الفصل السادس

177 9 16
                                    

في اليوم التالي في كانت رِوان تجلس على مكتبها في عيادتها كالعادة دلفت المساعدة التي تدير دخول و خروج المرضى لتقول لها:
_"معلش يا دكتور بس ماما تعبانة شوية فهروح دلوقتي"

_تمام يا رغد ولا يهمك روحي دلوقتي، هو فاضل كام حالة برا

_اتنين بس

_طب دخلي الي عليه الدور و روحي يا حبيبتي

أومأت لها و دعت المريض للدخول، و بعد مدة خرج المريض الذي كان معها و جلست رِوان تشرب مشروبها المفضل لكي تستجمع تركيزها ثم خرجت لكي تسمح لأخر مريض ب الدخول نظرت إلى مكان الإنتظار و صعقت لأنها رأت شاب في العشرينات تقريبا يمسك بسكين ملطخة بالدماء مثل ثيابه تماماً و نظر لها نظرة لا تبشر بالخير و وقف وأتجه إليها بسرعة و هو ممسك ب السكين بشكل مرعب، ركضت إلى داخل المكتب و اغلقت الباب بإحكام كانت في أقصى حالات رعبها أمسكت بالهاتف و هي لا تدري بمن تتصل ليس لديها أحد تلجأ إليه لكي نقذها قررت أن تتصل على الشرطة لكن حظها كان عسير لتسمع صوت يأتي من الهاتف

_"رصيدك خلص بس الكلام لسة مخلصش..."

كان ذلك الصوت كفيل أن يجعلها تنهار تماماً لا يوجد احد غيرها هي و ذلك المختل و سمعت صوته و هو يقول بهستيريا:
_"هنتقم من كل الي أذوني و خلوني اوصل لكدا، انتو الي دمرتوني و موتو حلمي انا هموتكم "

بدأت أن تبكي بأنهيار و هي لاتعلم ماذا تفعل لا يوجد وسيلة للهرب كانت تشعر أنها ستلقى حدفها في أي لحظة ثم قالت بأنهيار:
_"يخربيت الطب النفسي ع الي عايزين يدخلوه اديكي هتموتي مقتولة يا حزينة"

ثم بكت بخوف، لمعت في ذهنها فكرة فتحت هاتفها و بدأت تسجيل مقطع صوتي في المجموعة التي كان فيها مرح و يونس و براء و سارة هي تبكي و خائفة من ذلك المختل الذي لازال يردد نفس الكلام، كانت تقول ف التسجيل :

ـ"انا ف العيادة بتاعتي و الممرضة مشيت و مفيش حد غيري و في واحد مختل و شكلو غريب و شكلو عامل زي السفاحين و بيقول عايز يقتلني و مش عارفة اعمل ايه ولا اتصل بمين يلحقني و دلوقتي انا قافلة المكتب عليا و هو واقف على الباب مش عارفة اعمل ايه ولا عارفة اهرب حسة اني هموت هنا"

أرسلت المقطع و هي تنتظر أن يسمعه اي كانت مثل الغريق الذي وجد قشة ليتعلق بها كان أول من سمعها يونس ليقول لها :
ـ"ابعتي العنوان بسرعة"

أرسلت له العنوان و تنتظر أن يفعل اي شئ لكن بعد خمس دقائق تقريباً بدأ ذلك المختل في محاولات لكسر باب المكتب كانت لا تفعل شيئ  غير جالسة على الأرض منكمشة في زاوية و هي تبكي و هي تقول :
_"أشهد أن لا إله إلا الله و ان محمد رسول الله"

كانت متيقنة أن نهايتها سوف تكون هنا في أي لحظة، حتى توقف صوت ذلك المختل و سمعت صوت يونس و هو يناديها وقفت جانب الباب تأكدت أن لا يوجد احد جانبه و فتحته لتجد أن يونس و ذلك الرجل الغريب في مشاجرة عنيفة لتقف و هي خائفة لا تدري ماذا من المفترض أن تفعل ذلك المختل كان على الأرضية و يونس فوقه و يسدد عدة لكمات في وجهه بعد أن تمكن من أن يأخذ منه السكين و يرميه بعيداً ثم انقلب الوضع و كان يونس هو من يُضرب و هكذا كانت تسير المشاجرة بين لكمات و صرخات ليقول يونس و هو يضرب ذلك الرجل:
_"انت واقفة تتفرجي علينا ما تكلمي البوليس"

خطوط متلاقية حيث تعيش القصص. اكتشف الآن