أخذ آينار راندولف بقوة ذراعي ودفعني بعنف إلى الأمام في طريقنا نحو زنزانة القلعة، حيث ترددت خطواتنا في الصمت الذي كأنه صدى لضربات تصم الآذان. أضاء أحد المستذئبين الطريق بشعلة، وفي صمت الشفق وقفنا أمام باب حديدي لإحدى الزنزانات.
دخل المرشد أولاً، ولكن ابن ألفا توقف، تركني في الظلام. انحنى على رقبتي وهو يستنشق بعمق، وشعرت بشماتته المثيرة للاشمئزاز وهو يقترب.
"رائحتك لذيذة جداً. إنه لأمر مدهش كيف يمكن لوريث هالدور كبح مشاعرها تجاكِ."
همس آينار في أذني. "عندما ينتهي أبي، سأعتني بك جيداً."
"سوف تموت قبل أن تلمسها!"
زئير شرير وخشخشة سلاسل من زنزانة مفتوحة جعلتني أرتعد.
وما زلت أحتفظ بالأمل في ألا يكون دراكون قد وقع في أسر وأن هذا مجرد كذبة تم اختراعها لإجباري على الموافقة على شروطهم. لكن يمكنني التعرف على صوت عدوي الحبيب من بين آلاف الآخرين. دفعني آينار إلى الداخل، فارتعدت، مذعورًا من الصورة التي ظهرت أمامي.
لم تكن مجرد غرفة، بل كانت غرفة تعذيب حقيقية. زمجر دراكون بشراسة وكافح وهو معلق بالسلاسل. نظرته الكهرمانية إلى عيونه وجدتني على الفور. نظرنا إلى بعضنا البعض كما لو أننا جسديًا لا نستطيع كسر نظرتنا. كما لو كان الشيء الوحيد الذي يهم في العالم كله.
"انظر يا دراكون هالدور، ساحرتك جميلة حقًا! هل كل فرد في عشيرتك همجيون حقًا؟ ما الجهل لإخفاء هذا الجمال عن الأنظار." لم يجبر صوت آينار الساخر على النظر بعيدًا، لكنه زمجر وسحب مرة أخرى بقوة السلاسل التي كانت تقيده.
"هذه سبيكة فضية متينة للغاية. هدية من عشيرة مصاصي الدماء."
ضحك ابن ألفا بسخرية.
" لا يمكنك كسره."
كان قلبي ينبض بقوة في صدري، ممزقًا بين فرحة اللقاء والألم. نعم، يا حبيبي دراكون في لحظات اليأس، لن أكذب على نفسي، أنا حب دراكون. كانت هناك سحجات وعلامات مخالب على وجهه. وكانت الملابس الممزقة مغطاة بآثار الدم الجاف. كان شعره الأشقر متسخًا ومتشابكًا. ولكن حتى الآن، لم أستطع أن أرفع عيني عنه، وأنظر إليه بسرور، كما لو أن ذهني قد أصبح مظلمًا.
قام الوريث الغاضب لعشيرة الذئب الأسود بسحبي إلى الخلف بعنف، وأجلسني على كرسي في زاوية الغرفة. حفر الحبل الذي كان يربط يدي خلف ظهري في جلدي بشكل مؤلم، فضغطت على أسناني وأصدرت صوت هسهسة من الألم. بدأ دراكون، بعد أن شعر بالألم، في التمزق بقوة متجددة، على الرغم من حقيقة أن القيود أصابت يديه وتدحرجت قطرات من الدم القرمزي، مبللة بملابسه.
"ابتعد عنها!" زمجر دراكون بغضب الغاضب.
"كل شيء على ما يرام."
أنت تقرأ
Arabella
Hombres Lobo|| مــكـتـملـة || تحطمت حياتها، دُست أحلامها، وانتُزعت من بيئتها المألوفة. حرمت من كل ما هو عزيز عليها. ولكن، في تلك اللحظة الظليمة، وجدت القوة لبدء حياة جديدة، لبناء عالمها الخاص. تعلمت الاعتماد على نفسها، ورغم إخفاء جوهرها الحقيقي، إلا أن الحياة ت...
