14

3.4K 194 47
                                        

" بعد فوات الأوان "

لا تنتظر الوقت المناسب، بل اخلقه لأجلي ....


و إلا فلا تأتي ...

هل كان يستمتع برؤية أثر البكاء على ملامحي ؟

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

.
.
.
هل كان يستمتع برؤية أثر البكاء على ملامحي ؟

هل كان يكرهني ؟

هل حل به الندم ؟

كلها أسئلة كنت أطرحها على نفسي طوال الليلة، لكن لم أجد لها أجوبة.

لم أستطع تفسير أفعاله معي ، قسوته التي يبديها لي ، و رحمته التي تكون نادرة الظهور .

هل أستحق بنظره ما يقوم به ؟

ألا يشفق على حالي ؟

تسلل ضوء الشمس أخيرًا لنافذتي، لينير عتمة غرفتي ، لكن من سيضيء عتمة روحي ؟ من سينير الظلام الذي يحيط بقلبي من كل صوب ؟

لا أحد!

غادرت سريري باتجاه الحمام لأغتسل ، ناظرت ملامح وجهي الذابلة بصمت، خصلات شعري المنسدلة بإهمال على كتفاي .

ماذا حل بي لأذبل هكذا ؟

أيعقل أن تكون هذه عاقبة من يحب بصدق ؟

و مجددا جفوني قد حررت دموعي لتسقط مبللة وجنتاي.

ربما أبدو ضعيفة، لكنني لم أكن كذلك يومًا .

قد تحملت فقدان الأم منذ صغري ، و عانيت برؤية الرجل الوحيد الذي أحببته يتزوج امرأة غيري ، تحملت قسوة العيش معه تحت سقف واحد كشبح لا يستطيع رؤيته ،و تحملت فقدان والدي الذي كان سندي الوحيد بحياتي .

ثم ؟ ثم استنفذت طاقتي ، لم أعد قادرة على تحمل ألم آخر، لم تعد لي القدرة لأتحمل المزيد من الجراح التي يستمر العقيد بخلقها بـروحي .

سرت ناحية الغرفة مجددا، رغم أن لا طاقة لي بالقيام بأي نشاط إلا أنني رفضت أن أحبس نفسي داخل قصر كئيب.

الوتين حيث تعيش القصص. اكتشف الآن