9

1.8K 137 46
                                        

-  لا  فائدة من نوبات الغضب التصرف الاذكى هو مجرد التظاهر بالاذعان

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

-  لا  فائدة من نوبات الغضب
التصرف الاذكى هو مجرد التظاهر بالاذعان

.
.
.



"طرق هنريك باب مكتب الرئيس، ودخل حين سمع صوتًا يطلب منه الدخول. أطلّ ليجد لويس واقفًا أمام ڤاليري بانكسار. بدا أنه قد سمع كلامًا قاسيًا كالعادة، فقد كان يحاول التدخل في الخطط التي يضعها ڤاليري لأجل أليكس.

لكن هذه المرّة، كان محطّمًا بحق. شعره البني، الذي يتخلله بعض الخصل البيضاء، انسدل على وجهه، وعيناه الداكنتان غارقتان في الحزن. شحوب وجهه ورجفة شفتيه كانا كافيين ليكشفا أن ڤاليري قد حسم أمره بخصوص ابن أخته.

صمت هنريك للحظات وهو يتأمله. ثم التفت ڤاليري نحوه وسأله بنبرة حادة:
– "ماذا لديك؟"

جفل هنريك قليلاً ورد سريعًا:
– "أرسلني والدي لأطلعك على تقدم النتائج في المصنع."

أشار إليه ڤاليري بيده وقال:
– "هات لأرى."

تقدّم هنريك ووضع الملف بين يديه، فبدأ ڤاليري يتصفّحه دون أن يرفع بصره عن الأوراق، قبل أن يوجه كلامه للويس دون أي نبرة تعاطف:
– "تستطيع الانصراف الآن."

نظر لويس نحوه لبرهة ثم استدار وغادر الغرفة، يجرّ خطواته بثقل."

ظل هنريك يتطلّع إلى لويس بأسى، وقد لاحظ الدموع التي بدأت تغرق عينيه.
ثم قال محتجًا:
– "سيدي... لويس تغيّر كثيرًا بعد الهجوم الأخير. هو فقط يحاول أن يكون أكثر فاعلية، لذا..."

لم يُكمل جملته حين قاطعه ڤاليري بنبرة صارمة:
– "لا تتدخل فيما لا يعنيك، مثله."

قالها وهو يجلس باستقامة إلى مكتبه، جسده ما زال متوتّرًا، يميل إلى الأمام قليلًا بينما يراجع التقارير باهتمام.

لكن هنريك لم يصمت، بل نطق بصوت متهدّج يكاد لا يخرج من حنجرته:
– "إنه... أخي."

عندها رفع ڤاليري رأسه ونظر إليه بنظرة حادة، نظرة كالرصاصة، اخترقت أعماقه دون رحمة.

– "في العمل، لا مكان للروابط العائلية."

سكت قليلًا، ثم أدار رأسه نحو النافذة، ينظر إلى الخارج بنبرة شبه متأملة:
– "هذا القانون... وضعه والدك أنت ولويس. أنتما من نبذ أختكما ماريا، وتركتموها تموت وحدها في تلك البقعة الموحشة. ولو لم أتدخل، لكنتم قد طردتم طفلها أيضًا... ولكان الآن ميتًا مثلها."

♧الرابطه ♧حيث تعيش القصص. اكتشف الآن