الفصل التاسع عشر
ركبت و هيا تشعر بالضيق و الحرج و تحرك بالسيارة ... و إستمر الصمت حتى قاطعته وهيا تقول بـ نبرة متساؤله:-
_إنتَ عرفت منين إن مطلعتش...؟!
نظر إليها بـ سخرية و تكلم بـ ثقة و مكر:-
_عشان كل مرة بتطلعي بـ ترنِ عليا ... و مفتحتيش بلكونة أوضتك إلي أول ما بتطلعي لازم تفتحيها ... وفضلت مستني ملقتش .. شكيت .. و قولت يمكن مفضتيش مثلا ... فـ قولت هلف و أركن بعيد أشوف كدا ... و طلع ظني صح ... لما شوفتك بـ تحاولي توقفي تاكسي
آرام بـ إرتباك و حاولت أن تتكلم بـ ثقة ولكنها كانت مشتته:-
_إنتَ بتراقبني يا " عُمران " !! ... مبتثقش فيا...؟!!!
و أنهت سؤالها بـ طريقة درامية فـ نظر إليها بـ نصف عين قائلا:-
_بقيتي فاشلة فـ قلب الطرابيزه أوي
تراجعت فـ كلامها وقالت بـ نظرة عتاب و ضيق:-
_لا إنتَ إلي مبتثقش فيه
عمران و هو يعلي صوت الأغنية قائلا:-
_إسمعي الأغنية أحسن من تخريفك دا " و أكمل و هو يدندن:-
_آي حاجة تيجي من ريحة الحبايب ... بتطمن قلبي إلي مشغول على غايب
نظرت إليها و هو يدندن و تلوي شفتيها و تضم يدها و تنظر ناحية النافذة بـ تأفف و ضيق و يبتسم بـ بساطة و يدندن مع الأغنية....!!
في جراچ المول
يسيران بـ جانب بعضهما و علامات الضيق على وجهه " آرام " مازالت حتى أنها تمضغ العلكة بـ صوت عالي و كأنها تتعارك معاها و يا حسرتاه على العلكة البسيطة من أسنانها العنيفة ... حتى قال " عُمران " بـ ضيق و إنزعاج:-
_متكليش اللبانه بـ صوت ... عيب و ميصحش
آرام بـ برود و هيا تصنع فقاعة صغيرة من العلكة و تنظر إليه بـ نصف عين:-
_والله لو مش عاجبك ... إمشي
عمران بـ تنهيدة و يحاول أن يتكلم بـ هدوء:-
_إفرضي حد أحرجك دلوقتي و قالك متاكليش بـ صوت ... و مفيش آنسة محترمة تاكل بالمنظر دا
تعمد أن يضغط على كلمة " محترمة " فـ خجلت فـ هيا كانت تحاول أن تستفزه حتى يحل عنها فـ هيا تشعر بالخجل و الثقل عليها ... فـ ضمت فمها و أكلت العلكة بـ صمت و نظر إليها بـ إنتصار بـتنبيهاها بـ كلمة " محترمة "
و مروا من بوابة الآمن و وقف " عمران " لـ يقول:-
_هتروحي فين هنا...؟!
آرام:-
_هنطلع على الدور التاني ... هجيب حاجة لـ أمي
عمران:-
_ماشي
و صعدوا السلم الكهربائي و أتجهوا يمين و يسار حتى وقفوا أمام محل كبير شهير للإكسسوارات النسائية فـ قالت:-
_١٠ دقايق إن شاءالله و جاية
عمران:-
_تمام
و ما إن دخلت المحل ظلت تسير لـ دقائق ... تبحث عن العقد الذي تريده أمها ... و لاحظ أحد العاملين حيرتها فـ آتى ناحيتها و بسمة مهذبة عمليه على وجهه:-
_أقدر أساعدك في حاجة يا فندم...؟!
