للحظة شعرتُ و كأن كل الأصوات حولي قد اختفت ، و أنا وحدي بهذا العالم ، مع ذاتي التي للتو ادركتها .
ذاتي الحقيقة التي اختبأت وسط العاصفة التي كانت تضرب عقلي و كياني أجمع و للتو قد هدأت فقط بتلك اللحظة .
لحظة إدراك الذات
#قصة_نظيفة
بدأ نشرها في الساد...
ها نحن ذا نجلس بالحافلة المتوجهة إلى منطقة التخييم. نبذة سريعة عن ما حدث سابقًا، لقد أصرت سونجرين علي السفر وبينما كانت تحاول إقناعي أنا وجيسونغ عاد والد جيسونغ من العمل لتخبره سونجرين بأمر رحلة التخيبم وقد وافق وأخذ يقنع جيسونغ هو أيضًا.
فور أن عدنا إلى البيت أخبرت سونجرين والدايَّ بأمر استقالتها وكذلك أمر الرحلة فوافقوا سريعًا عالمين أن سونجرين تحتاج للتغير، وقد آتي يوم الرحلة وكان جيسونغ ما زال لا يريد الذهاب ولكن سونجرين أتجهت إلى منزله وجذبته بالقوة كما تفعل دائمًا بتلك المواقف.
وها نحن ذا نجلس بالحافلة بالفعل، ولكن يمكنني أن أقول إنه رغم رفضي للفكرة بالبداية إلا أنني الآن أظن أن سونجرين كانت على صواب، فأنا أحتاج للتغير كما قالت، وأظن أن جيسونغ كذلك يحتاج له.
وقد أدركت الآن فقط مع بداية الطريق للمخيم أننا رغم كوننا ثلاثة بالغين، واحد بالعشرين وواحدة بالرابعة والعشرين وأنا من يفصل بيني وبين العشرين قليل، إلا أن كل منا بداخله ما زال هناك طفل صغير.
طفل جيسونغ جعله يصر على أن يجلس بجانب النافذة ليراقب الطريق. وطفل سونجرين أصر على المثل، بينما الطفل بداخلي يقفز متشوقا للرحلة كما لو أنها رحلته المدرسية الأولى.
هذا ما كان بداخلنا ولكن مظهرنا، فهو مظهر ثلاثة أشخاص بالغين عاقلين.
لم يكن الطريق طويلًا للغاية، وكان أغلبه هادئًا ولم يكسر هذا الهدوء سوى سونجرين وهي تشير بين وقت وآخر على إحدى المظاهر خارج الحافلة قد أعجبتها.
وصلنا المخيم وبدأنا ننصب خيامنا وقد كان لكل منا خيمته ثم تجمعنا لنتناول العشاء من ثم عاد كل منا لخيمته لكي يحظى بنوم عميق بعد ذلك اليوم الطويل.
لكني جفناي لم يتعانقا بسرعة كما تخيلت، لقد ظلا بعيدين لفترة.
اليوم أيضًا كنت مثل الأيام التي سبقت، أشعر بالراحة وأشعر بالهدوؤ والسلام، أشعر وكأن حمل قد زال عن كتفاي.
ورغم أننا لم نقم بالكثير اليوم سوى السفر ونصب الخيام وتناول الطعام، ورغم أن رحلتنا لم تبدأ بعد يُعتبر، إلا أن شعور السعادة المخطلتة بالطمئنية قد بدأ ينبعث إلى.
فقط في تلك اللحظة التي كنت أجلس بها بالحافلة بجانب سونجرين التي تنظر من نافذة الحافلة وهي تستند برأسها على كتفي، بينما أنظر ل جيسونغ الذي يجلس بالمقعد الذي يقابلنا من الجانب الآخر لكي أطمئن إن كان على ما يرام وقد كان حينها ينظر لنا ويفعل المثل، تلك اللحظة قد شعرت بها أن كل شيء بخير.
تلك اللحظة فقط أسندتُ رأسي على رأس سونجرين بعد أن ابتسمت ل جيسونغ ثم أغمضتُ عيناي بسلام، مستسلم لقيلولة قصيرة حتى ينتهي الطريق إلى المخيم، وقد كنت أعلم حينها أنت عندما استيقظ ستظل الأمور جميعًا بخير.
لم تزل جفوني مفترقة طويلًا لأنني قد نمتُ أخيرًا، نومًا هادئًا هنيئًا استيقظتُ منه على صوت سونجرين، التي كانت تربت على رأسي لتوقظني بهدوء قائلة« أخي، هيا استيقظ، أنه وقت الفطور. »
استيقظتُ وقد ابتسمت لي ثم غادرت الخيمة بهدوء، فكرت لوهلة بكم هي متناقضة، ليس تناقضها بشيء مقصود، بل تلك طبيعتها.
لقد اعتادت أن تخفي الجزء الهش من شخصيتها بتمثيلها بالثقة والقوة، وقد اعتادت أن تعطي كل طاقتها لأمر ما وعندما تنتهي منه تكون مستنزفة الطاقة ولكنها تمثل أنها أكثر الناس طاقة ونشاط، هي تناقض نفسها مظهرة كل ما هي عكسه.
كما تفعل الآن، مدعية الطاقة والنشاط وأنا أعلم أنها مستنزفة، مدعية المرح وأنا أعلم أن داخلها بأس، مدعية الرغبة بالسفر والمرح والاستكشاف بينما أنا أعلم أنها داخليًا ترغب بأن تعزل نفسها عن كل من حولها وتجلس وحيدة. ولكن تلك هي طريقتها بمعالجة الأمور.
نهضت وخرجت من خيمتي عندما استعدتُ نشاطي ووجدت أن جميع من معنا بالمخيم قد استيقظوا وأتجهوا للفطرو إلا قليلًا ، كانت سونجرين تنتظرني أنا وجيسونغ فاتجهت إلى خيمة جيسونغ لكي أيقظه مجددًا، فهو ينام بعمق بعض الشيء.
تناولنا الفطور وكلٌ تفرق ، منهم من عاد لخيمته مثل جيسونغ الذي أراد أن يكمل يومه ومنهم من بدأ يتجول حول المخيم أو يصعد الجيغل القريب مثلما تريد سونجرين أن تفعل.
بالتأكد لن أتركها تتجول أو تصعد الجبل وحدها، فكم الحوادث التي تحدث في الروايات التي قرأتها وتتسبب في ضياع الأبطال أو موتهم في المخيمات لن تجعلني مطمئنًا.
لقد حاولت قبلًا أن أقنعها أن تجلس بهدوء بخيمتها لكنها قالت إنها لم تأتي لتجلس بالخيمة وأصرت على التجول لذا ليس أمامي سوى أن أرافقها.
قررت سونجرين أن جيسونغ سيرافقنا، وعندما قلت لها إنه عاد للنوم طلبت مني أن أيقظه ليأتي معنا وقد أيقظته لكنه قال إنه لا رغبة له بالتجول وأنه لن يترك خيمته، ولكن هذا لم يرضيها.
اتجهت هي إلى خيمته لأسمعها تصرخ قائلة « هان جيسونغ أقسم أنني لن أترك أذنك تلك إن لم تأتي. » فور انتهاء جملتها تلك وجدتها تخرج من خيمة جيسونغ ساحبة إياه من أذنه خلفها وهنا قد تأكدت أن جيسونغ حاول الرفض لكي ينام، ولكن سونجرين كان لها رأي آخر.
تحجج جيسونغ محاولًا الإفلات من بين يديها منقذًا أذنه قائلًا « أنا ساقيَّ ضعيفتان لن يقدرا علي التجول وصعود الجبال. »
ضحكتُ على ما قال بينما سونجرين استمرت في سحبه بعيدًا عن خيمته بينما قالت « وإن اضطررتُ إلى أن أحملك عاليًا لقمة الجبل سأفعل، لا أعذار. »
وحينها قد بدأت رحلتنا التي لم تخلوا من تذمرات جيسونغ من ألم أذنه الذي تسببت به سونجرين حتى بعد أن تركتها.
---
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
Bless your eyes with this photo of Seungmin just sleeping 🥺♥️♥️