"أليكس كلايرستو"
فتى في السادسة عشرة من عمره، يحمل ماضيًا مظلمًا وهدفًا واحدًا لا يحيد عنه: الانتقام من أقرب الناس إليه.
تدور أحداث الرواية حول عائلة كلايرستو، العائلة التي يتمتع أفرادها بقوة غامضة تتجاوز حدود البشر.
قوة جعلت الناس يخشونهم، ويتهامسو...
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
شيء ما .. غير منصف يستمر بالحدوث
. . . .
كانت شمس آخر العصر تتسلل بخيوط دافئة بين أغصان الأشجار، وقد عمّ الهدوء بعد انقضاء العاصفة. الرياح المطمئنة دفعت الغيوم جانبًا، فبانت السماء صافية كأنها تُفسح المجال لشيء جديد يُولد.
على الطريق العائد إلى فيلا كلايريستو، جلس كراو قرب النافذة، شاردًا يراقب الأفق. الضوء الشاحب المائل إلى الأزرق كان ينساب عبر زجاج السيارة ويلامس ملامحه، بينما ذهنه عالق في تلك اللحظة التي جمعته بهاينز قبل ساعة فقط.
. . قبل ساعة – أعلى القاعة
صعد كراو السلم بثبات حتى بلغ المقصورة المرتفعة المطلة على صالة الحفل. كانت الأضواء المنعكسة من الثريات الكريستالية تكسو المشهد ببريق يوحي بالترف، ولا تخفي في الوقت نفسه ما وراءها من وجوه متوجسة ومصالح متداخلة.
قال هاينز بينما يلتفت إليه، «قابلت ڤاليريو قبل أيام… لم يذكر لي أنك هنا.»
لم يجبه كراو. كان يحدّق بالأسفل، يرصد حركة الإضاءة التي لا تترك زاوية دون أن تغمرها. من يقف في هذا الموقع يرى كل شيء… ويفهم أكثر مما يُقال.
غيّر هاينز سؤاله حين لم يجد تفاعلًا: «لماذا تبادلتَ الأدوار مع ليوكاديو؟»
أجاب كراو ببرود محسوب: «طلب مني ذلك. أنا حارسه الشخصي الآن.»
تجهم وجه هاينز. «هل تدرك ما يعنيه هذا؟ قد يستهدفك الآخرون ظنًا أنك هو… وقد تُربك الأمور على ڤاليريو.»
رفع كراو نظره نحوه نظرة جانبية مطوّلة، ثابتة، أقرب إلى التحدي الهادئ. «إنه أخي. ثم… ڤاليريو لا بأس عليه.»
قهقه هاينز باستهزاء خفيف وهو يشيح بوجهه. كان واضحًا أنه لا يعترف بتلك الروابط… ولا يؤمن بها أصلًا.
أما كراو فلم يكترث. بالنسبة له، المصالح وحدها تحرك هذا الرجل، والدم لديه مجرد تفصيل صغير يُستغل حين يلزم.
سأل هاينز بنبرة أخفض وهو يجيل بصره نحو رجال ماكوريا: «هل يعلمون؟»