١٦-

15 2 51
                                        

...

وقفَ ويلونغ مُتحزراً أمام أكواب القهوة ،أخذ أحدها و أعدَ كوباً من الشكولا الدافِئة إصتطفَ جميعُ إخوته أمام باب المطبخ بدهشة..

نقرتْ هايين كتف أختها الصُغرى و سألت بحيرة.
" هل سبق و فعل أمراً مُشابهاً لهذا لنا؟ "

نفت يوجين بينما تستندُ على الباب قائلة.
" بالطبع لا فنحنُ لسنا زوجاته "

شارك الجميع بتأتأة مُتحسرة ،قبل أن يتشتتُوا بعيداً حال خرُوجه ، تظاهُرو بأداء أياً كان ما لا يثيرُ الشك فِيهم.

عدا يوجين التي وقفت أمامه و عقدت ذراعيها مُردفة بنبرة بدى واضحاً بها عدم الرِضى.
" لا بأس لدي في تدليل زوجتِك ،ولكن لا تسطُوا على شُرفتي..
خُذ الشرفة في الصباح و لكن ليس هذا المساء بالذات لدي دراما أريد مُتابعتها "

زفرَ بملل و أردف مُتسائلاً بنفاذ صبر.
" هل إنتهت شكواكي؟ "

نفت مراراً و فتحت ثغرها لتُضيف و لكنهُ وضعَ أحد الفطائر ليسُد فاهها و أكمل مُشيراً نحو والديهما مع إبتسامة مُنتصرة.
" لدي التصريح منهُما أنها لي اليوم "

نظرت إليهما بعدم تصديق ،قبل أن تُمرر نظراتها نحوها أخيها الذي يسيرُ بخطوات ثقيلة مُستفزة و بين الخطوة و الأخرى يرمُقها بنظرات تغيظُها..

وصلَ ويلونغ أخيراً نحو الشُرفة و وجد روي تقفُ بينما تلوح ،ذهب ليرى بفضول و عثرَ على شين لازال باقياً بالأسفل يلوح لأُخته..

إبتسم ويلونغ و أخفض نظراته ليلوح لهُ بدوره و لكن عوضاً عن الإبتسامة الجميلة التي يغمرُ بها الأُخرى بصق ناحيته و صرخ بإنزعاج.
" ليس أنت ،أنا ألوحُ لأختي إختفي "

وسع ويلونغ عينيه بصدمة بينما باشر الجميع بالأسفل بإقناعه بركُوب السيارة بسرعة و لكن ذلك لم يُفلح حتى تدخل وينجون بينما يحملهُ قِسراً وسطَ ركلاتٍ و صُراخ و بعضِ حيل الأطفال الأقسى *العض*.

روي قهقهت على وجه ويلونغ الذي إصطبغَ ببعض الحُمرة من غضبه مع تقليب عينيه و تمتاته التي خالها مُنخفضة.
" لا بأس إنهُ مجردُ طفل ليس عليك الإنزعاج ،
بالتأكيد سيتقبلُك ذات يوم "

" هل هذه؟ "
أشارت نحو يده لتبديد أفكاره المُزعجة ،عندها هتف بآه مُتذكرة و إبتسم قائلاً.
" كوب من الشكولا ، كان دافئاً و لكن لا أظن بعد الآن "

ناولها الكوب و جلسَ أولاً ثُم وضع طبق الفطائر بالإضافة إلى بعض الحلوى التي أخرجها من جيوب بنطاله.
" هذه بعض الوجبات الليلة الخفيفة. "

جلست تحدقُ بذهول بالكم الكبير الذي أخرجهُ من جيوبه و سألته بصدمة.
" يا الهي كيف أدخلت هذا المقدار؟ "

إبتسم و تحدثَ ضاحِكاً.
" بالواقع إعتدتُ جلب الكثير لأنها تكون لي و لأخوتي من طريق عودتي سراً فأبي لا يحبذُها ،حينها إعتدتُ إقتناء السراويل ذات الجيوب الكبيرة ثُم أصبحت عادة "

رفعت روي إبهامها بإعجاب و شاركتُه الضحك بينما لاتزال تحدقُ بتعجب نحو كمية الحلويات ،إقترب ويلونغ بينما يتمتمُ بعد حمحمة.
" لذا هذا الطفل محظُوظ للغاية لديه والد رائع صحيح؟ "

أومأت بسُرعة قبل أن تستوعب حديثه قبضت ذراعيها بالقليل من الخجل و أغمضت عينيها بحرج أكثر حالما سمعت صوت ضحِكاته.

أردف عاقِداً ذراعيه و قد تفشت معالمُ الإنزعاج بوجهه.
" لكن لا أعتقدُ أن شين يعتقدُ ذلك ، لا أستبعدُ أن يُصر أنني لستُ والده و أن والده وينجون أو لينغ هي "

قهقهت روي على مخاوفه الغرِيبة و سُرعانما نفت قائلة.
" لا تقلق شين لا يكرُهك لهذا الحد ،يمكنُه تقبل الواقع "

...

خرجَ كلاهُما من الشُرفة بعد وقت من الحديث و تباطأت خُطواتهما الخافتة كي لا يُوقظا أحد النيام و لكن روي شهقت فورَ رؤية من كان يجلسُ ناظراً إليهما من السُفرة.

زفرت يوجين قبل أن تُردفت بإنزعاج
" أنهيتُما سهرة السمر؟ ، الأمرُ يستحق أن أُقيم إحتفالاً "

سألت روي بصوت خافت و مُراعي عكسها.
" لما لاتزالين مُستيقظة حتى هذا الوقت؟ "

أفرغت يوجين الهواء الذي كنتُه داخل وجنتيها لوقت طويل و أردفت بينما ترمُق كلاهما بغِل.
" هل سأبقى مُستيقظة لرؤيتكما تتغازلان؟ ،بالطبع حتى تُنهيا هذا السهرة و أذهب لمُشاهدة الدراما "

عقدَ ويلونغ ذراعيه و أردف مُعارضاً.
" كلا الوقت مُتأخر ،لما لا تُشاهدينها غداً "

قلبت عينيها بضجر قبل أن تستقيم و تأخذ بقية الفطائر من يديه بغضب و أشارت إليه نحو الممر قائلة.
" اهتم بالأرق الخاص بزوجتك فقط ،أنا لدي كامل الحُرية فالإستيقاظ و النوم في أي وقت أريدُه "

نظر كلاهُما إليها بضيق من ردها الوقِح قبل أن تعُود و تُشير نحو روي التي عقدت حاجبيها و نظرت بإستغراب ،أخرجت يوجين تنهيدة أُخرى قصيرة و أخدت السماعات الخاصة بروي و أشارت نحوها بإبتسامة.
" شُكراً مُقدماً سأعيدُها لكِ غداً "

اكسير الحُبحيث تعيش القصص. اكتشف الآن