الفصل الثامن و العشرون

2.5K 77 0
                                    

الفصل الثامن و العشرون

"توقفاااااا"

هكذا هتفت غنا فيهما !!

-توقفا عن الشجار !

ثم ركضت إلي غرفتها و أوصدت الباب خلفها !

جزع مراد و سالم ، بينما رباب الوحيد التي كانت مبتسمة ، و هتفت بسعادة :....

-و أخيرا أبدت ردة فعل ! أه يا غنا .. و ليس هذا فقدت بل صرخت عليّ ... أوه لقد نجحت أول خطوة يا إلهي !

ثم هرولت إلي تلك الغرفة ، ثم وقفت أمام السبورة و أمسكت القلم ، ثم رسمت علامة صح على أول خطوة ، و أخرجت فرخ اسكتش خاص بها و خطته بنفس الجملة الأولى ... و بدأت تخرج العديد من الأسهم منها و تكتب ملاحظات تلك الخطوة و نتائجها !

" استيقظت وحدها " ... "طلبت طعام " ... "جلست مع الجمع و خصوصا مراد "... "و الأهم من كل هذا صرخت عليّ و على جدها "

كل ذلك وسط نظرات مراد و سالم ... ثم خرجت لهم بعدها و جلست بهدوء على المائدة قائلة :..

-اطلب من زوجتك الرجوع للطاولة !!

فهر كلاهما فاه ! و نظر لها فأعادت جملتها بنفس الثبات الجاد ، فأشار مراد إلي نفسه فأومأت له ..

كان سالم ليذهب ، لكنها أوقفته بقولها:..

-و هل أنت زوجها !

لم يجد مراد بدا من أن يطرق بابها ، ظل يطرق كثيرا ، و لم تفتح ... نظر لرباب لعلها تنطق فقالت :..

-لقد طلبت من الخادمة أت تبقي النافذة مفتوحة ، يمكنك التسلل منها ..

مراد / سالم : ماذا ؟!

-كما قلت لك .. غنا ستفطر معنا !!

قال مراد بتردد : ...

-لكن !! هذا ....

-سيد مراد هل يمكننا التحدث بالخارج بعيد عن بابها ..

ذهب مراد معها تبعه سالم ، نظرت له رباب بحنق ، فبادلها نظرات مستفزة ..

و لما وصلوا و قفت رباب قبالته و قالت بهدوء طبيبة : ..

-سيد مراد بما أنك تطفلت معه على غرفتي ..

قالتها و هي تشير إلي سالم ، ثم تابعت :..

-فلقد رأيت صورتك في اللوحة .. أنا لم أضمك إلي خطتي إلا عندما رأيت بعيني كيف كنت تحدثها و هي نائمة ، فعلمت أنها تملك مكانة في قلبك ...

اضطرب مراد ، و حاول أن يداري على الأمر فقاطعته : ....

-أستاذ مراد أنت تعرف أني أعرف عنك الكثير من الأشياء .... و أعرف أنه من الصعب الاعتراف بالأمر ... و سأزيل عنك الحرج و سأقول اعتبر كل هذا خدمة انسانية .

كان سالم ينظر لهم بريبة فهما يتحدثان بالألغاز و هو لا يفهم شيئا ...

-سيد مراد ساعدها فستساعدك ، أريدك أن تعتمد على نفسك و قدراتك كرجل لتخرجها من صومعتها ... فهما كان أنا أنثي لن أعرف كل شيء عما يجب أن تفعله ، لكني سأحاول معك أن أطلعك على ما يمكنك به أن تكسب به قلب الأنثى ..

عما قريب سأصرخ .. للكاتبة أسماء علامحيث تعيش القصص. اكتشف الآن