يلا نحدث
3
2
1
ابتسم ابو قاسم وهو يشوف في الأفق البعيد نقطه حمراء تقترب نحوه وتتضخم حتى صارت مركبة متوسطة الحجم تقودها جواهر. كانت عينيها مفتوحة على وسعها تنظر إلى أبو قاسم كالفريسه حتى اقتربت . عندها ضغطت على دواسة الوقود بقوه ألحقتها بالمكابح لحظة مجاورتها له.لابد انها متعمده فلا مركبة هنا سواها.
غيمة صفراء تشكلت من اسفل الإيطارات الخلفية التفت في المكان تخنقه. لوح بيده امام وجهه في محاولة رقيعه لإبعاد الغبار عن انفه. ابتسمت جواهر وهي تشاهده يسعل ويجر الخطى إلى مقبض بابها المجاور.
شد الباب فـ لم يفتح. تنهد بإنزعاج وهو يرى ابتسامتها الماكره وبسبابتها تُنزل النافذه بمقدار أوسع من أنمله بقليل وتقول...
-" بتركب السياره بعد ماتقولي شصار بينك وبين ولدي !"
-" والله بقولك بس افتحي الباب ميت عطش وابي براد المكيف"
-" شكلك ماتفهم "
ضحكت بتكبر وضغطت على دواسة الوقود. ارادت صُنع غيمة من الغبار تخنقه. لكن اندفعت المركبة إلى الأمام فوق قدم أبو قاسم .
سمعت صرخة حاده تصاحبها فرقعة كتلك عند كسر لوح خشبي. نظرت إلى المرآة الأمامية فلم تجد انعكاسه. نظرت بقلق إلى المرآة الجانبية وهي تدعو الستر لكن لا ستر ولا هم يحزنون. الأب ملتوي على نفسه كالقريدس.
صرخا معاً، هو من ألم وهي من خوف.
.
.
.
.
بدايات المساء والشمس بضوئها البرتقالي مودَّعه.
فتح مشاري باب شقته في حماس مُفرط ورحب بقاسم الذي اتى طالباً العون فيما يتعلق بتسليم البحث غداً.
وفي ثبات لا يستهان به. كبح مشاري نفسه وهو يرى قاسم بـ (شورت) اسود يظهر ساقاه غزيره الشعر والباديه كالجذع في عرضها. مثالية كما تخيلها. بالنمطق !، هذا الكتف والصدر نزولاً إلى حوضه لن يتماسكوا إلا فوق ساقين قويتين.
رافق ذلك قميص رياضي أحمر. أليس الأحمر هو لون الشهوه والغروب هو موعد ظهور الشياطين؟ بدأ قاسم كمن يحمل معه كُل الأدوات الازمة ليوقع مشاري في حبائله.
أنت تقرأ
مشاري وقاسم
Storie d'amoreمشاري طالب يعاني من عقده الأب وعليه ينجذب بشكل مفرط وغريب أتجاه قاسم. طالب يتمتع بملامح الرجل البالغ ويحمل مسؤوليات تفوق عمره. يفشل مشاري في جذب قاسم ويجذب عوضاً عن ذلك المصائب إليه وإلى قاسم والعائلة (مثلية - عامية - خليجية)
