الزواج ممن تحب ليس أفضل شيء يمكنك الحصول عليه عزيزتي ، لربما هنا يبدأ جحيمك الحقيقي .
قصة زواج و حب من طرف واحد .
تاريخ بداية النشر : 11 أفريل 2023
الكاتبة كيم يوليو.
_______________________________________________________
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
مرَّ بالفعل حوالي خمسة عشر يومًا على الحادثة، و قد كان هذا اليوم هو آخر يوم للبحث عن المفقودين .
في هذه المدة لم يتم إيجاد سوى شخصين من أصل خمسة أشخاص مفقودين، و كلاهما كان قد فارق الحياة، ناهيك عن حالة الجثث السيئة و المتدهورة التي وجدت بها، و لم يكن ديميتري أحد هؤلاء، في كل مرة من هذه المرات كنت أشعر بالسعادة لأنه على الأقل لم يتم إيجاده ميتا، و بذات الوقت كنت أشعر بالحزن لأنه ما من شيء يؤكد لي أنه بخير.
طوال هذه المدة كنت في حالة من التشتت، لم أعلم هل علي التمسك بالأمل أم علي الإستسلام ؟
الإنتظار عذاب، و التمسك بالأمل مهلك و قاتل، خاصة في حالتي هذه.
هل من المعقول أنني أنتظر شخصًا لن يعود لي أبدًا ؟
هل من المعقول أن أتمسك بهذا الأمل ؟
بعد هذه المدة، كان قد قرر الجيش إقامة جنازة جماعية للجنود الذين فقدوا أرواحهم خلال هذه المعركة، و تم اعتبار كل جندي لا يزال مفقودا على أنه قد استشهد، و ذلك منطقي على الأقل بالنسبة للجيش و القادة المسؤولين فمَن مِن الممكن أن يعيش لمدة خمسة عشر يومًا بدون أن يظهر له أثر، لكن بالنسبة لنا... نحن الأهالي و الأحباء كنا رافضين للفكرة .
كيف لي أن أشهد جنازة زوجي الذي لم أرى لجثته أثر حتى ؟
كيف أضع شاهدا على قبر فارغ و أنقش عليه حروف اسمه ؟
كيف سأزور قبرا لا يحتضن جسده ؟
و إلى أين ألتجئ في كل مرة يضيق صدري شوقا له ؟
لكن لم يتفهمنا أحد، و كل ما قالوه هو أنهم سيواصلون البحث عن بقية المفقودين بعد الإنتهاء من مراسم الدفن، فهمهم الوحيد كان الاستعراض، و أن يظهروا للعالم أنهم أقوياء و سيطروا على كل الفوضى بوقت قياسي، و أنهم سيرافقون أرواح شهدائهم لمثواهم الأخير بفخر و شرف .