- ١١ -

598 43 98
                                    

قـراءة مُـمـتعة 💗.

______________________

لـم يتـقبـل ذهـني مـا يـحـصـل، كـان شـاردًا لـا يفـقه مـا الـذي يـحدث أمـام عـيونـي، بَـعد أن ظـننت أنـي بـلغت سـعادتـي مـعه، أرى مـحبـوبـي الـآن سـاقـطًا أرضـًا غـائبـًا عَـن الـوعي بـين يَـداي، مـاذا حَـصـل؟

لـقد خـرجنـا لـرؤيـة الـمادنفـيـلـا الـورديـة الـتي زرعـها بـنفسـه مِـن أجـلي، سـرنا جـنبـًا لـجنب بـحديـقة مـنزلـه الـخلفـية، ولـوهلـة ظننـت نـفسـي بـالـحديقـة الـسريـة بَـعد رؤيـتي لـكل مـا هـو أمـامي،

لَـم يـنسـى أي تـفصيـل صـغير، حـتى شـلـال الـماء والـنوافـير، كُـل هـذا الـجـمال الـذي سـلب عـقلـي بـدى سـوادًا بـعيوني حـيـن طـغى صـوت إطـلـاق الـنار عـلى صـوت الـعصـافـير وقـصيدة "إلـى الـسعـادة" بـألحـان بـيتهـوفـن مِـن سـمفـونيـته الـتاسـعة الـتي تـغـري الـسعـادة بـداخـلي وتـحفزهـا بـوجـوده مَـعـي،

تـوقـفت عِـند مـقطع الـأوبـرا حـيـن قـال:
- أعطـتنـا قُـبَـلـًا، وأعـطتنـا نـبيـذًا،
صـديقـًا مُـختبـرًا فـي الـموت.

لـست أدري إن كـان هـذا الـقدر أو كـانـت هـذه صُـدفة، لـكن الـسواد يـنتشـر الـآن بـكل مَـكـان، لـا أرى شـيء، حـتى الـحديقـة الـخضراء لـا أراهـا، ثـوان مـعدودة وكـنا مُـحاطيـن بـرجـال بـدوا لـي وكـأنهـم حُـرّاس هـذه الـحديقـة، لـم أفهـم مِـن أيـن خـرجـوا، ولـا كَـيف أصـبحـنا مُـحاطـين بـهـم، لـكني عـرفت أنهـم هُـنـا لـحمايـته، جـميعـهم يـرتـدون اللـباس الـرسمـي الـأسود، مُـسلحـين بـعنـايـة، كـانوا عـلى أُهـبة الـاستعـداد،

ولـوهلـة ظـننت نـفسـي عـشيقـة الـرئيس الـسريـة، كـانـوا مسـتعديـن لـتلقـي أي رصـاصـة عـوضًا عـنا، بيـنمـا هـو بـيداي كُـنت أضمـه لـي بـقوة، أضغـط عَـلى الـجرح الـذي اخـترق بـطنه ودمـوعـي تتـساقـط دون مـجهود مِـنـي، لـم أصـرخ أبـدًا، وإنـما فَـتحت عـيونـي عَـلى مصـرعيـها وعقـدت حـاجبـاي لـحالـة الـصدمـة الـتي كُـنت قـد قـفزت لـمنتـصفهـا، صـوتـه لـا يـخرج، عـيونه لـا تـفـرج عـن لـمعان جوهـرتيـهـا رُغـم أننـي هـززته بـضع مـرات إلـا أنـه لـا يـستفـيق، مـا الـذي يـجري رفـيق قـلبـي لـا يـستـفيـق!

أشـد عَـليـه وصـوت نـواح خـفيض يـخرج مِـنـي، كُـنت خـائفـة حـد الـهذيـان، خـائفـة عـليه، ومـن فـقدانـه، لـيس هـو بَـعد.. لـم أكـتفـي مِـنه وواثـقة أننـي لَـن أفـعـل، أريـده عـمرًا مـديدًا..

كـان الـجمـيع بـحالـة هـلع واسـتنـفار هُـنـا، صـراخ يـملـأ الـمكـان، مَـن يَـكـون جـيـون جـونـغكـوك حـقًا؟ مُـجرد مُـحقق واُسـتاذ جـامعـي بـمبالـغ هـائلـة تـمكنـه مِـن الـعيش بـقصـر عـدد حـراسـه يـفوق الـمـعقـول!

A P R I C I T Y.حيث تعيش القصص. اكتشف الآن