الفصل الأربعون

2.6K 80 2
                                    


الفصل الأربعون

-كان من المفترض أن تأخذ الأم مصل عقب الولادة في زمن أقصاه ٣ أيام ليدمر تلك الأجسام المضادة المتكونة .. و بما أن زوجتك لم تأخذها فستتعرض للإجهاض .. القرار بين أيديكما !

ران الصمت لبرهة قصيرة قطعها وائل هاتفا :..

-نعم ! لا نريد الطفل , الأهم أن تكون رباب بخير .

قالت رباب مندفعة :..

-لا ! أنا أريد ذلك الطفل ! هناك حل ........ أن يتم تغير دم الجنين!

الطبيبة : لكن تلك عملية دورية مكلفة بالإضافة لكونها شاقة على الأم .

رباب :و أنا موافقة !

هتف وائل قائلا : ..

-لا ! أنا غير موافق ..

=سأترككما تقرران و أخبراني بقراركما .

و لما غادرت الطبيبة ، جلس وائل أمامها ، حاولت التحدث فوضع يده على شفتيها و قال :..

-لا !

رفعت يده و قالت :..

-لما يا وائل ؟ أنا أريد هذا الطفل ... و كأنه الله أراد أن يعوضني عن فقدان سليم .. أنا أحتاج هذا الطفل بشدة أرجوك .

-لا يا رباب ! أنا لن أتحمل .. لن أتحمل ...

هتفت هي بانفعال : ..

-لن تتحمل ماذا ؟ لن تتحمل مسئولية طفل أخر ..

-بل لن أتحمل أن أراكِ تتألمين و تتوجعين و بسببي ثانية ، كل يوم سأتذكر تلك الليلة ؟ سأتذكر ما فعلته بكِ ... و أنا متأكد أنك لم تأخذِ تلك الحقنة عمدا لأنك لم ترغبيّ بطفل مني بعدها .. أنا أعلم و معك حق .. حتى أنا بت أشمئز من نفسي ، لكني بالفعل كنت أرغب بطفل منك مرة أخرى ، كنت منغمسا في ملذاتي فلم أشعر حلاوة شعور الأب ذاك ، لم أكن أول من يتلقف ولديّ بين ذراعي ، لم أمسك يدهما لأعلمهم أولى خطواتهم ، لم أستمتع معهما قط ، لذلك كنت أطير فرحا و عندما علمت أنك تحملين ابني .... لكني لن أتحمل أكثر ، لن أتحمل رؤيتك بتلك الحالة ..

و لأول مرة ترى دموعه تبلل خديه ، و هو يبكي من أجلها هي !

أمسكت يده بضعف و هي تهمس بتأثر من كلماته التي شعرت بصدقها و حرارتها :..

-إن وعدتني أن تكون بجانبي ، تقوي عزيمتي .. فسأتحمل ! أرجوك يا وائل أن أريد هذا الطفل و الله سيحفظه و يحفظني أنا متأكدة .

ضمها بقوة حتى كاد أن يدسها بين ضلوعها و هي يدعي بقلبه أن يحفظها الله .

كان يأبي أن يتركها ، خائف أن تضيع من بين يديه ، فتمتم باكيا :..

-يا رب .. يا رب !

=================

بعد مرور 4 أشهر ،،،

عما قريب سأصرخ .. للكاتبة أسماء علامحيث تعيش القصص. اكتشف الآن