36

249 8 6
                                        



رجع جوال داخل جيبه و ميل راسه و شاهد سيارته محطمة من امام رفع عيونه لباب الحديد واقع اثر اصطدام هو اعتمد يفعلها ، ارتسم على مُحياه ابتسامة رضا و كلياً مرتاح !
مشى فوق الباب ناظر حراس مستغربين تجرؤ جواد لفت انتباهه الوحيد عُدي منحني رأسه مسك بطنه يضحك بهستيريا ، تنهد جواد رافع حاجبه يردف:ضحكنا معاك
وقف عُدي و على مُحياه ابتسامة عريضة:قبل جيت متخفي والحين تظهر نفسك
جواد مشى عنده و وقف قدامه ناظر عيونه و تزايدات ضحكات عُدي ينطق بسخرية:ولا كانك كنت ذاك المرتجف خايف !
سكت عُدي اللي استفزّه و صّر على اسنانه:صاير جريئ  تعرف قادر بسلطتي أدخلك سجن
جواد قلب عيونه و همهم بعدم اكتراث ناظره ينطق بهدوء:
اهدأ لا تثور علي و شايف خسارتكم جزء كبير من قصر
عُدي بحدة:تستهبل ؟ متعني جاي مسافة طريق تقول كذا
هز جواد راسه بالنفي رفع أكتافه:لا جاي اقبض عليك
نبرة جواد الجاد بكلامه و الثقة الملحوظة في تعابيره بث في جُوف عُدي رهبة !
رجفة يدينه تراجع بخطواته للخلف يتلبس شجاعة:ماعندك دليل تقبض علي
سكت جواد يشوف ابو عُدي ماشي بتجاهه و تجاوز عُدي اللي استغرب و التفت انكمشت ملامحه يسمع صراخ ابو عُدي:جبت لي خساير ماليه ضخمة **
استوقفه صوت جواد واصل عنده صافحه بابتسامة لبقة يصدمه:معك محقق جواد
بلع ريقه ابو عُدي و تنحنح يخفض نبرة صوته مرتفعة:اهلاً والله تشرفت
و يعني الموضوع حريق ما يوصل للمحقق مثلك
ناظر جواد محافظ على ابتسامة اكمل كلامه:يعني شايف في حريق كبير و هو بسيط ان شاء الله و ما يحتاج تدخل محقق مثلك
تمردت ضحكة خافته من جواد يفلت يده متمسك بها ابو عُدي يردف بصرامة:جيت لموضوع ثاني بعيد عن الحريق
ابو عُدي بربكة:عسى خير ؟
جواد ربت بكتفه يرخي حاجز توتر ابو عُدي نطق بتلاعب نفسي: تفضل اناديك بالاسم المُزيف او حقيقي ؟
وسع عيونه ابو عُدي و استرجع عقله بواقي ذكريات ، تسلل بداخله خوف
ابتسم بتزيف محاولاً اهدأ خوفه في لحظة سريعة لف دوّى صوت رجال الأمن مداهمين بأسلحة !
لف ابو عُدي بصدمة مو قادر يستوعب يشوف انهيار كل اللي بناه و تعب عليه لسنين ينهد قدامه و شاف الحراس مقبضين عليهم ، هز راسه بالنفي
ينهار ببكاء شديد ، و التفت جواد على عُدي يناظره بلا تعبير ، يسمع وعيده: هيّن !
مشى جواد ناحيته و حاط يدينه داخل جيبوه حنّى على الارض يشوفه منصاع مدرك مو صالحه يقاوم ، همس يشد بالحروف: جنيت على نفسك قايل لا تمسّها بشيء او تقرب منها

« المجمع السكني ، في شقة نوف »

الهواء يعصف خارج شباكها و غرفة ساكنة إلا من أنفاسها متلاحقة
نائمة بسلام بعد تعب ليل طويل أنهكها ، عبرت اشعة شمس دافئة من نافذة استضاقت ملامحها و غيرت وجهتها رفعت لحاف تحجب عيونها 
حتى وصل لمسامعها صوت جرس خفيف يقطع حبل أحلامها فتحت جفونها ببطئ تلفتت لساعة معلقه و تشوف الساعة التاسعة صباحاً
زَفرت بتعب حست بثقل جسدها نزلت رجولها تقبض يده من تكرر الجرس
مشت بخطواته طويلة تقتصر مسافة نطقت بصراخ عالي:خلاص جاية
وقفت عند مدخل الباب ناظرت من الفتحة صغيرة عقدت حواجبه بذهول
ما لقت احد واقف او مّر !
رفعت يدينها تمسح وجهها بلطف نطقت بضيق:اكيد اتوهم
لفت للوارء تمشي لغرفتها لكن فزعت من جرس ، سريعاً ما مشت تفتح الباب بوسع و الغضب سيطر عليها لفت نظرها يمين ويسار للحظة ما استوعبت من اليد اللي دفعتها لداخل تشهق وهو يغلق الباب خلفه
رفعت عيونها محدقة بوساع لهئية رجل المغطي ملامحه بقناع ما تلمح ملامحه نزلت عيونها لـ يده متشبثه بسكين ، تسمرت أقدامها نطقت بصدمة:نهب في الفجر ؟ صاحي ؟
أسكتها رجل ملوح بسكين في وجهها نطق بتسأل:نوف حَرم الظابط ؟
نوف بسرعة بدهية:غلطان ما اعرفه !
بلعت ريقها من هدوئه المريب و نظراته مركزه عليها فقط اردفت: واضح مب سراق شتبي ؟
ابتسم برضا نطق:حلو ما صعبتي علي ابي ملف مريض عُدي !

لا انتثى عودك وانا بينه وبين ظلالهحيث تعيش القصص. اكتشف الآن