ظلت جينار مختبئة في مكانها، وتتنفس بـ إضطراب خوفًا من غضب جِبريل عليها.. و بـ الفعل جبريل كان في أقصى مراحل غضبه..
_ جينار.. إن لم تخرجي حالاً سأجعلكِ ترحلين!!.
عندما سمعت تلك الكلمات، ومر امامها شريط حياتها الماضية، شعرت بتصلب الدم في عروقها وبدأت تبكي وتنتحب ثم خرجت من خلف الأريكة ووقفت أمامه بِرعب بالغ، حاولت أن تبرر فعلتها، بأن تتحدث وتخبره أي شيء لعله يهدأ، لكن كلماتها خانتها ولم يخرج منها سوى همهمات تدل على محاولاتها في عدم البُكاء دون جدوى.
تحدث هو بهدوءِ مرعاة لـ حالتها تلك: لماذا فعلتي ذلك؟؟
أجابت هي بتلعثم: كنت.. كنت أحاول أخراج الرجل.. لما يرد إدخالي معه.
قال جبريل بتعجب: ماذا؟ رجل ماذا؟؟.
قالت ببراءة وهي تشير إلى التلفاز: رجل في.. هنا يا جبريل.
مسح جبريل على وجهه بغضب وقال: اللعنة على جبريل.
قالت ببهدوء وفي نبرتها حزن عميق: لن تتركني صحيح؟؟.. أعتذر لن تتكرر.
قال وهو يقترب أليها ويجلس في مستواها: ماذا أفعل بكِ يا جينار.. لقد اتعبتيني حقاً.
أمسكت طرف فستانها وهي تفكرك به وتنظر ألى الأرض وقالت: أعتذر..
هدأ جبريل، وكان لابد من أن يهدأ، فـ هي طفلة مهما حدث..
- أخبرتكِ بأن تكوني هادئة ولم تفعلين.. أنظري.
أخرج هو علبة حلوى، مُغرية المظهر.
_ ما.. ماهذا، هل هذا لي؟؟
لمعت عيناها بفرح عندما رأت علبة الحلوى وشكلها الجميل ومن الواضع ان طعمها سيكون شهي.. حاولت آخذها من بين يديه لرفعها إلة الأعلى ويقول:
كان لكِ، وبعد هذا الشغب، سأحرمكِ منها.
:جبريل!!.. لا تفعل، أريد منها.. لقد حلمت كثيرًا بأن أتذوقها!..
_ لا هذا عقاب لكِ على فعلتك هذه..
نظرت له بغضب وخرجت من الغرفة بخطوات سريعة وهي تزفر وتدبدب بقدميها ثم صعدت الدرج ودخلت إلى غرفتها.. ليبتسم لها بلطف ويصعد هو الآخر.
بعدما بدل هو ملابسه لملابس مريحة ذهب إلى المطبخ يصنع طعام له ولها..ولكنه فكر بأنه لن يجلبها لتأكل وهكذا ستتعلم درسها جيدًا..
انهى طعامه.. وبعدها جلس يتصفح الإنترنت، ليقوم بـ شراء تلفاز جديد.. وبـ الفعل بعد مدة ليس بـ طويلة وصل التلفاز.. قاموا العاملين بتوصيله وتشغيله وجلس امامه بعد ما انتهى كل شيء بهدوء وبيديه كوب قهوة ساخن.. في النهاية بكرة إجازته فلا مانع من السهر قليلاً..
سمع في الخارج صوت اقدام ف مال برأسه ليراها تمشي بهدوء على قدمها بطريقة مضحكة لكي لا يسمعها.. وذهبت إلى المطبخ..
أنت تقرأ
وحيدتي
Romanceطرقت على شرفته بقبضتها الصغيرة، تطلب طعامًا، فـ أعطاها قلبه. كان يمشي ولا يعرف وجهته، وكان الحب هو وجهته.. كان هو وحيدها وهي وحيدته.♥
