اول قبله..

1.7K 98 7
                                    

ركضت سيلا في قلب الغابه باحثه عن بصيص الأمل المتلاشي في كثافه الاشجار الضخمه وظلها الطويل..تتلفت يمينا ويسارا وامامها وخلفها أين تتوجه لا تعلم..ركضت ولمحت سياره سوداء على طريق ظيق تملؤه الاوراق..اقتربت منها وبدأت تبحث حاولت فتح ابوابها لكنها كانت مغلقه نظرت من النافذه لا شي سوى جهاز لا يتوقف عن الرنين..تيقنت أنها كانت سياره الرئيس وقفت في حيره ودموعها المملؤه قلقا على المدمى الذي تركته وحيدا فاقد الوعي ..وضعها المتردي لا يحسد عليه بأي شكل من الاشكال وكأن اصفاد حديديه قديت يديهها وخنقت روحها..تردد في مسامعها مالذي سأفعله سوف يموت اذا لم اجلب المساعده..بينما تتحسر على نفسها سمعت صوت غريبا يقترب شيئا فشيئا خوفا ممزوج بالحيره أين تختبئ..فكرت سريعا لتنزل تحت السياره مالت برأسها لترى بعد لحظات عدد من السيارات قد توقفن بجانب سياره خليل نزل منها رجال ذات بدلات سوداء بدأو يتفقدون السياره وسيلا التي وضعت قلبها بكلتا يديها لأنها تجهل هويه الرجال ..سمعت أحدهم وكأنه رئيسهم وهو يعطي التوجيهات ويوزعهم للبحث عنه بقي واحد ومعه اثنان ..اين انت خليل ..وبدأ في الصراخ اللعنه قلت له لا تذهب وحيدا..سيلا أنها فرصتك الوحيده لمساعدته أنهم رجاله ويبحثون عنه..استجمعت كل قواها مقتنعتا بأن الموت واحد خرجت من تحت السياره لاحظوها الرجال ورفعوا اسلحتهم في وجهها إلا أن المسؤؤل قد عرفها لانه قد جمع معلومات مسبقه عنها..صرخ قائلا اخفضو ايديكم انها سيلا..وبدأ بالاعتذار منها استغربت من طريقه رد الفعل تلك لكن ليس الان وقت الاستجواب..ارجوك ساعده سوف يموت ..كلمات ترددها بشكل جنوني وحرقه قلبها تتزايد كلما قالت سوف يموت..دلتهم سيلا على الطريق دخلو إلى المكان ليجدوا ان الرئيس واقف والدم قد اغرق بدلته وجسده الضخم يترنح يمينا وشمالا..ركضت سيلا نحوه لتحتضنه ويتكئ عليها لكن رجاله كانو اسرع منها حملوه وشفتاه اللتان تحولتا إلى لون ابيض يابسات بقعل فقدان الدماء..يهمس انتي بخير ..انتي بخير..حملوه ونقلوه إلى منزله ..اصرت سيلا على البقاء إلى جانبه لم تستطع أن تغفل عنه ولا للحظه واحده ..لكن المسؤؤل لم يسمح لم يكن لديه اوامر من رئيسه للسماح بدخولها..توسلت كثيرا لكن بلا جدوى ..ادخلو الرئيس إلى غرفته فاقدا الوعي واستدعاء طبيبه الخاص المعاينه.. حل الليل وسيلا واقفه في الباب الامامي للقصر والقلق والخوف قد مزق قلبها لم تستطع التحمل ووصلت إلى مرحله الجنون..مسكت قضيب الباب الفولاذيه وبدأت بالصراخ ادخلوني اريد ان اراه ارجوكم..جعلت من القصر ساحه مليئه بالضجيج والنواح..لم يستطع أحد اسكاتها..
افاقت السيده بعد سماعها صوت صراخ مألوف المسمع ومجهول الهويه في أن واحد..ركض مدبر المنزل وكبير الخدم خشيه ان تستيقظ السيده وتعلم بما اصاب ابنها ..ذهب إلى الخارجي محاولا إبعاد سيلا عن الباب وارجاعها إلى منزلها..وصل إليها واذا بها تتوسل مترجيا رؤيته..ارجوك اخبرني كيف حاله الي ليست افضل من حاله اريد رؤيته فقط لثواني..تتوسل إليك.. اجابها رئيس الخدم سامحيني ليست لدي اوامر بأدخالك واتمنى ان ترحلي من هنا بكل هدوء اذا كنت تسألين عن حال الرئيس فهو بخير فاليطمأن قلبك وبالك فأن طبيبه الخاص بقربه لا داعي لوجودك هنا..لكن بينما تحاول مرارا وتكرارا..فأذا بظل السيده قد حظر إلى باب القصر لتسمع حديثهما انهارت وهي تسمع بأن وحيدها ليس بخير لكن من هذه الفتاة ..لم تهتم كثيرا بهويتها فقد هرعت إلى غرفه خليل لترى مالذي حدث معه ..صعدت إلى الاعلا وجدت رجاله عند الباب ..لم يسمحو لها بالدخول إلا بعد أن يخرج الطبيب..بقيت سيلا جالسه عند اسوار القصر وبقايا الظوء الخافت يتلئلئ سارقا السرور من عينيها اللتان قد جفتا من كثر البكاء جلست واحنى رأسها على الحائط محتاره في كيفيه رؤيته لم تعد تملك من الصبر والقوه للتحمل اكثر حتى الصباح..لا زال الليل في اوله..رفعت رأسها إلى السماء طالبه العون والقوه لنفسها وطلبت من خالقها أن يحمي الرئيس وتمنت ولو لمره واحده في حياتها أن تراه..الضعف قد تملك قلبها..مرت الساعات وحان منتصف الليل والهدوء الذي عم الارجاء إلا قلبها وعقلها اللذان كانا كما الإعصار..في هذه الأثناء تمت عمليه خليل بنجاح واستقر وضعه وهو في وضع شبه الغيبوبه لا يعلم مالذي تقاسيه محبوبته وهي بعيده عنه والقلق يحاول قتلها بكل ثانيه تمر عليها..أمر الطبيب بتركه وانه سيتفقده كل ساعه ذهب كل من كان حوله ليرتاحو من عناء تعب اليوم..نظرت سيلا إلى الساعه 3من منتصف الليل مسحت دموعها وربطت شعرها المجعد وكأنها كانت تخطط وقد قررت تنفيذ مخططها..لم تعد تتحمل اكثر من ذلك عزمت على دخول القصر أبو ذلك ام لا.. ذهبت إلى الحديقه الخلفيه للمنزل وكأنها لص محترف محنيه الظهر وهي تمشي مقوسه الساقين بهدوء كاتمه حتى انفاسها..جيد لا أحد..تسلقت باب الحديقه ذات الزخرفه الحديده عند عبورها جرحت يدها ..ألمها قليلا لكنها ربطته وأكملت طريقها..دخلت إلى الباب الخلفي فتحته لتسرق عينيها النظر اذا كان هنالك احد ..سحبت نفسها لتصل تحت الدرج وقفت لتفكر بينها وبين نفسها أين غرفته يا ترى كيف لي أن اعلم مكان غرفته..وبدأت بتحليل وتقسيم المنزل للوصول إلى غايتها لم تكن تستطيع أن تتجول للبحث للأ يتم الامساك بها..اتجهت نحو الدرج وصلت إلى حافه وسمعت صوت احدهم يتكلم قادم من الغرفه ذات الابواب الكبيره.. تيقنت أن هذه الغرفه له حسنا ..كيف سأدخل يا اللهي ساعدني..
• دخلت سيلا في احد الغرف متسلله تمشي على حافه اصابع قدميها لكي لا تصدر صوت ويمسك بيها ..اختبئت فيها لتسرق النظر والسمع ..يا اللهي أنها الساعه الثالثه والنصف اذا جاء الصباح سيكون الوضع صعب جدا في رؤيته من جهه وخروجي من جهه اخرى..انتظرت سيلا ليأتي باب الفرج سمعت احدهم يقول سأذهب للاسفل للشرب القهوه هل تريد أن احظر لك عمي..اجابه الثاني لا سأنزل معك ..فرحه سيلا عندما سمعتهم وهم سينزلون لا تقاس..ذهب الاثنان للاسفل واصبح الطريق خالي للدخول..انها الفرصه الذهبيه ركضت كما اللصوص بسرعه البرق ودخلت فتحت الباب واغلقته خلفها كالصاعقه..التفتت ووجدت غرفه المكتب خاب املها ضمن انها غرفته لكن سرعان ما ركزت ناظريها لتجد باب الغرفه هرولت مسرعه نحو مقبض الباب وضعت يدها ..توترت للحظه ممزوجه بالخوف بدأت تسال نفسها مالذي سأفعله اذا كان احد رجاله في الداخل سيقتلوني بالتأكيد.. شدت يدها على مقبض الباب لتستجمع قواها قائله أن كانت هذه لحظتي الاخيره فلا بأس يكفي أن اراه واموت عند باب غرفته..سحبت انفاسها وفتحت الباب..دخلت ووجدت الأمير النائم محاطا بأجهزه طبيه لكونه خضع لعملية جراحية حديثه..وقفت مصدومه تستوعب المنظر لم تتمالك عيانها الانتظار وبدأت بالانهمار وصلت إلى جانبه لتراه يغط في نوم عميق كما الطفل مسكت يده لتقبلها وبدأت بالبكاء على ما اصابه ..كله بسببي انا نظرت إلى وجه الذي تغير عند نومه ليس هو نفس الشخص الغاضب المرعب ..بدأت تتسائل في نفسها هل هو نفسه الذي ارعبني عندما رأيته كيف يكون هو نفس الشخص..لمست شعره الاسود الكثيف الذي يملؤه خصلات فضيه اللون ذات لمعان جذاب لتنزل بلمساتها على عينيه النائمتين ورموشه الطويله..كم سرحت في جمال عينيه..تمنت أن يستيقظ فقد اشتاقت لنظراته ..في أطراف اصابعها تلامس خديه ولحيته احست وكانها محتاجه لحفظ ملامح وجهه وان تلمسها ليشعر قلبها بالراحه فقط بدون تدخل العقل مجرد تنفيذ رغبات القلب..وصلت إلى شفتيه وبدأت بأصبعها كما الرسام تحدد شفته العليا ليخدشها شاربه الكثيف انزلت اصبعها على شفته السفلا أغمضت عينيها وهي تستمتع بنعومه الشفتين..وكأن شخص ثاني قد استيقظ في داخلا لحظات من التمتع وفتحت عيناها..لتجد أن الرئيس ينظر اليها والابتسامه في عينيه قبل شفتيه..ارتعبت لتقفز من شده خوف الموقف ليسحب يدها خليل بقوه تاركا ألم الجراحات والكانوله التي في يده ليستغل الفرصه التي جاءت إلى غرفته بقدميها..سحبها لتنام على صدره العاري..لم تقاوم سيلا واطلقت العنان لنفسها قامت باحتظانه واضعه راسها بين رقبته لتجهش بالبكاء كما الاطفال ..احتظنها بقوه ليتنفس الصعدااء أدار رأسه ليستقر في شعرها ليستنشق العطر الذي حرمه النوم ليالي..لقد خفت عليك كثيرا مالذي سيحصل لك لو اصابك مكروه ..تعاتبه وصوتها المبحوح من حرقه البكاء ...رفع رأسها بأطراف أصابعه ليمسح دموعه كما لو كانت طفله ينظر إلى وجهها مبتسما..انني هنا فلا داعي للخوف وانتي بجانبي لن يحصل لي شيئا وان مت سأعود من الموت لاجل عيناك..دنا رأسه نحوها ليسرق قبله من شفتيها القطنيه..أغمضت سيلا عيناها بقوه لتسقط منهما دموع اختلطت بشاربي..لينهي خليل قبلته الاولى بعض شفتيها ...تألمت وقامت بدفعه ليزداد الالم وضعت يدها على شفتيها لترى أن الدم قد سأل..نظرت بأستغراب مالذي فعلته لقد المتني..نظر إليها كالاشرار 😏كلما ترين الأثر سوف تتذكرين قبلتي..وكلما شعرت بالالم ستعرفين ألم قلبي المحترق لأنك لست بجانبي..اقتربت منه لتمد يدها نحو جرحه وضغطت عليها صرخ من شده اللام..هكذا نحن متعادلين.. تبادلا النظرات وبدأ كلاهما بالضحك فجأة توقفت سيلا قائلا ..كيف سأخرج من هنا..

الكبرياء والحبWhere stories live. Discover now