الفصل الثالث عشر..
وأجابة "معتز" لم ترويه حيث هتف بضجر:-
-مكنش ليه لزوم تيجي ياجاسم ،وبعدين ما أنا قولتلك الموضوع حصل بعيد عن الشركة فأحنا ملناش دعوة ..
رمقه"جاسم " بإحتقار قبل أن يقع بصره علي "بسمة " من خلفه فسرعان ماتحرك نحوها حيث كانت تقف بجوار فرأشها ، وحينما وصل نقل بصره بينها وبين الفرأش وبإهتمام حاد تسأل :-
-هي عامله أييه؟!..
-الحمد الله حضرتك ، الدكتور طمنا عليها ..
-وقالكم هتفوق أمتا ؟!..
أنزلت كتفيها بتنهيدة حارة:-
-محدش قالنا حاجه ..
أنكمشت ملامحه فجاءة وعاد يسأل مجددا:-
-عرفتوا مين اللي خبطها ؟.
هزت رأسها بنفي ثم هتفت بعدها :-
-بيقولوا أنه جري بسرعه ومحدش شاف حاجه !.
فراح يدنو من فرأشها بعفوية غير متوقعه ، يتأملها بتفحص ، بأهتمام ، ليقع بصره في النهاية علي أبرة المحلول التي تم غرزها في وريدها والتي تنقل لها هواء ! حيث كان كيس المحلول فارغا! أحتدت ملامحه علي عجاله قبل أن يصييح :-
-أييه ده ؟!
أنتبهت له "بسمة " قبل أن تدنو منه سريعا وبهلع:-
-في أي حضرتك !
فأخبرها بحده وهو يشير بسبابته نحو المحلول :-
-المحلول اللي في أيدها فاضي !!..
فنظرت "بسمة " في إتجاه أشارته لتتسع عيناها فورا قائلة:-
-ياخبر ، ده أنا مخدتش بالي خالص !..
-أنتي ومخدتيش بالك ، أومال فين التمريض اللي هنا لازمتهم أييه؟!.
سألها بشراسه ،فأجابته بتوتر وهي تبحث بعينيها في المكان :-
-م معرفش، ماشوفتش حد منهم من اا ساعة ماجييت !..
أنتصب في وقفته سريعا ودنا منها بحده:-
-طب والدكتور اللي متابع حالتها راح فين هو كمان ؟! .
زفرت انفاسها بقوة وبنبرة مرتبكة :-
-معر اافش برضه ، هو محدش سأل فيها ومن ساعة ماجينا وهي نايمة كده ..
مسح علي خصلاته بإنفعال ثم جز علي أسنانه بغضب وهو ينقل بصره في المكان :-
-دي مش اا مستشفي ، دي زريبة !..
أبتلعت ريقها علي عجالة ثم أمسكت بهاتفها وهي تردد بحسم :-
-أنا هتصل بأهلها أستعجلهم عشان نحاول ننقلها مستشفي تانية !..
فسارت جانبا لتتحدث معهم ولكن حلت بها الصدمة وهي تراه يحمل أبنة خالتها علي ذراعيه بخفه وحذر بعدما نزع عنها المحاليل الطبية العالقة بها...
.......................................
-في اليوم التالي ...
تطلعت "عفاف " حولها بإنبهار وهي تسير في الرواق اللأمع المؤدي لغرفتها في المشفي فسرعان ماجذبت "رباب" الباكية من رسغها وهمست :-
-قوليلي يارباب هو أهلك معاهم فلوس منين ياختي للمستشفي دي ، دي باين عليها أبهه أووي !..
أنزعجت "باب " من تصرفها الغير ملائم للموقف فمسحت دموعها وبجزع :-
-هو ده وقته ياحماتي بس ،مش نطمن عليها الأول دي حادثة عربية !..
لوت الأخري فمها بإمتعاض قبل أن تضيف بإبتسامة سمجه:-
-وماله ياحبيبتي نطمن عليها دي برضه عروستنا !.
-في الداخل ...
_كانت راقدة علي الفرأش وعلي جانبيها والدها ووالدتها تبكي ،فتنهدت "بسمة " بصوت مسموع وقالت بعدم رضا :-
-مش معقول كده ياخالتي هو مش الدكتور طمنا عليها برضه !
فاطمة ببكاء :-
-أومال مش بتفوق لييه لما هي كويسه! دي من أمبارح ياحبة عيني وهي علي نومتها كده
-ما ده طبيعي ياخالتي من شدة الخبطة وكلها ساعات كده وهتفوق بأذن الله !..
-ياارب !
فتحدث "راضي " بلهفة :-
-قوليلي يابنتي هو أيه اللي حصل بالظبط وهي كانت فيين؟!.
أرتبكت لوهلة ثم قالت :-
-ما أنا قولتلك ياعمي هي كانت جايه عندي اا الشركة وحصل اللي حصل هناك ..
فاطمة بسخط :-
-وهي أييه اا اللي يوديها عندك دي كانت راحه تجيب شبكتها!..
بسمة علي عجالة :-
-أيوة ماهي كانت جايالي عشان كده ،كانت متفقه معايا أروح معاها ولما اتصلت بيا ومرديتش جاتلي هناك !
فراح "رأضي " يسألها مجددا :-
-طب واللي خبطها ده محدش يعرفه ولا وقفلها حتي !؟..
تنهدت " بسمة " بأسف :-
-الله يسامحه بقا ..
وفي ذلك الحين ولجت "رباب " برفقة حماتها فسرعان ما أتجهت نحو فرأش شقيقتها بهلع :-
-طمنيني يامه ،رقية عامله أييه ؟!.
تنهدت بحزن وهي تخبرها :-
-أهي بخيير ،ربنا يلطف بيها !.
فتدخلت "بسمة " في الحوار بضييق:-
-والله ياجماعه انتم قلقانين نفسكم علي الفاضي ماالدكتور طمنا ،وبعدين دي مستشفي كبيرة أووي وهيهتموا بيها !
وهنا تسألت "فاطمة" بإهتمام:-
-صحيح يابسمة مين اللي جاب رقية المستشفي دي !
-هاا ، اا عربية الأسعاف طبعا جابتها من مكان الحادثة لحد هنا !..
فاطمة بتبرم بعدما تنهدت :-
-ايوة بس دي شكلها غالية أووي هنجيب فلوسها منين بس !.
فتدخلت "عفاف " في الحوار مؤكده علي حديثها :-
-عندك حق يافاطمة ياختي ده أنا بسمع أن المستشفيات اللي زي دي بتاخد شئ وشويات في اليلة الواحدة بس ..
أولتهم "بسمة " ظهرها لتفرك كفييها معا بإرتباك جلي علي ملامحه أولا ثم نبرتها وبعد ثوان حسمت أمرها وراحت تخبرهم بجدية :-
-ماهي المستشفي حسابها أدفع خلاص !..
...........................................
_ولج للقصر بعدما أصطف سيارته بالخارج،وفي الصالة الواسعة كانت تجلس" هدي " علي لأريكة محتضنه إبنتها الباكية والتي سردت لها ماصدر من أبن عمها الأصغر ومحاولته للإعتداء عليها وبجوارهم جلست "مشيرة " بغضب دفين فلم تصدق ماسمعته أذنيها عن سلوك أبنها في غيابها ، فدنا "جاسم" منهن وقد فك سترته ليجلس بتنهيدة ثم بجمود:-
-حمد الله علي السلامة !
رمقته "هدي" بعتاب قبل أن تهتف بإنفعال :-
-كده برضه ياجاسم بقا هي دي اللي أمانه اللي أنا سبتهالك ،يرضيك أن أخوك يحاول يعتدي علي حنين وهي في حمايتك!..
أنتصب "جاسم " في جلسته ليهتف بصرامة منتاهيه:-
-مرات عمي بنتك زي ماهي صاغ سليم محدش لمس منها شعره واحده وانا لسه عندي وعدي حنين في حمايتي واللي هيفكر يمسها بسوء هدفنه مكانه حتي لو كان أخويا !.
فتحدث"مشيرة " بذهول :-
-أنا حقيقي مش مصدقة أني حازم أبني يعمل كده !
التفتت لها "هدي" بحده :-
-بقا هو ده اللي قدرتي عليه ،لا صدقتي ياشهيرة صدقي إبنك كان هيضيع بنتي ..
رمقتها بصمت قبل أن تشيح بوجهها وهي تزفر وبحذر سألتها :-
-طب اا وحازم ياجاسم أنت ااا عملت فييه أييه ؟!
أجابه مبأشرة ودون مرواغة بعدما قست ملامحه :-
-طردته،بعد ماعلمته الأدب من أول جديد
شهيرة بصدمة :-
-أيييه طردته ! طب هو راح فين بعدها ؟!
غلت الدماء في عروقه مما جعله يهتف بإنفعال حاد:-
-أومال كنتي عاوزاني أعمل معاه أييه يا أمي ،أطبطب علييه وأقوله برافو وابقا كررها المره الجاية ياحبيببي !
ثم تابع بتهكم :-
-وبعدين ده اللي شغلك دلوقت ؟! مش تشوفي نتيجة تربيتك ودلعك وصلتنا لأيه ؟!..
أرتبكت "شهيرة " لوهلة ثم عادت تقول :-
-بس برضه مكنش في داعي تطرده هيروح فيين ؟ كنت أخدت منه مفتاح العربية او الفيزا كنت عاقبه بطريقتك هو أنت هتغلب يعني !..
كز "جاسم " علي أسنانه بقوة وبغضب جلي في مقلتييه :-
-الكلام ده لو كانت غلطه تافهه من غلطاته لا كان دي كارثة ! ودي حنين يا أمي يعني ميت خط أحمر !
فهبت "هدي" واقفة بعدما حلت ساعديها عن إبنتها لتصيح :-
-أنتي بتقولي أييه يامشيره ، أنتي لسه مش مستوعبه حجم الكارثة اللي كان هيعملها إبنك في بنتي ، ده كان هيضيععها ويضيع مستقبلها
ثم تابعت بتهكم :-
-طبعا ليكي حق ،هي يعني بنتي هتبقي أغلي من أبنك !
مشيرة علي عجالة :-
-هدي أنتي اييه اللي بتقوليه ده ، أنتي عارفة كويس حنيين معزتها عندي عامله أزاي !..
رمقتها "هدي " شزرا ثم هتفت بنزق:-
-خلاصة الكلام أنا مابقتش حاسه بأمان علي بنتي هنا ،واللي طول عمري خايفه منه اهو حصل!.
نهض "جاسم " بقامته الطويله ووقف أمامها مبأشرة ليسألها بغموض:-
-تقصدي ايييه؟!.
فتابعت ما بدأته من صياحه :-
-يعني خوفي علي بنتي زاد بعد اللي حصل ده ، بنتي دلوقتي كبرت خلاص وبقت عروسة في بيت فيه رجليين وواحد فيهم نفسه جات عليها ولولا ستر ربنا كانت بنتي راحت في الرجلين !...
فأرتفع حاجباه الأيسر لأعلي بجمود :-
-ودلوقتي البيت مبقاش فيه غير راجل واحد ،والراجل ده يعتبر مربيها اييه خايفه عليها برضه؟!.
عقدت ساعديها أمام صدرها بتحدي :-
-شرعا تجوزلها ياجاسم ولا أيييييه؟!...
أبتسم بخفه وعدم تصديق قبل أن يعقب بصر امة بعدما التفت حوله:-
-مش معقول ! هل عقلك ممكن يصورلك أني ممكن في يوم أبص لحنين بصه مش حلوة !
أجابته بنبرة ذات مغزي :-
-وليه لا ! ماهو الشيطان شاطر وزي مالعب في دماغ أخوك ممكن ي ااا..
فقاطعها بحده بالغه :-
-مرات عمي أنا مسمحلكيش ، مش أنا اللي الشيطان يغويييه ولو حصل ده يبقي أنتي بتتكلمي عن حد تاني مش عن جاسم الراوي !..
ثم دنا منها بضعة خطوات وقد ضيق عيناه ليقول بثقة ونبرة لها مقصدها:-
-وبعدين بلاش لف ودوران ،هاتي من الأخر وقولي اللي في نفسك يامرات عمي !..
تطلعت حولها بتوتر ثم أبتلعت ريقها بهدوء لتحافظ علي ثباتها الإنفعالي أمامه وقالت :-
-تتتجوز حنيين !..
..................................
_أستعادة وعيها تدريجييا بمرور الوقت ،فأصبحت قادرة علي الحديث نوعا ما ، ولكن مازالت حركتها مقيدة علي أثر الكسور ،فدوام" سامر " علي زيارتها برفقة زوجة شقيقته ولم يتغيب أبدا عنها مما أكسبه جوله لديها ،حيث أصبحت تكن لها كل الإحترام والتقدير بل وأعتادت علي وجوده بجوارها يمنحها سلام ودفء كلاهما جديد عليها ! وتوالت الزيارات عليها من أسرتها و أقاربها ورفيقتها المقربة ولكن لم تكترث لزيارة أحد منهم حيث كانت تنتظر زيارة "بسمة " علي أحر من الجمر وبفارغ الصبر ،والتي أنشغلت في عملها ولم تأتي لزيارتها مرة أخري ...
.................................
_أستغلت " عفاف " ماحدث لرقية في تنفيذ خطتطتها الماكرة والتي لم يسعفها الوقت سابقا لتنفيذها وقد حانت لها الفرصة مجددا ، وبينما هي منشغله في حياكة قميص زوجها أستمعت لصوت قرع الباب فسرعان مانهضت من الأريكة لمعرفتها هوية الطارق جييدا، ففتحت الباب لتهتف بترحاب :-
-نورتي يا أم إجلال اتفضلي !
أفسحت لها المجال لكي تمر ، وبعد ولوجها أغلقت الباب خلفها ثم راحت تجاورها علي الأريكة لتهتف الجارة :-
-خير يا ام محمد عرفت إنك بعتالي مرسال من الصبح !
أبتسمت "عفاف " علي عجالة بسماجه:-
-خير ياختي خير ،بصي كده من غير لف ودوران ,انتي عارفة اني سامر أبني هيخطب قريب مش كده ..
أومأت الأخري برأسها إيجايا مببتسمة:-
- طبعا عارفة ربنا يتمم علي خير ,ده أنتو حتي متفقين تيجو عشان تاخدوا الدهب من المحل بتاع أبني !
عفاف بمكر :-
- هو ده اللي انا عايزاكي فيه ,بصي بقا انا هديكي كام حتة دهب بتوعي وابنك يحطوهم في المحل لمانروح ,ويحاول علي مايقدر يخلي العروسة تاخد الدهب ده .ماهو بصراحة أحنا مش معانا نجيب حق شبكة جديدة وانتي عارفه البير وغطاه ..
حكمت بصدمة وقد لطمت علي صدرها :-
-يانصيبتي،بس انتم كده هتضحكوا علي البنت ياعفاف وتغيشوها.
عفاف بوقاحة :-
-ولا هنضحك ولاحاجة وبعدين يرضيكي يعني ندفع فلوس في بنت زي دي ولاجوازه ماتسواش زي الجوازه دي ، كفاية عليها أن أحنا هنسترها هتعوز أييه تاني بقا ؟ هو في حاجه أغلي من الستر
-أيوة ياعفاف بس موضوع زي ده ممكن يتكشف او حتي البت ممكن تنقي حاجه تانية.
فراحت تبتسم بلؤم :-
-من الناحية دي ماتقلقيش خالص البت رهن الإشارة ولابتجيب ولابتودي ، أقولها خدي دي ياحبيبتي هتقولي حاضر ياطنط ذوقك يجنن !
وبتوتر :-
-انا مش عارفه والله اقولك اي-
عفاف مقاطعه:-
-ماتقوليش حاجة قولي موافقة وخلاص..
الجارة بنفاذ صبر :-
-خلاص ماشي اللي تشوفيه ياعفاف ،بس ابقي بلغيني باليوم اللي هتيجوا فيه وأنا هفطم أبني علي اللي فيها ده أحنا جيران برضه يا أم محمد وعشرة عمر
عفاف بإنتصار للغاية :-
-تسلميلي ياغالية هو ده الكلام !..
فنهضت الأخري وتمتمت بضجر :-
-اروح بقا لأحسن سايبه العيال لوحدهم وزمانهم طهقوا الراجل!..
عفاف علي عجالة :-
-طب ودي تيجي مش تشربي حاجه الأول !..
ربتت علي كفها بحبور :-
-قريب ياحبيبتي يوم فرح سامر كده واهو جاي
-تعيشي ، عقبال عيالك !
فغادرت الشقة وقبل أن تغلق خلفها ولج "سامر" من الباب فأفسحت له مساحه وهي تردد بإبتسامة:-
-أنت جيبت ياضنايا ، حمد الله علي السلامة !..
فسار وجلس علي الإريكة بتنهيدة قبل أن يسالها :-
-الله يسلمك يامه ، أومال أم جلال كانت بتعمل اييه عندنا ؟!..
أرتبكت علي الفور ولكن سرعان ما أستعادة ثباتها وهي تسير نحوه بوجهها المخادع:-
- أنت ناسي أننا هنجيب الدهب بتاعك من عند جلال أبنها فكنت بوصيها يعني توصي أبنها علينا واهو يستلقطلنا كام حاجه كده تشرف قدام العروسة !..
أبتسم لها بصفاء نية :-
-ياسلام عليكي ياست الكل ،ربنا يخليكي لينا !..
-ويخليك ليا ياضنايا وأعييش لحد ما أشوف عيالك مغرقيين البيت كده !..
تنهد من صمييم قلبه وبشجن همس:-
-تفتكري يامه !؟..
ربتت علي كفه بموأساة :-
-طبعا ياحبيبي ربنا يباركلي في عمرك !..
ثم تابعت بتسأل لتغير مجري الحديث:-
-صحيح أنت كنت فيين كده ؟!..
فأجابها ببساطة :-
-كنت عند رقيية في المستشفي بطمن عليها ده واجب برضه !..
لوت فمها بإمتعاض ومن ثم بكذب :-
-وياتري بقت كويسه وشدت حيلها كده !
-الحمد الله بقت أحسن من الأول بكتير ،وكلها كام يوم وتخرج !..
عفاف بتنهيدة :-
-علي خييير إن شاء الله ..
وعلي عجاله تابعت:-
-بس أنت اول ماتعرف ميعاد خورجها تبلغني ، اا عشان يعني نتفق عليى يوم ونروحلها واهو بالمرة نحدد يوم تاني للشبكه بدل اليوم الشؤؤم أيااه..
سامر بأيجاب :-
-حاضر يامه ، أنا هقوم أغير هدومي بقا ..
.....................................
-في المشفي الخاصة
_أعتدلت في فرأشها بصعوبة بعد رحييل والدته ووالدها حيث أقترب الموعد المسموح به للزيارة ،وببينما هي تعتدل وتصدر أنين منخفض دق الباب عليها ومن ثم دلفت "بسمة" وأسرعت نحوها بعدما رأتها عاجزة:-
-رقيية أنتي بتعملي أييه!
فساعدتها في الإعتدال لتهتف "رقية" بعدها بأنفاس متسارعه وإعياء جلي في نبرته :-
-تعبت من النومه يابسمة مش قادرة خلاص !
بسمة بعتاب طفيف :-
-أيوة بس دي تعليمات الدكتور.
لم تكترث لحديثها بل هتفت بذهول:-
-قوليلي أنتي الأول دخلتي هنا أزاي ؟! ..
جلست علي الفرأش أمامها قائلة :-
-سيبك من ده دلوقت أنتي عامله اييه ؟!..
رقية بعتاب :-
-أنتي لسه فاكره ،ده أنا من ساعة مافوقت وأنا مستياكي ..
بسمة بتنهيدة حارة وصدق:-
-غصب عني والله ياروكا ،ما أنا ملخومه في الشغل..
وبتهكم أكملت :-
-وغير كده ما أجي أهلك بيفضلوا يقرروا فيا بخصوص الحادثة وانه أيه اللي وداكي هناك اا
رقية بلهفة :-
-اوعي يكونوا عرفوا أني بشتغل ؟!..
هزت رأسها بالسلب وراحت تطمئنها:-
-لا ماتقلقيش خالص ،أنا عملت حوار عليهم وأنك كنتي جاية الشركة ليا وكده وهما صدقوا..
تنهدت بإرتياح :-
-الحمد الله !..
ثم عادت تسأل مجددا بإهتمام :-
-والمستشفي دي مين جابني هنا ؟!.
أجابتها" بسمة " بصراحة دون مراوغه:-
-جاسم بيه هو اللي شالك وجابك هنا !..
فشهقت "رقية " بقوة :-
-أنتي بتتكلمي بجد ولا بتهزري !..
أومأت "بسمة " برأسها أيجابا عدة مرات متتالية ثم القت قنبلة أخري في وجهها وبجدية :-
وبجملة الصدمة اللي علي وشك دي بقا خدي الكبيرة ،هو واقف بره وبيستأذن عشان يدخل هاااا ؟!!.
...بتبع
