جزء ٤٧

2.6K 129 16
                                        

الفصل الخامس والأربعون..
~القبلة الأولي ~
_تسمرت في موضوعها بصدمة بينما عيناها تتبع طيفه الذي أختفي معه من البناية ،لمحها "راضي " خلفه فأبتهج علي أثر رؤيتها وراح يدنو منها :-
_رقية أنتي بخير يابنتي ؟!..
ثم ملس علي حجابها بأسف:-
_بقيتي أحسن دلوقتي ؟!
وأكمل وهو يهز رأسه بخزئ:-
_أنا عرفت باللي أمك عملته آآآ حقك عليا أنا يابنتي وآآ
لم تصنت لحرف بل كانت شارده تماما وراحت تقاطعه :-
_مين اللي كان معاك ده يابابا؟!.
التفت خلفه وعقد مابين حاجبيه بتعجب ولكنه أجابها :-
_ده اللي الساكن الجديد في الدور السادس
أتسعت مقلتيها علي وسعهما مما جعله يتساءل:-
_ هو في حاجه ؟!..
هزت رأسها بنفي وأبتلعت ريقها سريعا وبتلعثم :-
_أنا آاا لازم أمشي هتأخر علي الجامعة ..
تفحصها جيدا بقلق:-
_أتتي فيكي حاجه يابنتي ؟! ..
_لا يابابا أنا آآآ  كويسه ، بس عندي محاضرة مهمة دلوقتي..
أبتسم "راضي " وراح يقبل رأسها بحب :-
_طب ياحبيبتي خلي بالك من نفسك ولما تيجي نتكلم ..
أكتفت بنصف إبتسامة وأسرعت تركض من أمامه وهي مازالت تجاهد لإستيعاب الكارثة التي وقعت علي أذنيها اللتو ، كتمت غيظها بداخلها فحتما سيأتي دوره ...

......................................
_وبينما هي تسير بمحاذاة الرصيف تفاجئت بسيارة تعترض طريقها بل كادت أن تدهسها ، فأصدرت شهقة قوية بهلع وتراجعت للخلف تلقائيا قبل أن يترجل هو من سيارته ويطالعها بزرقته ، فغضبت ملامحها ودنت تهاجمه بشراسه:-
_أنت أييه اللي بتعمله ده ؟!..
استند علي السيارة ببرود:-
_انا لسه معملتش حاجه !
_أوعي تكون فاكر أني هسكت علي اللي بتعمله ده كتير ..
التوي فمه بإبتسامة عابثة وراح يبسط كفه  :-
_وأنا نفسي ماتسكتيش !..
صرخت في وجهه بلا وعي:-
_أنا نفسي أعرف أنت عايز مني ايه بتطاردني ليه؟!..
_بقالي فترة مش عارف عنك حاجه وتقوليلي بطاردك ليه ؟!
أبتسمت ساخره :-
_لا والله كتر خيرك رحمتني من شوفتك الفترة اللي فاتت دي !.
وبجمود في حديثها :-
-اللي يخليك تسكن عندنا ؟!..
هدأت نبرته نوعا ما :-
_دي الطريقة الوحيدة اللي هبقي بيها جمبك !.
عادت تنفعل مجددا:-
_أنت لايمكن تكون طبيعي أبدا !..
قطب مابين حاجبيه  :-
_أيه اللي يمنع دلوقتي نكون مع بعض ؟!..
أبتسمت إبتسامة ملئ شدقيها قبل أن تلوح بكفها أمامه:-
_الظاهر أني نظرك بعافية شوية ..بس مش مهم أهي قدامك أهي..
جز علي أسنانه بغضب وراح يقبض علي كفها :-
_أنتي رجعتيله تاني !
أزاحته بقوة لتحرر كفها وأردفت ببرود زائف :-
_لا صدقت أنك كنت سايبني في حالي الفترة اللي فاتت دي ، انا أتكتب كتابي يا أستاذ يعني حركات المراهقين اللي أنت بتعملها دي أنا مش هقبل بيها بعد كده وهيكون ليا تصرف تاني ..
فأستاءت ملامحها بشدة و:-
_وأتمني بقا تشوفلك حياة بعيد عني وياريت ياريت مشوفش خلقتك دي تاني لو مفيهاش إساءة أدب يعني ..
فألقت عليه نظره غاضبة ورحلت تستقل أول سيارة صادفتها ، رأقبها وهي تختفي من أمامه بطاقة من الغضب أحتلته كليا فلم يشعر بذاته وهو يركل عجلة السيارة بقوة مرددا :-
_غبي غبي !..
.................................
_في منزل رباب !..

لم أكن دميمة يوماقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن