تم تصحيح هذا الفصل من الاخطاء الاملائية
لا تنسوا التصويت 💫
"إذًا، ماذا هناك أيتها البارونة؟"
أردف دريك، الواقف في منتصف مكتبها، ينظر إلى أرجاء الغرفة باهتمام، فهو ببساطة يحب الأجواء المليئة بالأوراق والكتب، فهو مدمن أعمال.
ألقى نظرات نحو تلك التي تغلق الباب بحرص شديد، وقد وضعت رأسها على الباب وهي تتمتم، بينما ظهرها مقابل له. شكلها مضحك، مما جعله يقهقه لثوانٍ. تبدو خائفة مثل أرنب موجود في كهف أفعى.
التفتت إليه، ولأول مرة ينظر إلى وجهها بدقة: عيون رمادية مع وجود لون أزرق خافت، بشرة بيضاء ناصعة تنافس الثلج في لونه، شعرها أبيض طويل، شفتان ورديتان، وخدودها المحمرة تبدو لطيفة، عكس الشائعات المتداولة عنها كثيرًا. فهو لم يرَ تصرفاتها طائشة إلا مرة واحدة، عندما ضربت امرأة كانت تحاول إغواء الأمير، وبالنسبة له فهذا تصرف جيد، فتلك المرأة مخطئة باقترابها من رجل سيتزوج قريبًا.
أظن أن الدوق والبارونة يتشاركان كثيرًا من الصفات.
"هل أنت بخير؟"
نبرتها هادئة، ولكن مليئة بالخوف.
نظر إلى عينيها التي لا تستطيع النظر إلى عينيه مباشرة.
يحاول قراءة تعبير وجهها... هذه ليست شفقة ولا إهانة، إذًا ما هذه المشاعر؟
"ماذا تقصدين؟"
ضم يديه إلى صدره، ورفع حاجبيه باستغراب.
"أنا... أنا..."
تلعثمت في الكلام. الكذب لن يفيدها، وستشعر بتأنيب الضمير إذا كذبت على شخص تحبه، لذلك قررت مصارحته.
"سأتكلم بصدق... هل هناك لعنة موجودة على ظهرك تؤلمك؟"
بدون مقدمة، رفع سيفه ووضعه على رقبتها. نظرت إليه بثبات وهدوء، لا توجد علامة خوف ولا قلق. لماذا هي مرتاحة؟
ابتسمت، وأبعدت السيف ببطء عن رقبتها.
"أعلم أنك لن تقتلني، وأيضًا لست عدوّتك، بل حليفة تريد مصلحتك."
أرجع سيفه إلى مكانه، وركّز معها.
"هل لديك حل لهذا؟"
أومأت بنعم.
أمسك كتفيها بقوة.
"أنتِ لا تمزحين، صحيح؟"
"لا، ولكن هذا مؤلم."
أبعد يديه عنها.
"آسف، لم أقصد... ولكن ما هو؟"
"أحم... هذه طريقة مؤقتة، ربما تبقى لثلاثة أيام."
"لا أهتم، المهم أن يقل الألم قليلًا."
"حسنًا إذًا."
أردفت تقترب منه، وهو مستغرب، لكن الفضول يجعله ينتبه لما ستفعله.
وضعت كلتا يديها على وجهه... هل ربما تملك قوة لعلاج اللعنة؟
لكنه فتح عينيه بصدمة.
هي تقبّله على شفتيه.
أراد إبعادها، لكن الألم أصبح أقل، وأيضًا مذاق شفتيها أشبه بالكرز... هو يعجبه هذا، ولكن...
أبعدها عنه بعدما أحس أن الألم اختفى. كم دامت؟ ربما أربع دقائق.
وضع يده على فمه، وجنتاه حمراوان، وهي لا تقل عنه، فهي أشبه بطماطم.
"ماذا فعلتِ، أيتها البارونة؟!"
أردف بانفعال، وهو متوتر.
"أملك قوة تمتص الألم، لن تشعر بألم من تلك اللعنة لثلاثة أيام، وأيضًا كلما كان التواصل الجسدي أكبر، اختفت قوة اللعنة أكثر."
نظر لها بشك، ثم أردف:
"هل أنتِ متحرشة؟"
"ماذا؟!"
فتحت فمها بصدمة، وها هي تضحك بسعادة. الآن محبوبها يظهر تعبير التفاجؤ والخجل، غير تعبير البرودة المرسوم دائمًا على وجهه. هذا إنجاز! وأيضًا كانت قبلة جميلة جدًا... هي أشبه بمتحرشة.
"أحم... لا أعرف إن كنت سأشكرك، فالألم حقًا اختفى، ولكن لم يعجبني أمر القبلة."
أمسك كتفه، فهو حقًا لا يشعر بشيء.
عبست مثل قطة ظريفة، شكلها حقًا مغرٍ.
"حسنًا، آسفة أيها الدوق على القبلة."
"أنا..."
قطعه صوت الفارس الموجود خارج الغرفة.
"سيدي الدوق، الأمير يحتاجك."
تنهد، وأردف بصوت عالٍ لكي يسمعه:
"سآتي، اذهب قبلي."
تحرك من مكانه متجهًا نحو الباب، لكن صوتها أوقفه:
"أيها الدوق..."
"ماذا؟"
التفت، وقد وجدها أمامه بالفعل.
وقفت على أطراف أصابعها، ففرق الطول بينهما واضح. مررت إبهامها على شفتيه، هو مخدَّر، لا يستطيع التحرك. يسمع صوت نبضات قلبه عاليًا.
هل هذه نبضات قلبه أم قلبها؟
ابتعدت، وأردفت بخجل:
"كان هناك أحمر شفاه على شفتيك."
"حسنًا."
أخرج هذه الكلمة بصعوبة، فسانه أصبح عاجزًا عن الكلام أمامها. ما هذا؟ هل هناك سحر في الغرفة؟
أنت تقرأ
سأكون شريرة في هذه الحياة
Paranormal{يتم تعديل الرواية من أخطاء الاملائية} "لم أحبّهم يومًا... أبطال الروايات." لطالما بدا لي حبّهم أمرًا أنانيًا، كأن الكون كُتب ليمنحهم كل شيء، حتى قلب البطلة. كنت أحزن دومًا على الطرف الثالث، ذاك الذي يحب في الظل، ويمنح دون أن يُطلَب منه، ويقف في ال...
