دخل هو إلى المنزل وعِندما رأها تعمد تجاهلها، يعلم أن أكثر ما يغضبها تجاهله لها.
- جبريل..قف وتحدث معي!.
ظل كما هو يتجاهلها، صعد الدرج متجهًا إلى غرفتهم..
- لن تنامي هنا، إذهبي إلى غرفتك.
- ولكن تعلم أنني أخاف.
- ليست مشكلتي، هيا إذهبي.
- ولكنـ..
- جينار، قلتُ إذهبي.
- لن أذهب.
دخلت إلى الغرفة وجلست على الأريكة وهي تنظر له، يحاول أن يتحكم في أعصابه بصعوبة.
مسح على وجهه ثم دخل إلى الحمام، أخذ حمام ساخن وخرج ليأخذ ملابسه ويذهب ليرتديها فـ المكان المخصص لهذا.
خرج وتسطح على السرير وهو يضع ذراعه فوق عينيه، كانت الساعة العاشرة مساءً، ليس من عادته أن ينام باكرًا هكذا.
همست مرة أخرى: جبريل.
لم يجيب، وبعد مدة وجد صوت هاتفه يصدح في الغرفة، كان الهاتف بجوارها، فـ أمسكته قاصدة أن تعطيه له، ولكن عندما رأت المتصل، كان مدير مدرستها.!
همست:ليس الآن، ليس الآن.
تعلم أن مكالمة المدير لـ جبريل، وإخباره بما حدث، ستكون القشة التي ستكسر ظهر البعير، وستحرر شياطينه الخامدة، خافت كثيرًا.
ظهر صوته وهو يرفع ذراعه وينظر لها:
- أجلبي الهاتف، ألا تسمعين صوته؟؟.
- هذا، ا مكالمة غير مُهمة!.
- أريني وأنا اقرر أذا كانت كذلك أم لا.
- جبريل، أسمعني أنا أسـ..
وقبل أن تكمل نهض هو وهو يجذب الهاتف من يديها، لتتكور حول نفسها بخوف من غضبه، نظر إلى الهاتف بغضب ليجد المدير ولكن كانت المكالمة قد إنتهت، علم أنها فعلت شيء وتخاف أن يعرف.. وجه أنظاره لها وجلس امامه لتنهض هيا بسرعة وهي تقول:
- أنا اشعر بـ العطش.
أجاب هو بهدوء: إشربي وعودي إلى هنا.
- أعتقد أنني لا أجيد النوم في هذه الغرفة، يوجد فيها الكثير من البعوض.
ختمت كلامها بحركة بيديها كأنها ترى حقًا بعوض وتحاول دفعه بعيدًا.
- عودي إلى هنا، ويكفي قد طفح الكيل منكِ حقًا.
- حاضر.
خرجت من الغرفة وهي تمتم: يا حسرة على ريعان شبابك اللذي سيذهب الآن، وستموتين قبل أن ترتدين فستان زفاف أبيض!!.
- جينار، خمس ثواني وتكوني هنا.
- خمس ثواني استغرقهم في اول درجة يا سيد.
أنت تقرأ
وحيدتي
Romanceطرقت على شرفته بقبضتها الصغيرة، تطلب طعامًا، فـ أعطاها قلبه. كان يمشي ولا يعرف وجهته، وكان الحب هو وجهته.. كان هو وحيدها وهي وحيدته.♥
