19

3.6K 128 34
                                        

" على عتبة الجنون "

جنوني الأكبر هو أنت ديميتري .

فتحت عيناي محدقة بسقف غرفتي مستذكرة الليلة الماضية، لكن هل يعقل أنني غفوت قبل أنتهي من حديثي مع ديميتري؟ فأنا لا أتذكر أنه قد أجابني على سؤالي أو أي سؤال آخر غيره، بل لا أذكر أي شيء آخر بعد ذلك السؤال !

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

فتحت عيناي محدقة بسقف غرفتي مستذكرة الليلة الماضية، لكن هل يعقل أنني غفوت قبل أنتهي من حديثي مع ديميتري؟ فأنا لا أتذكر أنه قد أجابني على سؤالي أو أي سؤال آخر غيره، بل لا أذكر أي شيء آخر بعد ذلك السؤال !

إستقمت بجذعي و أدرت وجهي للطرف الثاني للسرير الذي كان خاليًا تمامًا، هل يعقل أنه قد سبقني بالنزول ؟

" حسنا الأمر ليس بغريب"
همست لنفسي قبل أن أنهض لأتجه بخطواتي ناحية الحمام المتواجد بغرفتي لأستحم و أقوم بارتداء ملابسي التي كانت عبارة عن فستان أبيض طويل بأكمام طويلة منقوشة عليه زهور وردية اللون.

نزلت بصمت للطابق الأرضي حيث تتواجد غرفة الطعام، رمقت عمي الذي يجلس مترأسًا الطاولة بصمت، كان يبدو مختلفا عن الليلة الماضية بشكل غريب، ثم بعد ذلك حركت نظري لأوجهه صوب زوجته التي تجلس بكرسيها بصمت مطبق و أثر الحزن يعشعش على ملامح وجهها، بل أثر الدموع لا تزال تبلل وجنتيها، كنت مستغربة الوضع تمامًا، مالذي يحدث هنا؟ أليس من المفترض أن يكون الجميع سعيدًا ؟

قررت أن أقاطع ذلك الصمت المخيف بعدما سحبت كرسيي و جلست : أين ديميتري ؟

رمقني الجميع بنظرات تعجب و ربما استغراب، نظرات لا أستطيع تفسيرها و لا تعليلها.

ثم أتى صوت صوفيا الذي جعلني أرمقها بذات النظرات التي رمقني بها عمي و زوجته حينما سألت عن مكان ديميتري: هل أبي عاد للمنزل ؟

شعرت بالدماء تجف بعروقي، نبضات قلبي أصبحت صاخبة لدرجة أني أصبحت أسمعها، بل باتت نبضاته تؤلم صدري .

ابتلعت ريقي لأرمق عمي مجددا بملامح متسائلة، و الذي هو بحد ذاته كانت نظراته لي أقل ما يقال عنها مصدومة .

" إيليت هل أنت بخير؟ "

" أين هو ديميتري؟ "

الوتين حيث تعيش القصص. اكتشف الآن