الفصل 22

11 22 24
                                        

     
  _أنا «سامي أمين»  وجئتكـم بشـيء ثميـن ونـادر جـدا أريـد منكـم أن تحرسـوه »
_كيـف تجـرؤ علـى التسـلل إلينـا وإيقاظنـا مـن أجـل ألعابـك أيها الفتى؟
      _اسـمعوني جيـدا، أنـا لـم أقطـع كل هـذه المسـافة مـن أجـل اللعـب، هنـاك شـيء ثميـن تحرسـونه أريـد الحصـول عليـه وفـي المقابـل ستحصلون على حجر التنين الأخير، وهو حجر لامع جدا يملك قوى رهيبـة لا أريـد لأحـد أن يحصـل عليـه .

الـرأس الوسـطى مجـددا « هنـاك إشـاعة عـن فتـى صغيـر قـام بِنَحـرِ ابـن عمنـا التنيـن الأخيـر، فهـل أنـت قاتلـه يـا «سـامي» ؟»
       _ومـا الفـرق بيـن أن أكـون أنـا قاتلـه أو يكـون غيـري مـن فعـل ذلـك، المهـم أن الحجـر الأخيـر معـي وهـذا هـو الأهـم .
الرأس الأولى « إجابة ذكية تعني أنك القاتل أيها القاتل ؟! »
الرأس الوسطى « لكنك لم تخبرنا بماذا تريد أن تقايض؟ »
      _أريد الحصول على البذرة السّحرية الأخيرة التي تركها السيد «جـاك» عندكم .
الرأس الوسطى ثانية « ولماذا تريد الصعود إلى أرض العمالقة أيها القاتل الصغير؟»
_لم تخبروني و لم تجيبوني عن رأيكم في المقايضة ؟
الـرأس الثالثـة « نحـن لا نسـلم شـيئا ممـا نملـك أيهـا الفتـى القاتـل، نحـن نأخـذ بالقـوة فقـط »
الرأس الأولى « أين أنت ؟ أظهر نفسك فنحن لا نراك؟»
     _أنـا هنـا، ... هكذا قال «سـامي» قبل أن يصبح مرئيـا وهو واقف فـوق نتـوء صخـري بعيـد عـن الوحـش فتقتـرب منـه الـرؤوس الثلاثـة ويَخْـرُجُ النصـف الآخـر مـن الوحـش والـذي كان يسـد المغـارة .
 
 .  بعـد أن تأكـد الفتـى أن الوحـش قـد ابتعـد عـن المغـارة يبـدأ فـي تنفيـذ الجـزء الثانـي مـن الخطـة قائـلا « سـأعتبر أنكـم لـم تقـرروا بعـد، لهـذا سـأتنازل وأجعلكـم تشـاهدون الحجـر الأخيـر و سـتحصلون علـى نظـرة مقربـة »
 
     يقـوم بإدخـال يـده إلـى جـوف القربـة ويمسـك رأس «يوريـال» بحـذر وبعـد أن تأكـد مـن حصولـه علـى انتباه واهتمـام الـرؤوس الثلاثـة معـا يقـوم فجـأة بإخـراج الـرأس ويرفعهـا عاليـا فـي اتجاههـم .
 
   لحظـة خاطفة ... ونظـرة واحدة، هـو كل مـا احتاجتـه تلـك الـرأس الشـريرة، وبعـد أن أدركـت الـرؤوس الثلاثـة الخدعـة حاولـوا بسرعة أن يشيحوا بنظرهم بعيدا وهم يصرخون « لااااااا ... » لكن هيهـات، فقـد فـات الأوان ... لأنهـم قـد بـدأوا بالفعل فـي التحـول إلـى مجـرد كومـة مـن الحجـارة .
 
  يقـوم الفتـى فـورا بإعـادة تلـك الـرأس إلـى داخـل القربـة قبـل أن ينـادي علـى أفتـار والـده مـن خـلال الأفـكار قائـلا « أدخـل يـا أبـي، لقـد قضيـت علـى الوحـش »

     يسـمع الأفتـار صـوت الفتـى فيسـتجيب فـورا بقولـه « أنـا قـادم »  يدخـل إلـى الكهـف ومنـه إلـى المغـارة السـرّية فيجـده هنـاك يقلـب بيـن الكنـوز وبيـن الرفـوف .
_والآن كيف سـنعثر على البذرة الأخيرة وسـط كل هذه الكنوز والتحف والمجوهرات؟
       _أقترح أن ننقسم لنغطي مساحة مضاعفة يا «سامي »
_حسنا يا أبي، سأبدأ أنا من هنا .

بداية الملحمةقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن