16

2.5K 120 41
                                        

" على مقربة من النهاية "

وسط كل الحروب التي أقمتها، كنت أنتِ الحرب الوحيدة التي أردت بشدة أن أفوز بها.

تركض في أنحاء المكان و القلق يقتات قلبها في حين تحرك أنظارها في أرجاء المكان بحثًا عنه، خصلات شعرها المبعثرة تغطي ملامح وجهها الملطخة بأثر الرماد المختلط بعرق جبينها

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

تركض في أنحاء المكان و القلق يقتات قلبها في حين تحرك أنظارها في أرجاء المكان بحثًا عنه، خصلات شعرها المبعثرة تغطي ملامح وجهها الملطخة بأثر الرماد المختلط بعرق جبينها .

وتيرة تنفسها تزداد كلما شعرت بأن فرصة عدم تواجده داخل المبنى الذي انفجر منذ لحظات تنخفض.

و ما عادت ساقيها قادرة على حملها، تهاوى جسدها على الارض، بينما لا تزال ممسكة ببندقيتها بين يديها .

نظراتها معلقة على تلك الأنقاض .

شعرت برغبة بالبكاء، بل كانت بحاجة لذلك حتى يخف الألم الذي كان يجتاح قلبها ، لكنها لم تستطع من هول صدمتها و خوفها .

خوفها من أن يكون الرجل الذي تحب أحد ضحايا ذلك الإنفجار .

شعرت بجسد أحدهم يقترب منها، لكن خوفها و توترها لم يسمحا لها بأن ترفع نظراتها ناحية هذا الأخير .

جثى كسندر قرب من تجلس على الأرض ناظرا لملامح وجهها المصدومة، بيننا يده قد خطت على كتفها في حين تحدث بنبرة هادئة تحمل الدفىء: ملازمة مِيا، هل تأذيتِ؟

بمجرد سماع ميا صوت من كانت تبحث عنه شعرت بأن الدماء و أخيرا عادت لتسري بعروقها، كأن الحياة عادت لتدب بروحها بعدما فارقتها ، في حين رفعت نظراتها ناحية من كان يرمقها بنظرات مستغربا وضعها المريب .

و بدون أي مقدمات رمت بجسدها بوسط أحضانه، ذراعيها التي كانت ممسكة بسلاحها أصبحتا تطوقان رقبة كسندر ، في حين غرست بملامح وجهها في رقبته، و أخيرا أصبحت قادرة على البكاء ، بعدما تأكدت مِن سلامة مَن كانت تبحث عنه عيناها.

من ناحية أخرى كان كسندر هو الاخر مصدومًا من فعلها، مع ذلك فسر الأمر على أن ما قامت به ليس سوى خوفا مما قد جرى، و أنها شعرت بالراحة لرؤية أحد ممن تعرفهم أمامها.

الوتين حيث تعيش القصص. اكتشف الآن