الفصل السادس بعد العشرين: عشر قُبَلات

162 22 37
                                    

وقفت سيلينا ببعثرة فقد تعثرت بالكيمونو

"تنغن سان! أنتَ ماذا؟ ماذا تريد أن تفعل؟"

قالت بنبرة خائبة.. حتّى أنّها شعرت بغصةٍ في حلقها جعلت من صوتها متشنّجاً.. تباً للقديسة البكاية.

"التقاعد.. أريد أن أتقاعد من عملي.."

تغيّرت ملامحها لأكثر تألماً.. حسناً.. تبا؟

أمسك سانيمي برسغها يجعلها تجلس بجانبه كما كانت، أبعدت يدها عنه، ضمّت قبضتَها بالقرب من صدرها

"أتعلم لماذا ذهبت معك لحي يوشيوارا؟.. ذهبت كي لا تتقاعد! كي لا يحلّ بكَ ما كان لـ.."

اعتدلت في جلوسها.. لو كانت المبالغة وضيفة، لكانت سيلينا أغنى بشرية وُجِدت على الأرض..

ابتلعت ريقها، نظرت للأرض و شدّت قبضتها.. تبا تبا تبا..

"ما كان ليسبب تقاعُدَك.."

رفعت رأسها تنظر لأوبوياشيكي الذي ابتسم ابتسامة مغلقة..

"فقدانه لذراعه و إحدى عينيه.. هذا ما كنتِ تحاولين منعه؟ ابنتي سيلينا.."

اتسعت عيناها بصدمة "ااه.. هذا.."

كيف يعرف؟.. كيف له أن يعرف؟

"كيف تعرف؟"

"أظنني قلتُ مسبقاً أنّي لم أرَكِ في بصيرتي قبلاً.. سيلينا أنا لا استطيع رؤية التغييرات التي ستُحدِثينَها، أظنُّ أنّ التَّرَقُّب لانجازاتِكِ القادمة التي لا أعرِفُ عنْها شيئاً سيكون ممْتِعاً"

كانت أعينها تلمع من الصدمة.. و السعادة؟ هي سعيدةٌ أنّ هناك شخصاً غيرَها يعلَمُ أنَّها بدأت تُصبِحُ مُفيدةً شيئاً فشيئًا..

حاولت إخفاء ابتسامتها، أوه كم أنّ قلبها سخيف.. يمكنها أن تشْعُرَ بِه يتراقَصُ بالدّاخِلِ من كُثْرِ سعادَتِها..

"أعتذر.. سيلينا تشان.. سبَقَ و أن وعدتُ هيناتسورو.. عند هزيمةِ قمرٍ عُلوِيْ سنتراجع للصفوف الخلفية و نعيش كعائلةٍ طبيعية"

نظرت إليه بصمت.. "إنّه خطئي على أيّةِ حال.. لم يكن عليَّ توقُّع أَيِّ شيئ.. ثم هيناتسورو تشان ظريفة للغاية.. أخخ ليس لدي الحق أنْ أغضب.."

ابتسمت " طالما أنّه كان طلباً من إحدى زوجاتِك فعليكَ تنفيذه! زوجاتك رائعات! "

"أوافقك! مبهرجات للغاية!" صاح بحماس

حمحم أوبوياشيكي "أتساءل إن كنتُ سأسمَعُ عن.. قرية؟ ربما قرية تحت الأرض هذه المرة.. أو خلف شلالٍ ما"

اشتعل وجه سيلينا إحمراراً "لـ.. لن تسمع عن أيِّ شيئ! سأؤدّي عملي على أكمل وجه! سأكون افضل هاشيرا و قديسة على الإطلاق! "

ذكريات القديسة| شينازوغاوا سانيميحيث تعيش القصص. اكتشف الآن