part 10

49 3 0
                                        

آدم

استيقظت الأشعر بنفس الصداع بعد كد مره أثمل فيها، لم يستطع جسمي أبداً أن يتعود على الخمور وربما لن يتعود...

استيقظت لأجد إيلين نائمة على أريكة غرفتي، هل ما زلت ثملا وأتخيل ... إيلين التي لا تسلم علي بيدها موجوده الآن بغرفتي نائمة...

هل علي أن أحملها لتنام على السرير أم سأكون في نظرها من المتحرشين وتحلل لي الرجم.. لا أعلم ولكني وجدتها فرصة عظيمة لتأمل ملامحها ..

مؤكد هي من أوصلتني ولكن بأي سوء كانت حالتي لكي لا أتذكر أي شي ولكي تبقى معي ؟، ولكني يمكنني أن أتوقع من ذلك الصداع أني لم أكن بخير أبدا ... هل أستطيع أن أقنعها أن تبقى معي كل صباح لاستيقظ وأجدها .. إنها تبدو كالملائكة.. نهضت لأعد لنا كوبين من القهوة فيجب ألا تتأخر على العمل.. فما يحدث بالليل، يبقى بالليل.

أعددت القهوة لألتفت وأجدها حولي تبتسم لي وكأني بعثت من موت محقق ليلة أمس.

إيلين:صباح الخير.

آدم:شكرا لأنك ساعدتني، وأعتذر لاني وضعتك في هذا الموقف.

إيلين:لا بأس انت مدين لي.. لا تقلق

شربنا قهوتنا في صمت ممتع صمت رائع تتقابل نظرتنا من حين لأخر وتبتسم وتستمر من حيث توقفنا في صمتنا وكأنه حديث شيق.

ولكن هل يمكن أن يبدو احد بهذا الجمال وهو مستيقظ من على أريكة.. كم أن نظراتها جميلة.

وكأن قفزت أفكاري لفمي وقلت :

أنت جميلة جداً .

إيلين:أعلم، أخبرتني وانت ثمل البارحة.

يا ترى ماذا اخبرتها أيضاً؟ هل أخبرتها أن تؤلمني نظراتها وضحكتها. هل أخبرتها اني أعشق نظراتها وكيف يطير شعرها دائماً بحرية على كتفيها، هل أخبرتها كم وددت أن اق كتفيها وأحتفظ برائحتها بداخلي؟

آدم:حقا، وماذا أخبرتك أيضا ؟

إيلين:ليس أمرا هاما، أخبرتني أسرارك الدفينة وكم علاقة دخلت ومن أعجبتك ومن لا .. أخبرتني الكثير.

آدم:ليس صحيحا أبدا.

إيلين:لو كنت متأكدا مما قلت لم سألت ؟

آدم:...

هذا ما ظننته.

آدم:سنتأخر عن العمل

إيلين:حسنا سأصمت

آدم:لماذا تبتسم.. هل تتحداني، هل أخبرتها حقا كل شيء، هل أخبرتها











إيلين

لقد هربت، لقد تركت كل شيء بسبب وهم حب يؤلمني وجئت إلى هنا لأقابل ذلك الرجل وأقع في عشقه دون أدنى مجهود منه.. هل هذا عدل؟، ان اهرب من وهم لأواجه الحقيقه.
انا لم اشعر بذلك من قبل، ومع ذلك تألمت كثيرا، او ربما الوجع هو وهم ايضا.. لا اعلم ولكني تألمت كثيرا ولا اريد ان اتألم مجددا، اريد ان ابتعد.. انا خائفه، خائفه جدا.
جالسه الآن في مكتبي وهو بمكتبه يدعي انه مشغول ليهرب من مواجهتي، ربما انه اخبرني كل شيء كذبا لأجعله يخاف مني ومن مواجهتي او يا ترى جعلتها اسهل، لا أعلم انا محتارة.. أريد ان اهرب بعيدا، وكلما حاولت الهرب أجدني اهرول اليه.
حسنا إيلين فلنعترف انت فاشله.. تقعين في عشق كل شيء جميل، تقعين في عشق ورده، فنجان قهوة مصنوع بحب، ماذا لو كان شخصا مثل آدم.. آدم وملامحه ورائحته وصوته وضحكته وغموضه.. بالطبع ستحبينه
وكان القدر يريد أن يخيرني ان ابقى او ارحل، وجدت(( سام)) تهاتفني وهي تخبرني انها وجدت لي مكان كمتدربه عند واحد من اشهر الأطباء النفسيين.
حسنا، حان وقت مواجهة نفسي، ولكن لا اعلم انه سيقتلني يوما سؤال<<هل هذا حقا ما اريد؟>> لطالما لم اعرف وأظن لن اعرف ابدا.
إيلين:آدم، لازم نحجي
آدم:إيلين؟
إيلين:اني حستقيل.

***

ما لا نبوح بهحيث تعيش القصص. اكتشف الآن