« الماضي »
جالسة يديها تحركت بعدم اتزان على ورقة ،علبة الون مبعثر حولها ،تنقل نظر على رسمه عائلتها ،صوت الهدوء خيم ،نافذة تخللها سطوع شمس عليها ارتفع ظلها الى جدار وهي ترسم أفلتت لون الأخضر ،كانت سعيدة ابتسمت برضا ترفع ورقة تقبل والديها استقامت بصغر سنها ،التفتت على وعد نائمة جانب سرير و نومها فوضوي اقتربت تغطي لحاف جسدها ،مشّت لباب الغرفة تاففت من قصر طولها ،رفعت أصابع قدميها محاولة الارتفاع ،فتح مقبض بطرف إصبع زفرت بتعب ، مشّت بخطى سريعة تنقز بفرح تخيلت فعل والدتها ،ترى باب الغرفة امامها ركضت بسرعة ،وقفت لحظة ،ترى امها واقعة على الأرض غارقة بالدماء اقتربت منها،مدت يدها تحرك كتفها: ماما
نزلت راسها على يديها يملئاها الدم ،مسحت بغرابة
وقعت عينها على الشاحبة ولون جسدها باهت
لفت انتباهها سرير اتسعت عيونها ،استقامت تهرع الى فهد
تحسست جبينه كشّرت من برودة فهد وفمه يخرج رغوة
تناديه بصوت خافت ،توقف صوت تدريجيا مختلط بصوت صرير باب ، التفتت على شخص خارج من الحمام ،تجمد في مكانه ينظر بتوتر ،شتم داخله من عدم تأكده ،كانت تنظر بتركيز:مين انت؟
صوت حذائه البني ثقيل يصدر صوت مميز و تعرج رجله الأيسر ،انحنى لمستوى الجازي شافت قناع وجه وقبعة سوداء ،تلاقت عينه على ملقاه في الأرضية و فهد ابتسم: كنت ابي ابوك بس خلاص لقيت أمتع !
مافهمت بالغة ستة أعوام ،لفت على امها مازالت تنادي
اقتربت بتذمر:ماما وعدتيني نلعب مع بعض
تبعها رافع يده مسح على شعرها و ملامحها المنزعجة ،ناظر لها ابتسم بسخرية ،أزاح يدها ملطخة بالدماء من جثة: لاتزعلين راحت لمكان افضل
اقشعرّت تلمس مكر في نبرة صوته ،عقدت حاجبها من جملة الذي بدأ بها سخرية ،قام تلفت آخر نظرة على غرفة مشى خارج استقامت تبعت تحركاته ، تنظر ظهره والمشي مالوف لها ، ناظر منزل بتمعن لمح باب خارجي من مطبخ عثر فرصة للهروب ،لوهلة ابتسمت باتساع تقدمت للأمام
نزل راسه على الجازي ناطقة:بابا أرسلك؟
شُل جسده صُعق منها شد على قبضته فكر قتلها ابتسم نزل يده على كتفها:بعض ملفات كانت عنده و جيت أشيك
انكمشت شدة ظغط يده ،انحنى واضع يده على جاكيت
ارتعدت بخوف ترى إبرة ،تقاوم بعنف شعرت بوخز خفيف على معصمها نعاس اجتاحها ،ابتسم يرى مفعول بدا هامس:أحلام سعيدة
صعد درج ، مشى يتجاوز مكاتب ،وقف عند مكتب الاجتماعات ، عدل نسفة شماغ ، فتح الباب زجاجي ،دخل بابتسامة ، توجهة الأنظار إلى رئيس تنفيذ المشروع
الكل منتبه ،وامال فريقه عاليا ، اصغر رئيس تنفيذ حقق نجاح مُذهل ، حاصل على جوائز عدة ،تقدم لمقعده تنحنح: السلام عليكم مشروع أنشاء """"
بدأ شرح مشروع ،لاحظ إعجاب الجميع،كان واثق بتقديم شعر بوهلة انقباض قلبه تجاهل
بعد مدة ، وقف الجميع يصفق ،ابتسم براحة ،تجمعو عليه يهنئون ، اقترب مدير امامه ربت بذراعه:نايف ماخيبت ظن
نايف ابتسم بهدوء:ماكنت لوحدي فريقي كان لهم دور في مشروع
المدير التفت على فريق رحب بحرارة،ابتعد عنهم بمسافة تلفت باحث عن نائب،استغرب من اختفائه في يوم مهم
كان ذهنه مشتت من انقباض قلبه ، زفر يسمى الله ، خرج صوت كيبورد عالي في الممر راسل نائب ،ركض خلفه قفز حاوط رقبة نايف الذي فقد توازن وقع جوال على رخام
كشّر لف بحدة:ليث يا**
ليث عقد حاجبه اردف:نايفو لسانك متبري منك
انحنى نايف اخذ جوال ،ناظر ليث:وين زيد؟
ليّث رفع أكتافه،همهم نايف بدأ يتكلم معه ،ودع ليث اللي ازاح هم ، ركب السيارة ،رفع قير حرك خارج من الكراج انتبه دخول سيارة زيد،وقف عند سيارته،نزل زجاج نطق: غريب جاي الحين
زيد حك حاجبه ، وجه هادئ ،نبرة صوته ثابتة:إنشغلت بشيء ، وش صار بمشروع؟
نايف أشاح نظره ،ركز على مدخل كراج بثقة:ما من جديد
بدأ ينهال عليه تباريك زيد ،نطق بفرح:عشاك اليوم عندي
هز راسه نايف بإيجاب و اختفى عن انظار زيد
،
نسيم هواء الدافئ ، شمس ساطعة ، تفاصيل طبيعية
وطأة اقدامه فلة ،حامل في احضانه الألعاب ، تخيل فرحة أطفاله خطى لباب ، تلفت يمين ويسار مشى لسيب يودي غرفة النوم ،ناظر نقاط دم وسط سيب بعضها مُسح اثر ، بلع ريقه سيناريوهات سيئة تدافعت نحوه ، ركض لغرفة وقعت الألعاب منه ، رعشة يديه بصدمة،كاد يفقد صوابه ،مشهد مروع، عرف من نظرة انها ميته ،لف على سرير شاف فهد
ماقوى يخطو خايف يشوف منظر أسوء ،ذرف دموع قهر تنفسه تسارع ،خرج جوال عيونه بغشاء ابيضّ من الدموع، تايه على من يتصل ، مشاعر متضاربة ،ظغط اول رقم
سمع همس ليث ،ببحة:اتصل على شرطة
كلمات خُرج من ثغره بصعوبة ،ناظر زوجته فارقة الحياة تقدم بخطى مبعثرة غطى راسها بالشماغ و أجهش بالبكاء
أنت تقرأ
لا انتثى عودك وانا بينه وبين ظلاله
Romanceحساب كاتب هاجسّ انستغرام stills_yu «لا يمد بالواقع صلة كل هذا من نسج الخيال»
