....
هنا ستكون نهايتها لتبدأ حكايتها!
تلك الطلقة انعطفت عن مسارها وانتهى حالها مصطدمة
بباب المرآب أعينها مثبتة فوق خاصته و هو المثل
ارتعشت يداه لغرابة نظراتها اتجاهه
أعين تتهمه بأبشع الجرائم فقد إنجلى كل شيء بالنسبة إليها عنه، حقيقته العارية باتت واضحة
هوت أرضاً بعد أن كانت صامدة لتتلاشى الرؤية عنها شيء فشيئاً فما حدث كان صادماً ...
اصطحبها إلى مقره و أبقاها في غرفة تحقيق الموجودة ضمن مكتبه الخاص به ليبقيها أمام ناظريه
يفصل بينهما زجاج
عاتم من الداخل بالنسبة لها...أي لايمكنها رؤية مايحدث خارج هذه الغرفة...أما بالنسبة له فكل ماتفعله واضح بدقة...
تقدم بقدماه مرتدياً بنطال جلدياً ذات لون الأسود وسترة حمراء لون
واضعاً بين إصبعي السبابة و الوسطى لفافة التبغ ليملئ رئتيه بسمومها ونفث دخانها ليلحف الضباب المكان
عمت رائحة السجائر المكتب
بينما ذاك الخال المتكتف أعينه لم تكف عن مراقبتها وعقله هائم بالتفكير والبحث عن إجابة أو تفسير لما حدث
تحدث بصوتٍ مبحوح ومنخفض
' ماذا لو دخلت منزلكَ عمداً لتصنع فعلتها الشنيعة تلك
و تحرق منزلك ، ماذا ستفعل وقتها '
اتجه نحوه ليمسكه من ياقة قميصه فما سمعه للتو منه لم يروقه قطعاً
بصوته الحانق حذره
كاي انتبه لما تقوله
' ماذا يحدث لك؟
انسيت بأن عملنا لا يسمح لنا بأن نثق
حتى بأنفسنا '
أمال رأسه قليلاً ليناظر زجاج الغرفة بالتحديد جسدها الملقى داخلها مكملاً حديثه
'.. فكيف تريدنا أن نثق بفتاة ! '
أزال السجارة من فمه و وضعها فوق الطاولة
أمسك بيدين الواقف أمامه ليبعدهما عن ياقة قميصه بعنف موجهاً له نظرة لوم و عتاب قبل خروجه من المكتب.
ما بين الشك والظن كلاهما تاها وتفارقا!
الصداع الذي أجتاح جمجمتي فور فتحي لأعيني
كان مزعجاً بحق
لكنني انتفضت عندما أدركت بأنني مازلت على قيد الحياة
خالي لا يرحم فكيف رحمني!
دخوله إلى الغرفة بشكل متوحش جعل أطرافي ترتعش
وقلبي ينكمش خوفاً عندما أمسكني من أكتافي بقوة
وهددني بصوته اللاذع والحاد
أتعلمين إذا كان الأمر صحيحاً فسوف أنهي حياتك.
نَظرتُ إلى يداه التي تمسك خاصتي بعنف
و من ثُم إلى أعينه التي كان هناك خطبٌ بها لم تعد ذات الأعين التي أحبها وأشعر بالطمآنينة عند النظر إليها!
