15

4.1K 197 56
                                        

" الوتين "

أيا قوتي و نقطة ضعفي .

ساحة القاعدة أصبحت شبه ممتلئة بجثث الجنود

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

ساحة القاعدة أصبحت شبه ممتلئة بجثث الجنود .

بعضهم قد فارق الحياة بالفعل، و البعض الآخر كان لا يزال يناظل ليعيش آخر لحظاته ، في الحين البعض الآخر كان يحاول إسعاف الجرحى، منهم يبحث عن زميل له وسط تلك الأجساد المرمية بإهمال على تلك الأرضية الباردة، و منهم من يقف منصدما من ذلك المنظر .

يركض صاحب الخصلات الفحمية برواق العيادة، ممسكا ببندقيته بذراعه، بينما يرتدي سترته المقاومة للرصاصة فوق بدلته العسكرية.

مد يده ليفتح باب مكتب الطبيبة النفسية باحثًا بسودويتيه في أرجاء المكتب عن من تسمى إيليت، لكن لم تكن هناك .

حينها شعر بالقلق يتسلل لقلبه، خائف أن يكون قد حل بها سوء .

نفى برأسه سريعا محاولا إبعاد تلك الأفكار السوداوية التي قد غزت أفكاره، و قبل أن يهم بالاستدارة استشعر تلك اليد التي حطت على كتفه .

كان يرجو بداخله أن تكون صاحبة تلك اليد هي إيليت ، لكن أمله ذاك قد تبدد كالسراب بمجرد أن لمح وجه ميا الواقفة خلفه ممسكة ببدقيتها هي الأخرى لتردف بنبرة جادة يعتريها العتاب: سيدي! بحقك مالذي تفعله الآن هنا؟ ألم تفكر في احتمال أن تتعرض لهجوم مباغت ؟

" مالذي تفعلينه هنا ملازمة ميا ؟"

أردف كسندر بنبرة غاضبة هو الآخر، فقد كانت الأوامر هي أن يتخذ كل جندي موقعه استعدادًا للهجوم حتى يتمكن أفراد الجيش من إستعادة السيطرة على الوضع، و من يقوم بعصيان هذه الأوامر قد يتعرض لعواقب وخيمة و قد يتعرض حتى لمساؤلات من قبل القيادة .

رغم نبرته الغاضبة و نظراته لها التي كانت تسرسل اللهب، وكأن شرارات الغضب تتطاير من عينيه، فهي لم تهتم لتلك التعابير بتاتا، بل أردفت بذات نبرتها المعاتبة: لا يهم، لقد عصيت الأوامر لأحمي ظهرك .

كان كسندر على وشك أن يرد لكن صوتها الحاد قد قاطعه:لنعد لمواقعنا، ليست طفلة حتى تبقى هنا و تنتظرك إلى حين قدومك لها، على الأغلب قد تصرفت بمفردها أو ربما زوجها قد أتى ليقوم بحمايتها بنفسه .

الوتين حيث تعيش القصص. اكتشف الآن