1836

10K 197 181
                                        

....


أ للإنسان أن يبقى صامداً إن بَقيَّ صامتاً ¡

عند سماعي باسم والدتي قفزتُ حتى أصبحتُ مباشرةً أمام خالي نظرتُ له قائلة أما أعيني الواسعة كانت تحدق بخاصته

" هاتفتك أمي؟ "

ولا أعلم لما بادلني بنظراته الساكنة ثم غادر الغرفة وترك سؤالي معلق بلا إجابة تبعته بعد أن دخل المطبخ راقبته

لقد أسند جسده بيده اليمنى التي ثبتها فوق الطاولة وبالأخرى رسم إشارة الصليب لعله يستمد بعض القوى المسلوبة منه و يستعيد رباطة الجأش لينطق ما يود النطق به أخذ كأساً وملئه بالماء كل ذلك حدث تحت تأثير إرتعاش يده وأثناء تجرعه من الكأس تبلل قميصه
لأنه بالكاد كان قادراً على حملها....
تحمحم لينبس بصوت اختلجته البحة

ڤيان أنا جائع

أجبته بسرعة
" يوجد شطيرة في الثلاجة "

توجهتُ نحو الثلاجة متسائلة

" ماذا قالت والدتي لكَ "

أنهيتُ كلامي تزامناً مع فتحي لباب الثلاجة
لكن فاجئني هجومه نحوي لغلق الباب بعنف ثم محاصرتي بكلتا يديه قلبي ارتعش لفعلته تلك لكنه واجهني بأعينيه الجريئة التي كانت تعاكس شعوري وخاصتي كانت محمرة ولا أعلم سبب هذا الإحمرار
وكأني شخصية لمصاصي الدماء

استعدي

ردف بهذا القرب الخطير جاعلاً نبضات خافقي تختل
وما المشكلة في التحدث من مكانه لما كل هذه الدراما التي يفتعلها مثلاً!
مهلاً هل قال علي الاستعداد تعجبتُ من الأمر وهذا بدى على ملامح وجهي لتنطق شفتاي بتخدر

" استعد؟ "

خرج من المطبخ عندما أدركتُ الأمر أسرعت إليه لأقف في وجهه لأطرحَ سؤالي مرة أخرى لأني هذه المرة أحتاج الجواب حقاً
وببساطة واضحة أجابني

سوف نسافر اليوم

وكأننا سوف نذهب لمطعم أو لمتجر لا لبلد آخر

" نسافر "

لا أريد المزيد من الأسئلة

أجابني بصرامة أنه لا يود أي أسئلة أليس من حقي مثلاً أن أعلم....

" لكني لا أملك ثياب ولا حقيبة سفر "

قلتُ بتذمر بينما هو حك حاجبه مفكراً بالأمر على ما أعتقد
سحبني من يدي بقوة لأقل بنبرة عالية ومنزعجة

" إلى أين الآن "

تصرفاته بأكملها غير متوقعة بالنسبة لشخص مثله
لا يمكن التنبُئ بإشعارات دماغه بتاتاً

" خالي "

ناديته عندما لم أجد أي تفسير منه
ف توقف واقترب مني وكل ما لفظه هو

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Feb 19, 2024 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

1836حيث تعيش القصص. اكتشف الآن