الفصل الثامن والثلاثون ...(الجزء الاول ) ...
اتسعت عيناه قليلا ذهولا من الاسم الذي نطق به رفيقه فراح يهتف بحذر :-
-رقييية !
أما الأخير هز رأسه في إيجاب ليؤكد له ظنونه بنبرة مستهزئه:-
-هي ..بتاعة البوفيه !
وهنا هب من الفرأش فجاءة متناسيا تحذيرات الطبيب ليصيح بغضب ظهر علي قسمات وجههه :-
-انت بتقول أيييه؟ رقية ازاي يعني وايه اللي جاب اسمها في الموضوع !
معتز وقد دنا منه بحذر رافعا كفيه :-
-اهدي ياجاسم ماينفعش كده !..
لم يعيره أهتمام فقط أخذ يتطلع حوله بملامح حادة في عدم تصديق ..ثم ثبت نظره عليه وبلهجة جامدة :-
-ازاي ده حصل ؟!..
معتز بضيق بالغ أخبره:-
-جات معاك المستشفي لما الإسعاف جابتك ومعرفش الصحافة شمت خبر منين تاني يوم الصبح كانت متصدره الأخبار !..
فضيق عيناه يتذكر هو رأها بالفعل تركض نحوه قبل أن تغلق عيناه ويذهب في غيبوبته ولكن كان يعتقد أن يتوهم ذلك وليس حقيقة كما يخبره الأن !
معتز بشك :-
-هو انت مش فاكر حاجه !؟...
نظر له بغضب والدماء تغلي في عروقه :-
-جات معايا المستشفي ماكنتش مقضية الليلة معايا !..
معتز :-
-ده مش كلام الجرايد لوحدها ..بتوع الأمن شهدوا بكده برضه !
فقد كل ما يمتلكه من اتزان ووقار بل وأخلاق حيث قام بسبهم بطريقة بذيئة فورا :-
-دول ولاد ****** كدابين !
ثم أردف بعدم تصديق من بين غضبه الجامح :-
-انا عايز اعرف كل ده لصالح مين !..
ثم أبتسم ساخرا وصدره يعلو ويهبط بعدم اتزان :-
-يعني هي كانت الحيطة المايلة اللي كل هد فيها بعدي !...
معتز بجدية :-
-جاسم مش وقته الكلام ده أنت لازم ترتاح !
قالها وهو علي مسافة قريبة منه خاصة بعدما رأي شحوب وجهه وانفاسه المتسارعة فجز علي أسنانه وبحده تشع وعيد :-
- مفيش راحه غير لما الحق يرجع لصحابه ..سمعة البنت اللي اتخاض فيها دي هتسسددوها واحد واحد !
ثم هدأت أنفاسه قليلا وراح يسأله بإهتمام:-
-وهي فين دلوقتي ؟!..
توتر "معتز " لوهلة وزاغت عيناه مما أثر توجسه فرفع كتفيه ليخبره بإيجاز :-
-آا مختفيه ..محدش يعرفلها طريق ! ...
كانت صدمة له ..فمسح علي وجهه قبل أن تتسع إبتسامته المستهزئة وهو يهز رأسه :-
-حلو اووي كده ! قلبتو الدنيا عليها فسبتهالكم ومشيت !
وسرعان ما عادت ملامحه للوجوم حين حذر رفيقه بعينان يتصاعد منهما الغضب مستخدما سبابته :-
-لو عرفت اني ليك صلة باللي حصل ده حتي لو من بعيد ساعتها اآاا
قاطعه فورا بعدم رضا :-
-كلام ايه ده ياجاسم وانا هستفاد ايه من تشويه سمعتك !..
جاسم مضيقا عيناه:-
- وسمعتها ؟! ...
-احلفلك بأيه أني مليش اي يد في اللي حصل ليها ده او اتكتب عنها ! ..
رمقه بتفحص ثم بجمود :-
-مش عاوزك تحلفلي بس هتبقي مسئول قدامي أنها تظهر ...وطالما ملكش يد يبقي تصلح كل العك ده !
أردف بذلك ثم أولاه ظهره ...فهتف معتز بنزق :-
-وانا هعملها ازاي دي إذا كان البوليس نفسه مش عارف يلاقيها ! ..
التفت له هذه المره بصدمة جالية علي ملامحه فلا يوجد مفر سوي أخباره بهذه الجزئية أيضا :-
-ايوة مطلوب القبض عليها !...
...............................................
خرج من المرحاض وجذعه الأعلي عاري يكمل اراتداء ملابسه في الخارج غير عابئ بإصابته ولا حالته التي لم تستقر بعد ضاربا كل هذا عرض الحائط وايضا حديث رفيقه :-
-انت اتجننت ياجاسم عاوز تخرج بحالتك دي !.
ولا لحديث الطبيب الذي علم برغبته في الخروج فأتي مهرولا يحذره بعملية عن خطورة فعله هذا وحينما لم يجد منه استجابة أخبره بأنه سوف يخلي مسئوليته عند إدارة المشفي وغادر الغرفة بضجر بعد محاولات مستميته لم تنجح اي واحدة منهم ..مع تلك الدماغ المفخخه!
