يقف بثابت يراقب اسوار قصر يرى اشتداد حراس لابس
قفزات سواد بعد دخول تريلا ضخمة بأغراض اقترب بخفة يتسلل بعيد عن انظار تفتيش حُراس يستغل فرصة فتح باب تريلا قفز داخلها زفر براحة يختبئ بين الصناديق شعر بخطى حارس ابتلع ريقه وحُبس انفاس يشد على سلاحه !
ناظر آخر صناديق خطوة ويكشف وجود دخيل لكن تراجع ينزل من تريلا ينطق:خلاص تقدر تدخل كل شي سليم
فجاة اصبح مكان ظلام عاتم من إغلاق الباب يشعر اهتزاز
تريلا زفر بتوتر هامس:الحمدلله
شعر بسكون حتى فتح باب ضخم يسمّع خطى العمال يسحبون صندوق وراء صندوق ارتبك لو كُشف تسارع دقات قلبه حتى كاد يقف، لفّ على عامل مذهول قبل ان يتكلم سريعا سحبه من ياقته وسقط مذعور من مسدس نحو راسه كان مستلقيا على ظهره وهو يناظره وضع يده على فمه بمعنى ولا كلمة وصل له صوت:عبيد وش بلاك؟
انحنى جواد هامس ببرود في اذنه:ياويلك لو درا قادر اقتلكم في لحظة ودور لي طريق ادخل فاهم؟
عبيد بعيون وساع كان يدرك من نظراته انه قادر على فعلها بلع ريقه بصعوبه هز راسه بإيجاب،تركه جواد بين نارين يصدقه او يغدر فيه ثواني حتى اقترب عبيد يمد له لابس عمال:البس بسرعة محد موجود الحين
ابتسم بتنهيدة سرعان ما خرج من تريلا لابس ملابس يتحسس من المسدس اللي في جيب بنطاله رافع راسه للقصر و طوله شاهق دخل بخطوات سريعة نزل قبعته بذات لون ملابس يخفي وجه من حارس خارج من غرفة تلاقت عيونهم لثواني مشى و استوقفه:وش يسوي عامل هنا
لف مبتسم:ادور على حمام وين القاه؟
حارس ثقب وجه بنظرات شك نطق حارس:من هناك بسرعة رح وعيني عليك
هز راسه يطاوعه حتى اختفى عن ناظريه وهو التفت نحو الدرج صاعد انصدم من عدة غرف و السيب طويل سمع صوت ابو عُدي تلفت يمين ويسار لا مخرج له !
تجرا يدخل احدى غرف التفت خلفه المكان يفتح ضوء تفاجى من غبار منتشر لوحات فنية متناثره يغطى عليها مفارش بيضاء جميع لوحات رمش بغير استيعاب يرى تماثل يتوسط غرفة وزوايا ايضا كان المكان واسع:بسم الله بعد عندهم متحف
جذبه المنظر مشى بذهول للوحات قيمتها عاليه:
اثره سوايا الثراء فاحش
تلفت ميل نظره الى لوحة تختلف عن باقي اللوحات حجمها ملفت للانتباه خطى خطوة يبعد مفرش تسمّر بردت اطرافه حُبس انفاسه يكتمها بصدره حارق مد يده يتحسس اصابعه من وجه الجازي من بين الأشجار مبتسمة
تفاصيل رسم بدقة لفّ يركض نحو لوحات يزيل مفارش اتسعت عيونه كلها رسمات وجه الجازي من دون علمها !
بعثر شعره يرجف بغضب يكاد ينفجر:ما ينفع معه شي
اخرج من جيبه ولاعة يحركها بين يديه رفعها يغلق عين يناظر نار و لوحة الجازي همس:لو حرقت افضل !
اقترب و اشعل نار طرف لوحة بعدم اهتمام لا يبالي ما سيحدث من كارثة،يناظر بهدوء لاشتعال لوحة ببطء حتى اختفى شعر الجازي وصل فتات لهيب ستار تشتعل اكثر ابتسم برضا يخرج من الغرفة
دقايق حتى اعتلى صوت صراخ الخدم في خارج يتناقلون دلو الماء على نيران تحت فلت اعصاب ابو عُدي:النار لا توصل مكتبي فيه اوارق مهمة
تكلم احدى الخدم بخوف:مب قادرين نطفي النار ابتلع نصف قصر
مسكه ابو عُدي يصرخ يفلت عليه بشتائم تسلل لمسامعه ياس الخدم رفع عيونه على أملاكه يتلاشى يزول بعدم قدرته يستوطن قلبه الحزن نزل على ركبتيه بصدمة تعبه كامل ينهار من حوله بلا ضجيج
النار انتشر كالهشيم نسيم الليل بارد تحول حارّ اصبح المكان كالنهار يضي عتمة الظلام الرياح لاسعة يسود المكان الدخان يكتم الأنفس يناظر انهيار قصره لرماد ورجال الإطفاء يحاولون انقاذ ما تبقى،نظر له نظره لا تحمل ندم كما لو لم يفعل شيء التفت على سيارة عُدي جالس منحنى ظهره ساند صدره على الدركسون ومثبت عيونه على ابوه المنهار كان بارد لا يهتم،تلاقت عيونه ببعضها صُدم احس بداخله خوف يلتف على عنقه مثل حبل،ابتسم بهدوء مُخيف غير عن العادة حرك شفاه"اياك تهددها او تفكّر تلمسها" جملة كفيل بأن يزرع خوف اقشعر لأول مره عقله يترنح بذعر من تحذير صريح و الأخير ،يسيّر هادئ وسط ضوضاء هياج روحه يلزمه سكون خليط مشاعر تضارب بين الرضا والغضب!
يقترب من السيارة دخل داخل زفر بتعب:صقر حرك
صقر بصدمة وهو يضحك:انت صدق زدت نار على البنزين
جواد بهدوء:انا افعل مو كلام بين لساني وخليه يواجهني
همهم صقر يلقى نظرة اخيرة للقصر حرك القير يحرك
ساد صمت بينهم قاطع نطق صقر:حسن ارسل صورة العم ضاري ميت في بيت الجدة ليان
تعدل في جلوسه يناظره:اكيد وراه عُدي لقى دليل؟
صقر هز راسه:دليل يقلب الموضوع على عُدي بصمات واضح على سلاح !
ابتسم جواد:اخير طاح في شره أعماله الحمدلله
حك حاجبه صقر يبدد فرحة:لكن ابو عُدي هو ماسك الفريق يعني في واسطة يقدر يخرب الأدلة
تافف جواد لوهلة تذكر شخص التفت بابتسامة:دكتور ريان
وهو يشرح الجثة ورفع البصمات يوصل له،كلامه يساعدنا
هز راسه بإيجاب،كان جواد ساكت يفكر بشي ينطق بتردد وهو يحاول هدوء دقات قلبه:بروح اشوف اهلي!
ابتسم صقر شبه سعيد يغير طريق ارتبك جواد يرواد ذهنه الخوف يجتاحه من اعمق نقطة
شدت على وشاح على كتفها مشّت بين يديها شمعة شعلة خافته ترى الورد مبلل من المطر ابتسمت رفعت راسها تأملت تحرك اوراق الشجر زفرت بإرهاق تسير بشرود حزن يجثم على صدرها يمزق اضلع،فزعت من صوت التفت خائفة:بسم الله اظن اتوهم
بلعت ريقها من أصابع يد يظهر في الشجره يخرج من ظلام
بتردد شديد يلقى انظاره لها،اتسعت عيونها بين صدق الواقع وكذب مشاعر الاصوات في تدافع نحو راسها تسيل دموعها يسبق لسانها،مشى جواد كطفل يتعلم كيف يخطو خطوات غير متزنة قلب يخفق يجاهد في ايقاف دموع ينطق بثقل:يـ..مه
الشمع يذوب ويتقطر على العشب ثلاث حروف اصابها كالسهم الحزن كان جرحاً غائر عليها،قرب ظن انه ساعات عاصفة من اسالة يملأ صدره،يراها بكل ضعف بكت وهي تحضنه بكلتا يديها سنوات مضت أرجعه الله مثل ما ارجع الله يعقوب لابنه يوسف
قبل راسها يفصل عانق مسك كفيها على وجه يتنهد راجف ناظر لها وتجاعيد في عينها خصلات شعرها يغطي الشيب مسحت على شعره وهي تمسك كفه تلاحظ شتاته زفرت تنطق:من حقك تسأل وش صار
جواد بابتسامة:لكن ضاع مني ولها وقتها المناسب
ام نواف وهي تسحبه لداخل بعتاب:ليه ملابسك مبللة؟
لو زكمة وتعبت ما يصلح لك
افلت يدها يتراجع للخلف غير مستعد يقابلهم رفع نظره لها تفاجا من بكائها مسحت دموعها،شتت نظره يرهق جواد:
يمه مو قصدي أتركك احتاج وقت استعد كل هذا يتعبني
ام نواف بضحكة:صايرة حساسة شوي
ابتعدت عن الباب تردف:ما قدرت أتحكم مشاعري
اقتربت و أخذته في حضن همسة راجية:تكفى لا تغيب عني يكفيني عذاب سنين
جواد اظطراب و أزدد ارتباك كل الحنان مفاجئ يبعثره
انحنى ظهره من مسحت على شعره يشبه اباه،تعدل يبتسم: أطمني جايك بكره لين ما استقر
ام نواف زفرت براحة:شهد اكثر من تستناك ما شافت صورك
بعثر شعره لم يتوقع دعائه من صغر بـ اخوان قد تحقق
في ليلة واحدة !
انحنى ظهره يناظر لابتوب بصدمة من تطابق بصمات الأصابع على عُدي هامس: مية بالمية لا ينقص
اعتدل يقترب من الطابعة وهو يطبع الاوارق فزع من باب المختبر يفتح بصوت مرتفع لفّ يرى العسكر محاوطين المختبر والأطباء:بسم الله وش صاير؟
قرب احد العسكر بحنق:دكتور ريان ملفات سيد عُدي عطنا
إياها!
رفع حاجبه ناظر خلفه حدة نظرات العسكر:ليه؟
و مالك امر تعرقل عملي
العسكري بغضب:انت هنا تشتغل تحت إشراف وزير
ريان عدل قميصه يردف:تحت ادراته لكن مو عبد ولا خادم اسمعه !
اخذ الأوراق جمع بخفة زفر من حاوطوا مشكلين دائره ناظر له:جيب لي مسؤولك إذا يبي شي خله يواجهني بدل التخفي
العسكري باحتقار التفت على المدير:شلون صابر عليه؟ كلامه لا تكون جماد
ريان لم يهتم ابعده عن طريق خرج غير مكترث لهم استوقفه صوت رصاص اخترق الباب زجاجي تفاجئ الجميع:ماينفع معك ليّن ناخذه منك بالقوه
ريان بصدمة:وش بك تبي تقتل دكتور مجنون؟
العسكري:لو كنت مجنون فرغت ذخيره عليك ولا يهمني !
المدير بخوف:تكفى ريان اكسر الشر وعطه
ريان احتدت نظراته بحدة:خايف من رخمه ! علمه إذا عنده شي يجيني
تلاقت عيونه على العسكري ساكن:وش عصبت من الحقيقه و مسدسك فراغه علي مايهم
العسكري بصدمة:انت بايع عمرك على أفعالك داري مشاكل في طريقك
ريان بسخرية:اقدر أوجه لكل مشكلة حل !
خرج بخطوات سريعة تارك المكان في ذهول شديد
وهو يتصل على صقر اللي رد صرخ:بسببك دخلت في مشاكل الله العلم وش بيصير فيني
اجابه صقر بهدوء:قلت لك أنا بتصرف بس راسك يابس
ريان مازال يمشي يرتفع صوته غاضب و يجادل صقر
أنت تقرأ
لا انتثى عودك وانا بينه وبين ظلاله
Lãng mạnحساب كاتب هاجسّ انستغرام stills_yu «لا يمد بالواقع صلة كل هذا من نسج الخيال»
