتذري، فقط أوصلتها، رأيت الفِتيان يضربونها و لم أتمكن مِن الوقوف مكتوف اليدين"

"جلالتك إنه -"

"أعتذر لِـمُقاطعتكِ سيدتي لكني أود الحديث معكِ و زوجكِ أولاً "

إمتثلت الإمرأة و تَنَحّت كي يدخل و لا زالت تِلك الصغيرة تتوسد صدر المَلِك دون فهم ما يجري .

دلته على لبهو حيث يمكث زوجها ليجلس و تِلك الحُلوة في حِجرة و قد إستلطفته .

"إني قد عثرت على ما أُريده، أُريدها مُلكٌ لي حينما تبلغ كَـبقية الفَتيات لِـتُنجِب ولي عهدي، و تكون سندًا لي في لحظات عجزي، أنّى لكما قبول عرضي؟"

كُل ما تلقاه هو الحيرة على أوجههما قبل أن يبادر والد الحسناء الصغيرة بِـالتوضيح .

"أظُنُك قد خُدِعت بِـوجهه و شعره جلالتك، في الحقيقة، يونغي فتى و ليس فتاة! إنه رجل كامل عدا أن شعره إستطال و لم يقصه بعد!"

إنهالت الفاجِعة عليه و لم يبدر عنه فعل سِوى إمساك ذقن الأصغر و رفع وجهه إليه مُتأمِلًا ملامح وجهه .

"رباه! إنه فتى! أ لِهذا الجمال أن يكون بين يدا فتاً بِـهذا الحُسن؟ لا أكاد أُصدق ما أُلقي على مسمعي الآن و إن أمكنني أرغب برؤية ذكورته لِـلتأكد بنفسي"

تحديقاته وترت الصغير الذي شد على معطف بذلته دون أن يشعُر هامساً بعفويتة التي لا تفارق من في سنه .

"مَـ- مَلِكي"

"كيف لي أن أسمح بِـأن يسمع مِثل هذا الهمس غيري؟ إني قد فُتِنتُ بِه و أُسِرت داخِل عينيه، الشياطين بدأت بِـالوسوسة في أُذناي عَلّها تَكسبني في صفها و تُدخِلني في أكبر الرذائل، و قد كسبتني، أُريده مُلكي مهما كانت عاقِبة فِعلي"

بِـنبرةٍ أجشّه قد تحدث، و فوق صدره قد تم إعتصار الأصغر، بدا واضحًا مدى إفتتانه بِـالفتى البَتول في حضنه .

"كما تأمر جلالتك، حتى يبلغ"

"لكني لا زِلت أُريد رؤية ذكورته بِـاُم عيناي"










-

مساء الخير ☕✨

الكتاب بيكون أمبرج ، يعني حمل رجال .

و بس

بارك جيمين:
[في الخامسة و العشرون]

مين يونغي:
[في الحادية عشر]

المهم في إمبراطورية الشرق كانت تاريخيه قديمه .

عكس هنا بتكون متحضره أكثر عن إمبراطورية الشرق و بنمط غربي ما لها علاقه بالتاريخ الكوري .

و بس اتمنى تحبوها

كونوا بخير 💕

مُلكي ∆ YM +18 ✔حيث تعيش القصص. اكتشف الآن