¹

10.6K 259 113
                                        

Love arrives like a drama queen,
grand and never on time!~

.
-𝚁𝙾𝚂𝙸𝙴-
.

ثمة من يحاول اقتحام شقتي الآن!

عبارة دوت في رأسي مراراً وتكرارا كجرس إنذار محموم!

حسناً، لنتوخَّ الدقة القانونية؛ هي ليست شقتي التي أملك عقد إيجارها، بل الملاذ المؤقت الذي آوي إليه حالياً..

ولكن في قانون الرعب، ألا تؤول النتيجة إلى المعنى ذاته؟! هذا التفصيل البيروقراطي لا يغير من حقيقة أنني المسؤولة الوحيدة الآن عن حماية هذا الاستوديو !

إن كان العيش في حي مشبوه يغرق في صخب أطراف نيويورك قد علمني درساً وحيداً حُفر في ذاكرتي، فهو: إذا لم يكلف الزائر نفسه عناء الطرق بتهذيب قبل الدخول، فهو قطعاً لا يكترث برأيك الشخصي، ولا ينتظر دعوة، لأنه ببساطة.. سيدخل رغماً عن أنفك!

تسمرتُ في منتصف استوديو الشقة ذي الإضاءة الخافتة، وقد تحولت حواسي كلها إلى رادارات موجهة نحو مصدر الضوضاء المقلقة عند المدخل .. كانت قعقعة معدنية إلحاحية، صوت احتكاك عنيف لمقبض الباب النحاسي وهو يُدار بسرعة جنونية يمنة ويسرة، حركة عصبية تكاد العين لا تلتقطها من فرط سرعتها.

لله درّ وسواسي القهري، فقد أحكمتُ إغلاق القفل العلوي والسفلي فور دخولي، وها هي حسنة اليوم الوحيدة !

مرت دقائق بدت في حساب الزمن كالأعوام، قبل أن يتوقف الضجيج المعدني أخيراً، تاركاً خلفه صمتاً ثقيلاً ومريبًا، سمح لصدري المعتصر بأن يحاول استعادة ما سُلب منه من هواء في شهقات قصيرة ومتقطعة.

لم تجرؤ عيناي المتسعتان رعباً على إشاحة نظرهما عن القفل؛ بقيتُ أحدق في اللسان المعدني الصغير الذي يفصل بيني وبين المجهول بترقب قاتل، متأهبة لأي حركة مباغتة قد تكسر هذا السكون الهش.

تزاحمت الأفكار السوداوية في رأسي، وارتفعت موجة قلق عارمة غمرتني ببرودة تسري تحت جلدي، فرحتُ أهذي متمتمة بصوت مرتعش بالكاد أسمعه أنا نفسي:

"هل يُعقل أنه أحد الجيران المخمورين قد أخطأ الطابق؟
لكن لو كان كذلك، لطرق الباب بأدب، أو نادى بصوت مترنح في نهاية المطاف و-"

قاطع حبل أفكاري الهزيل صوت ارتطام عنيف ومكتوم هز أركان المدخل، وكأن جسداً بشرياً ثقيلاً قد رمى بكتفه كاملاً ضد الخشب الصلب للباب بكل ما أوتي من قوة ويأس.

QUERENCIA || JJKقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن