المشهد السابع عشر

106 2 0
                                    


المشهد

( 17 )

المـــــواجهة الـــــخامسة

طرقات الكعب العالي التي تهز المكان وتوعد بالشر كانت هي تلك المرأة الشقراء الغاضبة التي تريد قتل من تجاهلها

لم يرغب حتى في رؤيتها او المرور لإلقاء السلام والإطمئنان عليها !

تتجه بعزم الى الغرفة المقصودة الواقعة في آخر الممر الطويل المليء بالسجاجيد الحمراء والمزين بالأُطر البنية الكبيرة على جدرانه المنحوتة

كلما اقتربت كلما شعرت بالحرارة تجتاح جسدها الغض

توهجت وجنتيها بلهيب النار الاحمر وتلألأت عينيها بالتحدي والغضب وانقبضت كفيها في لكمة تود تسديدها الى وجهه الجميل ..

هي يتجاهلها ؟!!

هي يُعرّضها للإهانة بجلوسها كالتمثال في تلك القاعة التي ما علمت كيف ستجلس فيها امامه ؟!

مرتبكة ترتب نفسها وشعرها وتمسح على شفتيها بأصابعها ، هل ما زالتا متوردتان ؟!!

ولكنه كان قد غيّر وجهته ، والان يا يوسف قبل ان اغير رأي وقبل ان تقرر ان تمحيني من حياتك سأجتاح حياتك كطوفان وسأغير كل المقاييس !!

بينما الرجل المسكين من خرج من المستشفى تاعبا ولاهثا من الالم يُفاجأ بحفل نظمته النساء !!

حفل لا طاقة له في حضوره ، حتى الوقوف نصف ساعة لا يقدر عليه لكي تُفاجئه تلك النسوة امه وغيرها !! بعدد كبير من الناس وكأنه عيد الاستقلال !!

شرع في التفتيش بين ثيابه يبحث عن بجامة مريحة ليتمدد على السرير الذي وفي الحقيقة قد مل منه ولكنه قدر لابد منه !!

وعلى غفلة كان الباب قد فُتح بقوة ضاربا الجدار وكتلة البنفسج والياسمين تقف متكتفة اليدين على صدرها النافر

يرتفع صوتها في المكان وكأن بها تبعث بشرارات اليه من عينيها التي تقذفه بسهام لو ارادت لقتلته من حدتها .!

إستنكر فعلتها المتخطية الحدود وهو يتجنب النظر اليها وينظر مجددا الى تلك الخزانة ويبحث عن باقي ملابسه الداخلية فهو يريد ان يصب على جسده ماءا عذبا ليطهر جسده من الدنائس !

_ انظر الي ، اكرهتني حقا يا يوسف ؟!!

لم تعد تطيق حتى النظر الي ؟!!

كلماتها كانت صدمة قاتلة لها وهي تبكي بحرارة ودموعها الساخنة اخذت مجرى لها على خديها الحمراوين فزادت شفتيها قتامة

_ ياسمين كفاكِ تمثيلا لم يعد لي طاقة في الرد عليكِ ولا للإستماع لكِ ، فكل ما تطلقينه هو مجرد اكاذيب !!

هي تلك اذا السموم يجب الان وحالا تبادلها فليقفا على ارض الحقيقة فليظهر كل منهما مشاعره المجردة تجاه الاخر الذي قصفه وارداه حيا قتيلا !!

حارس العذراء  # Land of Angels / مكتملة /حيث تعيش القصص. اكتشف الآن