الفصل الثلاثون ....(١)
دقات قلبها تتسارع مع الكيلو مترات التي تقطعها السيارة , يداها ترجف بتوتر بينما عيناها تزوغ بإرتباك نظراتها مشتته تتعمد أن تبعدها عن المرأة حتي لاتلتقي بأعين أحد منهما فالأول يربكها والأخر يخيفها وكلا منهما له معها حكاية تختلف عدد سطورها ،فلذلك فضلت أن تتطلع للخارج عبر النافذة منها تهتدي لطريقها ومن جانب أخر تهدئ من روعتها الغير مبررة !...
ولم يمر دقايق إلا وكانت تهمس فجاءة :-
-انا عاوزة أنزل هنا !..
كانت السيارة لتوها ولجت لبداية شارعها فتطلع هو للخارج بملامح مندهشه وقد ضم حاجبيه:-
-هنا !..
ومن ثم نظر لها في المرأة بتأكيد بصوته الرخيم :-
-متأكده ؟! ..
أكتفت بإيماءة بسيطة برأسها علي أستحياء لينصاغ هو وراء رغبتها فراح يصطف السيارة جانبا وهو يتمتم :-
-تمام علي راحتك !
فسرعان ما لملمت أشيائها وراحت تهبط من السيارة علي عجالة قائلة دون النظر له :-
-أنا متشكره أووي! ..
وقبل أن تخطو خطوة بعيدا عنه سمعت نداءه وكان قد هبط من السيارة فاتحا بابها واستند بيده عليه ,فصدرت منها نصف التفاته لتسمعه يهتف بخشونه:-
-خلي بالك من نفسك ! ..
رمشت بعينيها عدة مرات في إرتباك قبل أن تهمس :-
-حا اااضر! ...
وبإلتفافه من رأسها نحو ذاك السمج الجالس بداخل السيارة يرمقها بنظرات ساخطة جعلتها تتحرك بعيدا عنهما دون أن تلتفت خلفها مجددا بل تعمدت أن تسرع في خطواتها نحو منزلها !..
فتنهد هو وعاد يستقل سيارته مجددا وقبل أن يشرع في قيادتها ثبت عيناه أمامه ثم تحدث بغموض وأصابعه تطرق بخفه علي عجلة القيادة :-
- مش عارف ليه مش مرتحلك ؟!
فأجابه ألأخر متعجبا بإستنكار:-
-مش فاهم ! وبعدين هو كان حصل حاجه تخليك تقول كده ؟!..
لاحت منه التفاته جانيية نحوه وقال :-
-لحد دلوقتي لا !
ليكممل من بعدها بجمود وقد أدار محرك السيارة :-
-واتمني يفضل لاااااا !
.......................................
_علي الجهة الأخري.
هبطت من سيارتها الفارهه بتذمر ثم أخذت تسب وتلعن لكونها لم تجد مكانا فارغا أمام البناية لتصطف بها سيارتها الأمر الذي ازعجها وجعلها تصطف هنا في نهاية الشارع وعلي بعد أمتار من سكنها ! فحملت مامعها من حقائب وقبل أن تسير في أتجاه البناية رأت ماجذب أنتباهها علي الفور وجعلها تحملق أمامها بشدة ! فالرجل الذي قلب كيانها منذ للوهلة الأولي أمامها الأن بشحمه ولحمه بل ويتبادل الحديث مع من ...إبنة الحارس!!!!!!..
فخرج همسها بعدم تصديق :-
_مش معقول !!!!.....
استغرقت دقائق كاملة لتستوعب ما تشاهده الأن فقد حضرت بعينيها المشهد كاملا من بدايته حتي رحيل تلك بعيدا عنه ومن ثم رحيله هو بالسيارة نقلت عيناها في الاتجاهين بصدمة ثم أندفعت بحزم في خطواتها وراءها وهي وتصدر ضجيجا مرتفعا بحذائها !..
