_أي سر ؟ ماذا هناك؟
_تلـك القلعـة يسـكنها أميـر طيـب لكنـه يعانـي مـن لعنـة ألقتهـا عليـه إحـدى السـاحرات ولهـذا تغيـر شكله ...
_هل تحول إلى ضفدع ؟
_كلا ؟ بل تحول إلى وحشٍ دميم .
_ماذا ؟ تركت أبي مع الوحش ؟!
_إنه وحش في شكله فقط .
_لا يهم ماذا أصبح عليه، ... أين هو الطريق، خذني إليه ...
_حُبـًا وكرامـة أيتهـا «الجميلـة» ، إتبعينـي إذن .... يتجهـان بسرعة إلى الغابة ويجدان دربهما مضيئا و مفروشا بكل أنواع الأزهار الجميلـة والـورود ! ، وبعـد مـدة يصـلان إلـى بوابـة القصـر الخارجيـة فيلتفـت «سـامي» إلـى «الجميلـة» قائـلا « والـدك داخـل هـذا القصـر »
تدخـل «الجميلـة» مسـرعة وهـي تنـادي « أبـي ... أبـي ... أيـن أنـت ؟»
_ إنـه فـي الغرفـة الكبيـرة ... إتبعينـي مـن هنـا ... يدخـل «سـامي »مسـرعا وتلحقـه الجميلـة وهـي متوتـرة وتنظـر يمينـا وشـمالا ... لكـن لا شـيء غريب أو مخيف، كل شـيء بخيـر، يصعـدان السـلالم بسـرعة و يصـلان للغرفـة الكبيـرة، يدخـلان فتجـد والدهـا نائمـا علـى سـرير فخـم وبجانبـه طاولـة تحتـوي علـى الكثيـر مـن الأطعمـة الشـهية وأنـواع الفواكـه الطازجـة « أبـي .... أبـي .... هـل أنـت بخيـر؟ » يسـتيقظ العجـوز علـى صـوت ابنتـه «الجميلة» ... ينظر حوله قائلا « «الجميلة» ! » ثم مستغربا ومتعجبا « أين أنا ! ماذا حدث لي ؟ » فترد عليه «الجميلة» متسائلة « كيف وصلت إلـى هنـا يـا أبـي »
_أتذكـر أنـي وقعـت فـي حفـرة وكسـرت سـاقي، ثـم لا أذكـر الباقـي ولا كيـف وصلـت إلـى هنـا ... ليتدخـل الفتـى قائـلا « الأميـر الطيـب صاحب القصر هو من تكفل بعلاجك وجَبْرِ ساقك يا سيدي، وجعلـك تنـام علـى سـريره وقـدم لـك أحسـن وأشـهى أنـواع الطعـام ... » ...
ليـرد الرجـل العجـوز قائـلا « حقّـا ... إنـه أميـر طيـب، أيـن هـو أريـد أن أشـكره بنفسـي » ... ينسـحب الفتـى إلـى الـوراء خطوتيـن أو ثلاثـة قائـلا « سـيكون لكـم الكثيـر مـن الوقـت لتتعرفوا عليه وتشـكروه، ولا تنسـى أنـه لـن يسـمح لكمـا بالمغـادرة وأنـت فـي هـذه الحالـة حتـى تتحسـن صحتـك، والآن أعذرانـي سـأغادر، لـدي أمـور مهمـة والوقـت يداهمنـي» يغـادر الفتـى الغرفـة بعـد أن تلقـى الشـكر والثنـاء مـن العجـوز وابنتـه «الجميلـة»، يخـرج وينـزل السـلالم إلـى الطابـق الأرضـي ليجـد الوحـش هنـاك فـي انتظـاره ... لكنـه لـم يعـد وحشـا، بـل أميـر حقيقـي ... ويلتفـت خلفـه فيشـاهد الكثيـر مـن الخـدم والحشـم والجنـود « ... رائع ؟ ولكن ماذا حدث ؟ » فيجيبه الأمير ضاحكا « لقد زالت اللعنة أيهـا الفتـى » ... فيقتـرب منـه «سـامي» أكثـر ليتأكـد مواصـلا ومسـتغربا « كيـف ؟ كيـف حـدث ذلـك ؟ » فيجيبـه ويـرد عليـه « أفعالـي جلبـت لـي الكثيـر مـن الثنـاء والشـكر فـي غيابـي مـن طـرف العجـوز ومـن طـرف ابنتـه «الجميلـة» ومـن طرفـك أنـت ... لقـد عاملتكـم بلطـف ومحبـة دون انتظـار المقابـل وأنتـم بادلتمونـي بالشـكر والتقديـر والثنـاء ... لقـد كسبتُ سُمعة جيدة في قلوبكم وهكذا زالت لعنة الساحرة ... تذكر أن تصنـع لنفسـك سـمعة جيـدة يـا «سـامي» لأنهـا سـتدوم طويـلا فـي غيابـك ... بالمناسـبة أنـا لسـت فـي حاجـه لـرداء التخفـي هـذا بعـد الآن، هـذا الـرداء هـو هديتـي لـك، عندمـا ترتديـه لـن يتمكـن أي مخلـوق مـن رؤيتـك مهمـا كان وتحـت أي ظـرف، خـذ أمسـك أنـت تسـتحقه يـا «سـامي»، والآن اعذرنـي عنـدي ضيـوف وجـب إكرامهم والإهتمـام بهـم » ...
أنت تقرأ
بداية الملحمة
Fantastikسلسلة بعنوان أمجاد سامي أمين العظمى عبارة عن ملحمة حقيقية داخل العوالم، من بطولة سامي أمين، فتى صغير يختاره القدر و يرميه رغما عنه داخل عوالم متعددة يعيش خلالها مغامرات وأحداث تفوق سنه بكثير، وعليه النجاة بنفسه و حل مجموعة من الألغاز والجرائم بالإضا...
