" هل ترين شيئاً " صرخت ريس بنفاذ صبر وهي تركض ، وتنظر بطرف عينها الي اماليا التي كانت تقفز من شجرة الي اخري في الأعلى .
ثبتت اماليا يدها علي اعلي جبهتها عندما هي اخيراً توقفت فوق احد الفروع ، تمسكت بيدها علي جزع الشجرة بينما تلقي نظرة علي كل المحيط حولهم " لا ، لا شئ " تحدثت اخيرا وهي تقفز من الأعلى علي رجليها ، واستقرت بجانب ريس التي كانت قد توقفت هي الأخرى ، وتتفقد حولها .
نظرت ريس بملامح متجهمة لاماليا ، التي اعادة لها النظرة لتقول بامتعاض بينما تلوي شفتيها " ماذا " ، اطلقت ريس زفيراً يأساً بينما تحركت لتتبعها الأخرى " الم يكن من الافضل استعمال سحركِ لتحديد مكانهم " وصمتت وهي ترفع يدها مشيرة للمكان " أسهل من ما نفعله الان "
" لقد قلت لكِ سابقاً ، انا ليس لدي هذه القدرات ... "
وقبل ان تكمل اصوات اقدام تدوس علي اوراق الشجر اليابس جعلتهما تلتفتان بحدة ، ستة ذئاب كبيرة سوداء ظهرت من بين الاشجار ، مكشرة عن انيابها ، وتزمجر بانزعاج
" اوه ، انظرو من لدينا هنا واخيراً " سحبت ريس سكينها الصغيرة واخذت تتلمسها من طرفها الحاد لتقول بابتسامة واسعة " كنا نبحث عنكم " وقبل ان تستوعب الذئاب كان السكين قد استقر علي حنجرة احد الذئاب ، الذي عوي متالماً قبل ان يخفت عواءه ويختفي تماما ، واقعاً علي الارض
الذئاب زادت تكشيرتها وعلت زمجرتهم ، عندما رأو ما حدث لرفيقهم ، فتقدمو منهم بحدة ، قبل ان ينقضو بسرعة كبيرة ، وقبل ان يصلو لهم صوت الرصاص السريع اخترق جماجم اربعة منهم ليقعو ارضاً ، وقف الخامس خائفاً ، يفتح فمه بتنفس مظطرب ، نظرت له اماليا بابتسامة تعلو فمها ، بينما رفعت مسدسها تصوبه اتجاهه ، ولكن سكين سريعة مرت قرب رأسها اخترقت قلبه تماماً
نفخت اماليا علي فوهة مسدسيها الصغيران ، قبل ان تعيدهم الي حزامها ، والتفتت الي ريس قبل ان تقول بسعادة وهي تصفق بيديها " حسناً ، لقد انتهت المهمة " وافقتها ريس بهزة من رأسها قبل ان تنظر الي ضحاياهم والذين عادو الي شكلهم البشري الان ، اقتربت ريس منهم عندما لمحت وشم غريب موجود علي اعلي اكتافهم ، نظرت من قرب الي احدهم ، كان عبارة عن وجه لذئب اسود كبير ، لا يوجد ما هو مميز به ، اغلب المجموعات قد تضع اوشام مشابهة ، لذلك لم تعر الامر اهتماماً ، لتبتعد قبل ان تطلق نفساً براحة لانتهاء مهمتهم .
اشارت لها اماليا وهي هزت رأسها سريعاً بمعني لا شئ " ما رأيك ان نستريح قليلاً قرب النهر القريب " لم تعترض وسريعا قال " هيا "
ركضت اماليا امامها بينما رفعت هي رأسها عالياً نحو السماء قبل ان تنزله مجدداً وهي تتنهد بإحباط ، هم لم يستطيعو الوصول الي اي خيط من هؤلاء الذئاب ، ولم يستطيعو القبض علي اي واحد منهم لاستجوابه علي الاقل ، الشراسة التي رأتها داخل أعينهم لم تسمح لها بالتفكير لثانية اخري في عدم قتلهم ، اذا هما لم يكونا ليهاجما اولاً كان اختلف الوضع الان ولكانا هما في مكان اولئك الذئاب علي الارض هناك
أنت تقرأ
روجز
Hombres Lobo" كل ما اردت هو الانتقام من الروجز ، وليس الحصول علي الالفا خاصتهم كرفيق ! " الجزء الأول من سلسلة المستذئبين
