_عبـر اسـتفزازه و تشـتيت تركيـزه، ... والأن أنظـر لقـد وصلنـا إلـى القصـر المظلـم، ... انتظرنـي هنـا ...
_ولكنك لم تشرح لي كيف ستفعل ذلك ؟
_لاحقـا، لاحقـا يـا أبـي، ...
هكـذا قـال الفتـى وهـو يتقـدم إلـى قصـر عظيـم ومخيـف، يضـع يـده علـى جـدار القصـر ويغمـض عينيـه فتبـدأ حـرارة القصـر بالارتفـاع شـيئا فشـيئا، ... ثـم يقتـرب مـن البـاب الكبيـر الـذي يفتـح لوحـده، يضـع غطـاء رأسـه، يختفـي ويدخـل بهـدوء كبيـر، ... المـكان واسـع ومظلـم و الفتـى يشـعر بحـر شـديد، يركـز نظـره علـى المشـاعل الموجـودة علـى الجـدران فتشـتعل وتضـيء المـكان ... يقتـرب أكثـر يلاحـظ أدراج كبيـرة تقـود للطابـق الأول يصعدهـا بسـرعة وخفـة ...
صوت الأفتار « لنبدأ بالبحث عنه في هذا الطابق أولا »
_الوحش موجود في الطابق العلوي يا أبي .
_وكيف عرفت ذلك ؟
_لأنـه سـابقا وقبـل أن يتحـول الـى مصـاص دمـاء كان أميـرا، والأمـراء لا يعيشـون فـي الطابـق الأرضـي مـع الخـدم، ... بعـض العـادات المكتسـبة لا يمكـن نسـيانها أو تجاوزهـا حتـى مـن قبـل الوحـوش.
يصـلان إلـى غرفـة عظيمـة تحتـوي فـي وسـطها تابوتـا ضخمـا، ... يتقـدم إليـه الفتـى فيجـده فارغـا « امممممـم، لقـد خـرج الوحـش مـن مخبئـه، ... إنـه وقـت الجـزء الثانـي مـن الخطـة»
فجـأة يصبـح «سـامي» مرئيـا تمامـا ويتحـول إلـى اثنيـن، ... ثـم أربعة، ... ثم ثمانية، ... ويواصل الانقسام والتكاثر حتى يصل إلى أكثر مـن مئـة «سـامي».
صـوت مرعـب قـادم مـن زاويـة الغرفـة « هـل تحـاول خداعـي بهـذه الألعـاب الصبيانيـة ؟ أيهـا الأحمـق ألا تعلـم مـن أنـا ؟»
_الصـوت قـادم مـن تلـك الزاويـة، ... إذن فالوحـش موجـود فـي داخـل هـذه الغرفـة، ... فجـأة يبـدأ أشـباه «سـامي» فـي التحـرك داخـل الغرفة بشكل عشوائي، و «سامي» الحقيقي يقترب في وسطهم ومن بينهـم ويتسلل إلـى الجـدار، يضـع يـده عليـه ويغمـض عينيـه ويتخيل أن الغرفة بأكملهـا مغطـاة ومطليـة بالفضـة الخالصـة، ... فتتحـول جـدران الغرفة إلى الفضة، في هذه الأثناء فان مصاص الدماء يحس بظهره يحتـرق لأنـه يتكـئ علـى الحائـط فيصـرخ ويبتعـد عنـه، ويبـدأ بالصـراخ ومهاجمـة أشـباه «سـامي» واحـدا واحـدا، يضربهـم بقـوة بيديـه ومخالبـه الكبيـرة فيتلاشـون واحـدا واحـدا حتـى وصـل إلـى «سـامي » الحقيقـي، الـذي أخـرج حجـر التنيـن مـن جيبـه فجـأة فانطلـق منـه نـور سـاطع جعـل الوحـش يسـارع لحمايـة وتغطيـة عينيـه بكلتـا يديـه،... فـي هـذه اللحظـة أصبـح مـكان قلـب «دراكـولا» واضـح للفتـى فقـام بـكل قوتـه بغـرز ذلـك الوتـد الفضي فـي قلبـه، ... هنـا توقـف الوحـش عـن الحركـة تمامـا وجحظـت عينـاه وأمسـك بالوتـد الفضـي بكلتـا يديـه محاولا إخراجه بينما قام «سامي» بِسَلّ سيفه وضربه ضربة واحدة قائـلا « مُـت أيهـا الشـرير ...» وهكـذا قـام بفصـل رأسـه عـن جسـده ... وبعدهـا قـام بإخـراج الـرأس والجسـد مـن القلعـة المظلمـة ووضعهمـا متباعديـن مقابـل أشـعة الشـمس التـي حولتهـم فـي لحظـات إلـى رمـاد تذروه الرياح، وهكذا كانت نهاية المصاص الأول، ... لقد زالت لعنته بموتـه وشُـفي كل المرضـى وتحـول باقـي المسـتذئبين إلـى أنـاس عادييـن.
أنت تقرأ
بداية الملحمة
Fantasyسلسلة بعنوان أمجاد سامي أمين العظمى عبارة عن ملحمة حقيقية داخل العوالم، من بطولة سامي أمين، فتى صغير يختاره القدر و يرميه رغما عنه داخل عوالم متعددة يعيش خلالها مغامرات وأحداث تفوق سنه بكثير، وعليه النجاة بنفسه و حل مجموعة من الألغاز والجرائم بالإضا...
