♡{06}♡

13.3K 617 108
                                        

تم تصحيح هذا الفصل من الاخطاء الاملائية
لا تنسوا التصويت 💫







وصلت العربة إلى القرية، نظرت من النافذة إلى البيوت الصغيرة. من شكلها تبدو أن أهل القرية فقراء. لم يكن هناك الكثير من البيوت، فلا يوجد كثير من الناس يعيشون في هذه المنطقة، فأغلبهم رحلوا منها ولم يبقَ إلا القليل منهم.
توقفت العربة، فتحت بابها، وأول شيء استقبلني كان نظرات الناس الساخطة عليّ.
رسمت على ملامحي البرودة الشديدة، فلقد اعتدت على هذه النظرات في حياتي الأولى، فلطالما كان منافسوني، الذين أغلبهم يلعنونني فقط لأنني فتاة وقد هزمتهم في لعبتهم... تقصد بكلامها المصارعة.
تنهدت بضجر، أمسكت يد الحارس الذي كان يقف أمام باب العربة.
وقفت أمام الناس، رغم أنهم يكرهونني، وهذا واضح على وجوههم، إلا أن لا أحد يجرؤ على التحدث وقول ما في قلبه. طبعًا، فهذا العالم مبني على طبقات يجب احترامها، وعامة الشعب موجودون في الحضيض.
"أعتذر، أعلم أنكم تكرهونني ولا تريدون رؤية وجهي أصلًا. لا أنكر أنني كنت ظالمة لكم، وأعترف بخطئي، وأتمنى أن تسامحوني، وأعدكم أنني سأصلح أوضاع القرية."
أردفت بنبرة عالية، سمعني الجميع.
بدأ الناس بالتهامس، وعلامات الصدمة على وجوههم.
حسنًا، أنا أرغب في أن أكون شريرة، ولكنني لن أظلم أشخاصًا لم يكونوا سببًا في تعاسة شخصية الشريرة وبطلي المفضل.
نظرت إليهم، وها هي ابتسامة على وجوههم.
هل سامحوني بهذه السرعة؟
"هذه أول مرة يعتذر نبيل من أشخاص لا مكانة لهم."
أردف عجوز بصوت هادئ مليء بالرضا.
"نعم، اعتذارك مقبول، أيتها البارونة."
"رغم أنكِ كنتِ ظالمة، غير أنكِ سمحتِ لنا باستعمال أرضكِ كما يحلو لنا، وهذا كافٍ."
تصاعدت أصوات الناس التي تعبر عن امتنانهم.
لم أظن أن اعتذارًا سيكون كافيًا، حتى إنني جهزت خطة ثانية.
ابتسمت برضا.
"هذه بعض الهدايا البسيطة مني، أتمنى أن تنال إعجابكم."
أشرت إلى الهدايا التي بدأ الحارسان في تقديمها لأهل القرية.
"سيدتي!"
أردف شاب يركض من بعيد بصوت عالٍ.
نظرت إلى ذلك الشاب، شعر بني داكن، وعيون سوداء حادة. وقف أمامي يلهث بصعوبة.
إذا كانت معلوماتي صحيحة، فهذا سام، كبير الخدم في القصر الموجود في هذه القرية.
انحنى يلقي التحية الرسمية.
"آسف، يا سيدتي، لم أعلم بأنك قادمة."
أردف بخوف وتوتر، أظنه عانى مع صاحبة الجسد الأصلية.
"لا مشكلة، الخطأ خطئي، لأنني لم أخبرك."
نظر بصدمة، وكان وجهه يقول:
[هل سيدتي اعترفت بخطئها؟]
"وأيضًا تم حل المشكلة مع أهل القرية."
ألقى نظرة على أهل القرية، الجميع سعيد.
"سيدتي، هل ألقيتِ سحرًا عليهم؟"
"هههه، إنه سحر الصدق."





وصلنا إلى قصر موجود في القرية.
هو ليس كبيرًا مثل الموجود في المدينة، وعدد الخادمات قليل جدًا، فلا يوجد أكثر من 12.
ولم يكن حال القصر جيدًا كثيرًا.
لأن سويون لم تزره بوتيرة كبيرة، لأنه يحمل الكثير من ذكريات عائلتها، وهذا كان يسبب لها الحزن. رغم أنها شريرة، إلا أنها تملك مشاعر. لا أقصد بكلامي أن الشرير مهما يفعل يظل إنسانًا، ولكن هناك حدود لأفعاله، وما حصل معها عقوبة قاسية لا تستحقها أبدًا.
جلست على المكتب، وقد وُضعت أمامي الكثير من الملفات. يا إلهي، كم أكره الأعمال المكتبية.
بدأت بالملف الأول، والذي كان مضمونه عن الجسر الذي يربط بين القرية والجبل، وقد كان يساعد أهل القرية كثيرًا. الآن الجبال مليئة بأعشاب مفيدة ونادرة... هل ربما الجنيات موجودة في الجبال؟
"سام."
أردفت وما زال تركيزي على الملف الذي أمامي.
"نعم، سيدتي."
"هل الجسر تحطم كليًا؟"
"لا، ولكنه لن يصمد طويلًا."
"أمم، خذ من الخزينة ما يكفي لإصلاحه."
"سيدتي، ولكنكِ أفرغتِ الخزينة منذ وقت طويل."
رفعت نظري إليه، متوترة.
"إذًا، بماذا كنتم تعيشون؟"
"من الأرض ما نحصدُه نأكله."
قضمت أظافري... ولكن لماذا فعلت سويون هذا؟
"سأملؤها مجددًا، لذا قسّم الأموال إلى ثلاثة أقسام:
أولًا: إصلاح القرية والبيوت الموجودة فيها، لأنني لا أظنها ستصمد في الشتاء القادم.
ثانيًا: لشراء ثياب دافئة للجميع.
ثالثًا: تقسيم الباقي على الجميع بعدل."
كانت علامات الصدمة واضحة على وجهه، وقد امتلأت عيناه بالدموع.
"سيدتي، لقد أصبحتِ راشدة أخيرًا."
"تتكلم وكأنك أكبر مني."
أردفت بسخرية.
"سيدتي، أنا في الأربعين، هل نسيتِ؟"
فتحت فمي بصدمة... أربعون؟! هو يبدو في العشرين من عمره!
آه، نسيت، هو الخادم الذي وصفه الكاتب بأنه شيخ لا يكبر.
"ههه، نعم نسيت. إذًا قم بعملك، رجاءً، وإذا واجهت مشكلة أخبرني."
"طبعًا، سيدتي."
خرج من الغرفة. وضعت رأسي على المكتب بتعب.
اشتقت لدريك... لم أره منذ ذلك اليوم في المطعم. آه، قلبي ينبض بجنون بمجرد التفكير فيه.
غفوت وأنا أفكر به.





سأكون شريرة في هذه الحياةقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن