يمشي بهدوء كفه خلف ظهره يجول في القصر كالوحة فارغة يناظر
بسكون اعتراه مع دب كل نبضات قلبه فرح لقاء اهله
لكن لم يشعر بـ فراغ داخله ؟ غارق في افكار
استوقف جواد صوت كرسي متحرك خلفه عدل ملامح مشدودة التفت للخلف شافها تبتسم:اخيراً لقيتك
ابتسم جواد خطى بصوت غير مسموع نطق:ليه؟
شهد رفعت راسها من وقف عندها رفعت أكتافها:اوريك مكان بس سبقتني
همهم بهدوء وهو يحرك الكرسي على سيب والنافذة واسعة مطلة خارج ،آشعة الشمس بارزة ،كان في حالة هدوء شديد
رفعت راسها شهد استغربت:عادي اسألك؟
انتبه جواد نظر لها اكتفى بـ همهمات خافتة
تنحنحت:ابي اعرف عن اهل اللي ربوك وهل كان عندك اخوان
تزعزع جواد يقف عند نافذة،الان ادرك فراغ كبير،تجاوز موت لا يزال اثر باقي غير قادر على نسيان ،ممزوج بـ صدمة التعايش بوضع جديد،يشعر بغرق في محيط !،قاطعهم نواف راكض بعجلة:جواد تخاوي؟
التفت جواد الى نواف محتاس مع شماغ صوت مفاتيح في يده عالي ،زفر لا يفهم نفسه ،شهد كانت شعرت في جعبة جواد حكايا ،وصل نواف وأنفاس سريعة ، نطق جواد:على وين؟
نواف اعتدل نقل نظرات على شهد راحلة:البر مع عيال تخاوينا ؟
هز راسه بإيجاب من اجل الخروج من دوامة تنهشه
حك حاجبه نواف ساكت تأمل تفاصيل هدوء جواد
جالسة على احدى كراسي الفناء الخارجي
وضعت يدها على خدها عيونها تنقل بين السماء والغيوم بيضاء تشكل
لون رمادي و الشمس مختبئة بين غيوم ،همست:مطر ؟
تنهدت و أبعدت يدها عن خدها رجعت ظهرها خلف كرسي
مقيده بمشهد ام صقر
كأنت تأمل ترجع وتفتح صفحة جديدة خيبة ظن رحلة بل وداع
وجعلت صفحة عتمة فارغة حتى التفاتات بسيطة لها لم تفعل انطفأ بريق املها
ارتفع يديها على صدرها المستنزف زفرت بسخرية:انسيها دامها ماتبيك!
صوت حذاء و خطوات سريعة قادمة
التفت على خادمة قادمة نحوها ،عقدت حاجبها بـ حيرة ،نغز قلبها بـ شعور غريب شبكت يدها خادمة بصوت راجف:لقينا في احواض الزرع كيس اسود
سكت خادمة بضيق ،قامت نجد بسرعة بحدة:وين مكان ابي اشوف الكيس
هزت راسها الخادمة مشت ،بلعت ريقها ترى تجمع الخدم امام احواض الزرع،نظرات خدم من بعيد يملأ الشفقة،كان يسحقها بالم ،ابتعدوا الخدم تدخل بينهم ،حوض الزرع تراب متناثر من ثقب بسيط، كيس صغير في وسط التراب شافت صورتها ومشط ارتبكت من طلاسم ،وخز سكاكين في قلبها ، تدرك وراء ذلك ام صقر
فصخ الخوذة تنفس بسرعة ، حبات العرق على جبينه
نزل من الدراجة ، ابتسامة عريضة في وجه ، التفت اتجاه الفندق نزع مفتاح الدراجة واضع في جيبه جاكيت الاسود ..
فتح باب الفندق تقدم الى استقبال نطق:عندي موعد مع مدير فندق
هزت راسها بإيجاب،نظرت على لابتوب تحركت يدها على الكيبورد،اسند ذراعه جانب طاولة،ينظر بتركيز في كل فندق لحظات استقامت الموظفة اشارت جهة كراسي الانتظار:شوي وجاي انتظره حتى يجي
حسن بهدوء تام اقترب يجلس ، وهو يناظر في الارجاء بضياع مثله ، كان في فتره بل شعور يصفه ، كل شيء ساكن فيه ، رفع راسه على المتقدم بحيوية كالمعتاد ، ابتسم بفرح غامر وقف يفرد ذراعيه نطق:خالي اشتقت لك
ضحك وهو يمسح ظهره مبتعد ، يتامل كل انش فيه ،عقد حاجبه تلفت بحث بعينه ، فهم حسن زفر بربكة:رفضوا
همهم خال حسن ، جمع كتفه بكلتا يديه ابتسم:لو اشتقت كان جيت مو تهرب !
شتت حسن عينه بعيد عنه ، تافف انه كُشف ابتعد تحاشى نظرات تفحصه محاولا ايجاد كذب نطق:كنت ابي أسلم عليك وخلص تطمنت الحين عندي سمره
التفت آخر التفات الى الغاضب من رحيله القصير اردف:سلم لي على دانة
خرج من الفندق وقف عند الدراجة ، لقائه مخنق ،شعر بأنه يسير على الهاوية بصمت من التساؤلات تشعشع داخله !
وضع الخوذة على راسه، نزل الزجاج غطى عينه
استوقف تحرك دراجة ، خطى كعب سريعة و صوت لهث أنثى بعلو:حسن؟
اخترقت نبرتها المتسللة اذنه حتى وصلت اعمق صدره ، التفت بعيون واسعة، تخبط بفزع وريبة، شعور غريب انها امامه بعد سنين مضت
زفر بثقل هائل من دهشتها ناطقة:متى خرجت من السجن؟
ضحك ساخر ثبت عينه عليها:بس ذا سؤالك لابنك بعد سنوات
ولا تدورين مكيدة ثانية !
غضبت ام حسن بغيض:واضح مابك إلا خير دامك باقي سليط
حسن دقق في لباسها راقي رفع حاجبه ،حرك دراجة التفت بسخرية:انتِ بعمر الخرف تتنبهين على وجهك ! نصيحة فكري على اخرة
حرك دراجة نارية بسرعة الدخان ملىء الطريق،تجاوز سيارات ،زفر بضجر منها هي لم تسال عن حاله ،كان لديه بصيص امل ، الغضب تآكل صدره ،شد على مقبض الدراجة عائلة والدته كانت سبب في ظُلم وسجن لسنين طويلة تمنى تقف ضدهم هي أقسى من خال حاولت شتى الطرق تثبت عليه التهم !، صوت مكابح واحتكاكك على الازفلت نسيم الهواء بارد اصاب جسده اقشعر حسن ضحك بسخرية من تذكر عُدي شهد ضده !
أنت تقرأ
لا انتثى عودك وانا بينه وبين ظلاله
Любовные романыحساب كاتب هاجسّ انستغرام stills_yu «لا يمد بالواقع صلة كل هذا من نسج الخيال»
