لقد حدّثنا إرشادات المحتوى.
راجع أحدث الإرشادات لمواصلة مشاركة القصص بأمان.

الفصل|20

7K 443 13
                                        

في ذكريات ميرلين ..
_

بدأت والدته بالشخير اثناء نومها ، لم يستطيع ميرلين النوم في تلك الليلة ، ظل مستسقظاً يقرأ كتاب ويتعلم منه بعض الكلمات الإنجليزية لأنه كان ذو أصل فرنسي وجاء مع والدته الارملة إلى بريطانيا للعمل ، قرأ وقرأ حتى شعر بالعطش الشديد ، نظر إلى والدته وكانت لاتزال نائمة ، حمل الشمعة معه ولكن تراجع وارجعها على المائدة لأنه فكر أن ضوء الشمعة سيعطي الانتباه ، علاوة أنه سيخرج من الملحق 'مكان الخدم' الذي بجانب القصر ، خرج وكانت ليلة هادئة ومظلمة ، لمح شخصان بجوار القصر شخص كان طويلاً وضخماً والآخر كان يبدو كطفل ، اختبئ ونظر إليهما جيداً لكنه لم يقدر فالظلام يحيط المكان ، عقد حاجبيه واركز بصره جيداً لكنه لم يقدر على التعرف على ذلك الرجل أما الطفل أعَتقَدَ أنه فيليب ، لكن مالذي يفعله الدوق الصغير في هذا الوقت ومع رجل غريب ، بعد دقائق ركض الطفل وخرج من بوابة القصر واللتفت الرجل إلى مكان ميرلين ، خبئ نفسه جيداً وبدا بزم شفتيه والتنفس بسرعة وقلبه على وشك الانفجار من شدة نبضهُ ، ادرك ميرلين أنه شاهد شيء كان يجب أن لا يشاهده ..

_

نظر ميرلين إلى الدوق متجاهلاً تشتت ذهنه بالماضي ، وكان الدوق قد انتهى من حديثه بشأن الصوره التي طبعها لفيليب والنسخ التي نشرها في المدينة ..

_انا اعتذر لما سأقوله الآن لكن ، سيدي الدوق هل أنت ، هل أنت خارج عقلك ؟!
_استميحك عذراً ميرلين !!
_انا اعتذر لفضاضتي لكن ، دوقي ! ، لقد قمت بتوزيع نسخ عن صورة فيليب في كل مكان بالمدينة ، وتريد أن تنشرها في الارياف أيضاً ، فلنتجاهل الان أمر الارياف الكثيرة التي في البلاد ، ولنركز على المنطق ..
_ماذا تقترح ؟
_المنطق يقول إن فيليب قد هرب منك ، واذا قمت بنشر صور مشابهه له في المدينة او الارياف هل تعتقد بأنه سيأتي لك ويقوم بأحتضانك ؟ ، بالطبع سيهرب وسيبقى يهرب منك ولن تستطيع فعل شيء أكثر من ما تفعله الآن ، إذا كان هرب منك بالماضي سيهرب منك بالحاضر أيضاً
_ميرلين !!
_ما سأقوم به كالاتي ، سأذهب لوحدي إلى مجموعة من الارياف وابحث عنه بصمت معتمداً على الصورة ، فهكذا لن ولم يشعر احد بشيء ابدا
_لا ميرلين لا تذهب وحدك ، مع أن اقتراحك صائب لكن لا تذهب لوحدك ففي الارياف يوجد الكثير من قطاعي الطرق واللصوص
_سأذهب ، وأنا لا اقترح ! ، انا فقط اقول لك ما سأفعله ، سبق واقترحت الأمر لعقلي ووجدت أنه افضل شيء يمكن فعله
_الذهاب إلى الريف سيأخذ منك أيام على حد كبير !
_اعلم ، سأتجهز الآن وامضي في طريقي ، إلى اللقاء
_قم بزيارة قصر الملك ، فليكن له علم بخطتك لأنه ساعدني لا تنسى ! ، اخبره بما ستقوم بفعله

_سأفعل .. ااا .. و .. اعتذر لأني رفعت صوتي او قمت بمضايقتك بكلامي ، سامحني ، انت تعلم أنني انا ايضا أريد أن اجد فيليب ..

..

سحبت إيف نيكولاي من يده وركضت به إلى خلف المنزل كالطفلة ، كان نيكولاي يركض معها وهو يقول أنه لم يكمل غدائه بعد ، ويضحك على سرعتها وتهورها ، توقفت إيف أمام نافذتها تلتقط انفاسها بصعوبة وهي تضحك ، انتكئ نيكولاي على الحائط وبدأ بالضحك عليها ..

_كل هذا لأجل أن تخبريني وتوضحي لي !
_اصمت ، دعني .. استعيد نفسي لوهلة !
سحبها نيكولاي من خصرها واللتسقت بصدره ، وكان يبتسم كعادته ، اصبحت إيف حمراء اللون من الخجل وكانت تحاول ازاحة نفسها منه ولكن في داخلها آلاف الفراشات تتطاير ..

_هيا الآن اخبريني وسأسمعكِ
_كك.. كيف سأتكلم وانت قريب جداً هكذا لا أستطيع ؟!
_انتِ تتكلمين من فمكِ إيفا ! ، تكلمي قبل أن امنعكِ من الكلام !

نثرت له شعره وابتعدت عنه ..

_عديم اخلاق !! منحرف سيد نيكولاي
_هذا فقط لأنني امسكت بكِ وارتدت تقبيلكِ ؟!
_انت لا تركز معي ! ، احتاج أن استخدام يداي وانا اشرح واتكلم ، كن مهذباً
_سأكون مهذباً ، هل سأحصل على حلوه مقابل ذلك ؟
_ااااحممم .. سأبدأ ، حسنا ليفاندا التي اتهمتك أنك تتعاون معها ، هي امرأة دمرت حياتي بالكامل ..

بدأ نيكولاي يتلمس بشعر إيف وينظر لها بعينيه التي ينبعث منهما لون الشمس يتتبع بهما تفاصيل محياها ..

_اااا اين كنت !!؟
_معي .
_اااا ، تذكرت تذكرت ! ليفاندا دمرت لي حياتي ، قبل مدة عندما كنت مراهقة احببت شاب يدعى تشارلي ، كان حب مراهقة غبي لكن تعلقت به ، اللتقينا صدفة ومن ثم احببنا بعضنا ، بعد أن تطور الأمر بيننا أصبح مختلف تماماً عن السابق ، انا لم افهم ما كان يحاول فعله ، اصبحت علاقتنا باردة كما لو لا نعرف بعضنا ، في يوم شاهدت أمي تتكلم معه ويبدو إنها تصرخ عليه ، حاولت التدخل وانتهى بي الأمر منفصله عنه ، كانت آخر كلماته لي هي 'انا فعلاً احببتكِ' حاولت أن افهم الأمر من أمي لكنها قالت لي إنها هي من جعلته ينفصل عني ..

_اكملي !

_بعد ان قالت لي أمي ما فعلته قطعت علاقتي معها ، ولم اتكلم معها ابدا كانت علاقتنا كأم وابنتها لا تتصلح ، لأني كنت غبيه وامي اخفت عني الحقيقة .. سأعطيك هذه الرسالة اقرأها ، لقد كتبتها اخت ليفاندا افروديت ، هذه الرسالة اصلحت علاقتي مع امي وافسدت علاقتي بك ..

بدأ نيكولاي يقرأ محتوى الرسالة ويتمعن النظر بها ، ما قرأته إيف قرأه نيكولاي وانصدم مما قد قرأه ، نظر إلى إيف وامسك بخدها بلطف وارجع الرسالة لها ..

_ارى الآن لماذا انعدمت ثقتكِ بي ، في النهاية أنا شخص غريب قد دخل حياتكِ
_نيكولاي ، انت لم تعد شخص غريب بعد الآن أنت ،، انت جزء من هذه العائلة ، جزء مني !! ، عندما اخبرتك ذلك الكلام الجارح لم افكر تخيلت أن ليفاندا تتلاعب من جديد
_انا افهمكِ إيفا ، حتى من دون أن توضحي لي ، لم أكن لأغضب منكِ للأبد ، في النهاية انتِ إيفا خاصتي .
_شكراً نيكولاي على تفهمك
_اخبريني الآن أين أجد ليفاندا تلك ؟!
_لا ، لا ، لا أريد منك أن تفعل شيء حيالها ، أنا كنت اريد الانتقام وما شابه لكن ، لكن ايقنت أن الأيام ستأخذ حقي منها ..
_هل انتهينا ؟ ، هل احتضنكِ الآن ؟
_هههههاا .. اجل يمكنك !

احتضن نيكولاي إيف بأقوة ما عنده وكأنها ستهرب منه أن لم يحتضنها ويضمها إلى صدره الدافئ ، سرعان ما بدأت إيف بالختناق اصبحت تقرصه في ذراعه لكي يرخي يداه ، وانتهى الأمر بقهقهة كلاهما بصوت مرتفع ، وبسعادة ينظران إلى بعضهما البعض ..

..
نهاية الفصل 20

إيـف || 𝐄𝐕𝐄 [مكتملة]قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن